كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري "يذعن" لنضال شعب.. ولـ"المنجز الغزي"!

كتب حسن عصفور/ سريعا أطلقت المجموعات الارهابية اليهودية في دولة الكيان هجوما حادا وعنيفا ضد وزير الخارجية الأميركية، بعد أن نطق، ببعض "الحقيقة السياسية"، بأنه لم يلتق زعيم أو مسؤول عربي الا وطالبه بوضع حد للصراع الفلسطيني – العربي مع اسرائيل، وكانت المفاجأة الكبرى انهم ربطوا، ويبدو أن الوزير ايضا مقتنع بما قالوا له، ان عدم الحل سيؤدي لتصعيد "داعش" واخواتها من منظمات الارهاب في المنطقة ومحيطها..

هل نحن أمام واحدة من "المعجزات السياسية" عندما يتحدث وزير اميركي، لا زال في السلطة، بل هو وزير خارجيتها، بما لم يتحدث به اي مسؤول في تلك البلاد سابقا، ولذا ما قد يكون تصريحا لا يوجد به ما يفاجئ الطفل الفلسطيني والعربي، الا أنه يمثل وجها آخر للمعجزة بأن ينطقه مسؤول اميركي مثل كيري..

قبل كل شيء، لا نود اعتبار ذلك "تغييرا جوهريا" في السياسة العنصرية الأميركية تجاه قضية فلسطين وشعبها، ولا نبحث عن عملية مكياج سياسي لتلك الأقوال، خاصة وان كيري، هو من يقود حملة الارهاب السياسي ضد القيادة الفلسطينية لمنعها من الذهاب الى مجلس الأمن لعرض مشروع "انهاء الاحتلال" في زمن محدد، لكنه ايضا لا يجب اغماض العين أو الاستخفاف بتلك الأقوال، التي لم ينطق بها مسؤول رسمي في الولايات المتحدة من قبل..

أقوال تفتح الباب واسعا امام "القيادة الرسمية الفلسطنية" لأن تكون عجلات عبور لفضح طبيعة وحقيقة موقف الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، والأخطار التي تشكلها سياستها الاحتلالية – العنصرية على الأمن والسلام الإقليمي والدولي، واستخدام "تصريحات كيري"، - والتي قد يتراجع عنها تحت طلب زمرة المعادين للعرب وفلسطين -، لربط سلوك وممارسات اسرائيل بتنظيم "داعش" الارهابي، وقد تكون كلمات كيري تلك، احد اهم وسائل الايضاح السياسي للمشروع الفلسطيني المقترح، وبأن فلسطين تشكل رأس حربة لصد الارهاب والارهابيين ومحاصرتهم..

وبالتأكيد فالتصريحات تلك تكتسب قيمة مضافة مع سرعة الصعود لمكانة فلسطين الدولة والقضية في المشهد الغربي، سواء ما يتعلق بفتح ملف الاعتراف بدولة فلسطين، أو ما اقرته دول الاتحاد الاوروبي من اعتبار المستوطنيين حركة ارهابية، الى جانب مقاطعتها لكل منتج استيطاني، وهي بذلك تتقدم خطوات واسعة عن الموقف الرسمي الفلسطيني، الذي لا زال متلكأ لصياغة موقف وسياسة واضحة لمحاربة المستوطنين ومحاصرة منتجاتهم، بل أن العمل الآن في تلك المستوطنات يجب أن يجرم وطنيا، واصدار "مرسوم بقانون" لاعتبار كل من يعمل في تلك المستوطنات مجرم وارهابي..ويجب ملاحقته، مع توفير بديل مناسب للعاملين الآن..لكنها جريمة وطنية يجب أن تتوقف الآن قبل الغد..

التطورات السياسية المذهلة عالميا تشير الى أن العالم، بما فيه بعض اوساط الادارة الأميركية لم يعد بامكانهم قبول استمرار الاحتلال، بل وهناك "بوادر" في تطوير حالة "القرف السياسي" من عصبة الارهاب الحاكمة في تل ابيب الى ممارسات وسياسة رافضة، ولم تعد تلك الحالة حبيسة الجدران أو الغرف المغلقة، بل تتطور يوما بعد آخر لسياسة معلنة، ويمكنها أن تقفز قفزة مذهلة لو كان "الفعل الوطني" الفلسطيني أكثر حضورا في مواجهة الاحتلال..

التطورات السياسية الأخيرة في مواقف دول ومؤسسات دولية، والنطق الأميركي ببعض الصواب جاء في سياق حالة الصمود السياسي للشعب الفلسطيني، وبعض "الغضب الرسمي" للرئيس محمود عباس، خاصة خطابه في الأمم المتحدة، رغم انه لم يعلن بدائل لثورة الغضب اللغوية التي جسدها الخطاب، لكن الرافعة الأهم لتلك التطورات الهامة، والتي يمكن اعتبار بعضها "تاريخيا" بالمعني الحقيقي، كان نتيجة للحرب العدوانية الشاملة ضد قطاع غزة، وما تحقق فيها ومنها، سواء لجهة الجريمة الفاشية وملامحها التي لا تزال شاهدة يراها كل من يذهب للقطاع، وآخر الواصلين كان بان كي مون، الشخص الذي أصيب بـ"دوار سياسي" ونطق ما كان صامتا عنه طوال فترة الحرب العدوانية، ملخصا المشهد بأنه "عار على العالم" أن يصمت..

ومقابل "الجريمة الاسرائيلية" ادرك العالم أن الفلسطيني لن يركع، ولن يصاب بخنوع أو استسلام، فرغم كل دمار القطاع، الا أن المواجهة العسكرية دخلت طورا جديدا، فحركات المقاومة تمكنت من صفع المنظومة الاسرائيلية صفعات سمع صداها الجالسون في واشنطن والغرب، ولم يعد بالامكان لدولة الكيان أن تتحدث عن القوة العسكرية بلا ثمن..ولو انتفض الكل الفلسطيني في "الوطن التاريخي" سيكون ما لم تحسن عصابة الارهاب تقديره على مصيرها..

نعم دماء أهل القطاع وتضحياتهم وقدرتهم المتواضعة على مواجهة العدوان والجريمة كانت جزءا هاما لهذا الفعل التغييري الكبير لما نشهد..

من هنا الرسالة للرئيس عباس والقيادة الرسمية، ولفصائل العمل الوطني، آن الآوان لفتح باب المواجهة الشعبية" المسالمة جدا" لمواجهة البغي الاحتلالي..اطلاق سراح حركة الفعل الجماهيري بكل السبل سيكون رافعة لفلسطين بشكل غير مسبوق، وتحت عنوان تحرير الأرض وانهاء الاحتلال والتصدي للارهاب الإسرائيلي كجزء من التصدي للإرهاب عالميا..

نعم، هي "فرصة تاريخية" آن أوان قطافها"..فهل يتحرك من يجب أن يتحرك ويفتح الأبواب على مصراعيها لشعب يتوق المواجهة لأنها عاشق للحرية..

مبروك لدماء كل شهيد في معركة التحرير على منجز سياسي يتصاعد، رغم "بطئ الفعل الرسمي" في "بقايا الوطن"..ولأهل القطاع أنت عزة الوطن ورافعة القضية ..لكم الفخر والمجد.. كل المجد!

صحيح لم نسمع اصحاب "الثرثرة المستدامة" من تقدير تصريحات صاحبهم كيري..هل هم أيضا "غاضبون" أم "محرجون"!

ملاحظة: جميل ان تتسابق القيادات الفلسطينية للحديث عن القدس والمقدسات..لكن الأجمل ان يكون هناك حراك شعبي حقيقي فيها وحولها..نريد افعال وليس أقوال ..أليس كذلك يا أيها الكلمنجية!

تنويه خاص: هل شكلت المؤسسة الرسمية الفلسطينية حكم وحكومة "خلية رصد" لتزويد الدول الاوربية بأسماء وصور ومعلومات كاملة عن الفرق الارهابية للمستوطنين..خبرة المراقبة ضد الفلسطينين يجب الاستفادة منها..مش هيك يا قادة الأجهزة الرقابية امنا وسياسة!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط