كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري يعرض على عباس في باريس صيغة معدلة من "إتفاق الإطار"

كيري يعرض على عباس في باريس صيغة معدلة من "إتفاق الإطار"

تاريخ النشر: 2014-02-19 | 06:27

أمد/  باريس:  يُعقد اليوم لقاء بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس محمود عباس لبحث سير مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية .

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا اللقاء بلحظة حاسمة في المفاوضات .

وتوقع مسؤولون فلسطينيون ان يعرض وزير الخارجية الاميركي جون كيري على الرئيس محمود عباس، خلال اللقاء، صيغة معدلة من "اتفاق الاطار" الذي يقترحه أساساً لمفاوضات فلسطينية - اسرائيلية مقبلة.

وكان كيري طرح مسودة الاتفاق على كل من الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في زيارته الاخيرة الى المنطقة مطلع الشهر الماضي، وقوبلت بالرفض من الجانبين. ونصّ مشروع الاتفاق الذي اتسم بالعمومية على إقامة دولة فلسطينية على مساحة من الارض تساوي المساحة التي احتلت عام 1967، واعتراف فلسطيني باسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، مقابل اعتراف اسرائيل بفلسطين دولة قومية للشعب الفلسطيني، وعلى تفهم الادارة الاميركية لحق الفلسطينيين في اقامة عاصمة لهم في القدس الشرقية، وعلى ضم الكتل الاستيطانية الى اسرائيل في عملية تبادل للأراضي، وعلى وجود قوات أمن رباعية أميركية - اسرائيلية - أردنية - فلسطينية على الحدود الشرقية خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وعودة عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل وفق خطة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون .

وبحسب مصادر ديبلوماسية غربية، عارض نتانياهو معظم ما جاء في مسودة الاتفاق الذي قدمه كيري بخاصة منح الفلسطينيين مساحة من الارض تساوي نفس مساحة الضفة الغربية عند احتلالها عام 67، واقامة عاصمة لهم في القدس الشرقية القدس، وانتشار قوات رباعية على الحدود مع الاردن، وعودة عدد من اللاجئين الى اسرائيل وفق خطة كلينتون.

وبحسب مسؤولين فلسطينيين فإن الرئيس عباس عارض أيضاً جميع النقاط التي حملتها مسودة المشروع مثل الاعتراف باسرائيل دولة يهودية، واقامة عاصمة فيما بدا انه اجزاء من القدس الشرقية، وعودة رمزية للاجئين، واقامة دولة على مساحة تساوي مساحة الضفة من دون ذكر نسبة تبادل الاراضي، وضم الكتل الاستيطانية من دون تحديد مساحتها، وعدم اشتمالها على تفكيك المستوطنات الباقية.

وطالب عباس أن ينص مشروع الاتفاق على اقامة دولة فلسطينية على حدود العام 67 مع تبادل طفيف للاراضي متساوي المساحة والنوعية، وان تكون القدس الشرقية كلها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، او جعل كل القدس مدينة مفتوحة على ان يقام في الجزء الشرقي منها بلدية فلسطينية وفي الجزء الغربي بلدية اسرائيلية، مع اقامة إطار تنسيقي بينهما.

ووجّه عباس رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته قبل اسبوعين حدد فيها اسس الاتفاق الذي يمكنه قبوله. وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس ابلغ اوباما وكيري في رسالته هذه، التي حملها كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات ومدير الاستخبارات العامة ماجد فرج، انه لا يمكنه قبول اي اتفاق ينتقص من الحقوق الاساسية للفلسطينيين في الدولة على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية او الاعتراف باسرائيل دولة يهودية.

وأجل كيري زيارتين سابقتين له الى المنطقة: الاولى قبل منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، والثانية في النصف الاول من شباط (فبراير) الحالي بسبب عدم حدوث اختراق في اتصالاته مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، يمكنه من عرض «اتفاق الاطار» رسمياً. لكن فريقه المقيم في المنطقة اجرى اتصالات مع الجانبين طيلة الفترة الماضية للبحث عن أرضية مشتركة بينهما. وقال مسؤولون فلسطينيون ان الوفد الاميركي ابلغهم بأن كيري يسعى لعرض «اتفاق اطار» يتسم بالعمومية ليكون اساساً لاطلاق مفاوضات نهاية لفترة محدودة من الوقت، مع اتاحة المجال امام كلا الطرفين لابداء تحفظات عنه. لكن المسؤولين الفلسطينيين يقولون انه لا يعقل تقديم اتفاق يبدي الطرفان تحفظاً عن جميع بنوده.

وكان اوباما أعلن في تصريح له الشهر الماضي ان فرص كيري في التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين تقل عن خمسين في المئة.

وأبدى الرئيس الفلسطيني مرونة تجاه قضية اللاجئين والامن، لكنه رفض بشدة اي اعتراف باسرائيل دولة يهودية. وقال عباس مخاطباً عدداً من الشبيبة الاسرائيلية في مقر الرئاسة في رام الله الاحد الماضي انه لا يسعى الى اغراق اسرائيل باللاجئين الفلسطينيين على نحو يؤدي الى تغيير تركيبتها. لكنه اعتبر الاعتراف باسرائيل دولة يهودية مطلباً تعجيزياً، داعياً الحكومة الاسرائيلية الى حمل هذا الطلب الى الأمم المتحدة وليس الى الجانب الفلسطيني. وعرض عباس وجود قوات من حلف شمال الاطلسي (ناتو) في الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح لتبديد المخاوف الامنية الاسرائيلية.

وتبدو فرصة كيري في التوصل الى «اتفاق اطار» مقبول من الطرفين ضئيلة. لكن من غير المستعبد ان يلجأ الى طرح ورقة اكثر عمومية من الورقة الراهنة كأساس للتفاوض حتى نهاية العام.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ"الحياة" اللندنية، ان فريق جون كيري المقيم في البلاد بحث في الآونة الاخيرة في فرصة تمديد المفاوضات حتى نهاية العام. واضاف ان الفريق الأميركي يحاول اقناع الجانب الفلسطيني بقبول تمديد المفاوضات الى ما بعد الانتخابات النصفية للكونغرس قبل نهاية العام، معتبراً ان حصول الحزب الديموقراطي على عدد اكبر من المقاعد سيعزز من ادارة الرئيس باراك اوباما في السياسة الخارجية والداخلية.

ويرى بعض المراقبين ان الرئيس عباس ربما يقبل تمديد المفاوضات في حال حصوله على ثمن سياسي مقابل ذلك مثل تجميد الاستيطان في اجزاء من الضفة الغربية، واطلاق سراح الاسرى الذين يعانون من امراض خطيرة وعددهم 80 أسيراً، والاسرى كبار السن والنساء وغيرها.

وعملياً المفاوضات الفلسطينية متوقفة بحسب مسؤولين فلسطينيين مع الجانب الاسرائيلي منذ أكثر من شهرين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط