كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«كيري» و«ظريف»... مهندسا الاتفاق النووي الإيراني (بروفيل)

«كيري» و«ظريف»... مهندسا الاتفاق النووي الإيراني (بروفيل)

تاريخ النشر: 2015-07-14 | 17:50

جون كيري ومحمد جواد ظريف

امد/ فيينا - أ ف ب: للوهلة الأولى لا يبدو أن هناك العديد من النقاط المشتركة بين مؤيد سابق للثورة الإسلامية في إيران وبين سيناتور ديمقراطي سابق إلا أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف ، ونظيره الأمريكي، جون كيري ، توصلا، رغم كل العقبات، إلى ترك بصمتهما في التاريخ.

وحتى على المستوى الجسدي فإن الرجلين على طرفي نقيض تقريبًا، فكيري طويل ونحيف بينما نظيره الإيراني أقصر قامة وأكثر امتلاءًا، لكن وعلى مر 21 شهرًا من المفاوضات الماراثونية المكثفة التي وضعت حدًا لأزمة دولية مستمرة منذ 12 عامًا، تبين أن الرجلين على القدر نفسه من الثبات والحنكة.

ومنذ المصافحة التاريخية بينهما في الأمم المتحدة في سبتمبر 2013، تعارف الوزيران جيدًا بعد 50 لقاء حتى أنهما باتا يناديان بعضهما البعض باسميهما «جون» و«جواد».

لكن إذا كانت الأجواء الودية واضحة وأنهما يتبادلان المزاح أحيانًا، إلا أن العلاقة بينهما ظلت رسمية دون أن تؤدي إلى صداقة أكثر عمقًا.

ولا غرابة في الأمر فبلديهما لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ 35 عامًا، ولا يزالان على خلاف حول عدة مسائل أساسية، من بينها دعم إيران لمجموعات مسلحة تصنفها واشنطن إرهابية في الشرق الأوسط.

إلا أن ظريف على اطلاع واسع بالسياسة الأمريكية فقد تابع دراسته في الولايات المتحدة وشغل منصب سفير لبلاده لدى الأمم المتحدة بين عامي 2002 و2007 مما يشكل نقطة لصالحه في هذه المفاوضات الشاقة.

وظريف ورغم حيازته دكتوراه في القانون الدولي من إحدى جامعات الولايات المتحدة إلا أنه من صلب النظام الإيراني، ولم يتردد الرئيس الإيراني حسن روحاني في الإشارة إلى فريق المفاوضين مع ظريف بأنهم «فنانون» في مهاراتهم الدبلوماسية.

إلا أن السنوات التي أمضاها ظريف في الولايات المتحدة جعلته عرضة لانتقادات المحافظين المتشددين واستبعاده من قبل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2007.

ورغم عودته الملفتة بعد انتخاب روحاني في 2013، إلا أن الصقور الإيرانيين لا يزالون ينتقدون «سياسة الابتسامة» التي يقولون إنه ينتهجها لأنها تقدم تنازلات كبيرة أمام الغرب حتى أنهم انتقدوا أيضًا قيامه بنزهة في شوارع جنيف بصحبة كيري .

وظريف من المسؤولين الإيرانيين القلائل الذين لديهم حساب رسمي باللغة الإنجليزية على موقع «تويتر» وهو أمر ممنوع مبدئيًا في إيران، حتى أنه لم يتردد في استخدام موقع يوتيوب لتوصيل رسائله إلى الغرب.

وفي الجانب الأمريكي، كيري هو بلا شك الدبلوماسي الأمريكي الذي أجرى أكبر عدد من الاتصالات مع الإيرانيين باستثناء مساعدته ويندي شيرمان. فقد كان منذ 2012 ضمن فريق الدبلوماسيين الذين قاموا بمشاورات سرية مع إيران في عمان حول إمكان إطلاق مفاوضات حول ملفها النووي.

وهناك نقطة مشتركة بين ظريف وكيري وهي أن كلاهما مؤمن. وغالبًا ما شهدت المفاوضات في فيينا توقفًا قصد خلاله كيري الكاثوليكي الكنيسة، أو ظريف الشيعي المسجد للصلاة. كما أن ظريف لا يتردد في القول إنه لا يخشى سوى «الله في العالم».

ورغم الاحترام المتبادل إلا أن الحوار بينهما غالبًا ما كان حاميًا وترددت أصداء اللقاءات على حدة في أروقة قصر كوبورج الذي استضاف المحادثات في فيينا، دون أن يؤدي ذلك إلى تهديد الحوار في أي لحظة.

ويشكل هذا الانتصار بالنسبة إلى كيري ، 71عامًا، دون شك نجاحًا قياسيًا في مسيرة شهدت خسارته في الانتخابات الرئاسية أمام جورج بوش في 2004، وعدم التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط رغم أنه عول عليه كثيرًا، أما ظريف الذي يصغره بـ16 عامًا فالطريق لا تزال طويلة أمامه لتحقيق انجازات عدة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط