كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف استقبل السعوديون تصريحات بندر بن سلطان ضد الفلسطينيين؟

كيف استقبل السعوديون تصريحات بندر بن سلطان ضد الفلسطينيين؟

تاريخ النشر: 2020-10-06 | 12:21

الرياض: أثارت تصريحات السفير السعودي الأسبق لدى واشنطن، الأمير بندر بن سلطان، موجة من ردود الأفعال الواسعة داخل المجتمع السعودي، خاصة وأن حديثه المتعلق بالقضية الفلسطينية كان موجها للسعوديين.

كان وسم "#بندر_بن_سلطان" متصدرا قائمة أعلى الوسوم رواجا في السعودية ودول خليجية أخرى على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد التصريحات المثيرة التي أدلى فيها السفير السعودي لدى واشنطن في الفترة ما بين 1983 حتى عام 2005.

و يرى سياسيون أن هذه التصريحات جاءت لتؤكد التغيير في نهج السعودية تجاه التعاطي مع إسرائيل، بعد توقيع حليفتها الإمارات لمعاهدة سلام معها، وتوقيع جارتها البحرين إعلان تأييد سلام أيضا.

وعلق بدر العساكر، مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن هذه المقابلة بأكثر من تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع تويتر، مشيرا إلى أن حديث بندر بن سلطان "ينم عن إدراك سعودي لما نعيشه اليوم".

كما تناقل الحديث عدد من أفراد العائلة المالكة في السعودية، ومغردون معروفون بآرائهم المؤيدة لسياسات المملكة الجديدة التي يقودها ولي العهد الشاب.

في المقابل، يرى محللون أن مراهنة السلطة الفلسطينية على الصمت السعودي، لن يستمر بعد الآن، على خلفية تصريحات رجل المخابرات، عن أسرار حساسة منها نقض الفرقاء الفلسطينيين لاتفاق أبرموه مع الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في مكة المكرمة.

وسبق لبندر بن سلطان (71 عاما) وهو حفيد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن مؤسس الدولة السعودية الحديثة، أن شغل منصب رئيس الاستخبارات العامة في المملكة الخليجية الثرية بالنفط عام 2012، قبل أن يبتعد عن المناصب منذ سنوات معدودة.

كانت السعودية، وافقت على السماح للطائرات التي تقلع مع الإمارات والبحرين بالتحليق فوق أجوائها مهما كانت نقطة انطلاقتها أو وجهتها النهائية، بما فيها إسرائيل، وهو ما حدث فعلا بعد زيارة الوفد الأميركي الإسرائيلي المشترك للعاصمة الإماراتية برئاسة غاريد كوشنير مستشار الرئيس الأميركي، إضافة إلى رحلات مماثلة أخرى تلتها بين إسرائيل وكلا من أبوظبي والمنامة.

تجدد الحديث عن قطيعة اقتصادية محتملة بين السعودية وتركيا، وسط تقارير عن تحول الخلاف السياسي بين البلدين إلى التجارة، وفقا لصحيفة الاندبندنت.

ودعا رئيس مجلس الغرف التجارية في السعودية عجلان العجلان في تغريدة على تويتر: " المقاطعة لكل ما هو تركي، سواء على مستوى الاستيراد او الاستثمار او السياحة، هي مسؤولية كل سعودي، التاجر والمستهلك، رداً على استمرار العداء من الحكومة التركية على قيادتنا وبلدنا ومواطنينا".

منذ عام 2015، تراجعت واردات السعودية من تركيا تدريجياً مع تصاعد التوترات السياسية بين البلدين، وتحتل السعودية المركز الخامس عشر من بين أكبر أسواق التصدير في تركيا، حيث بلغت مبيعات السجاد والمنسوجات والمواد الكيميائية والحبوب والأثاث والصلب 1.91 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام.

ومنذ 2018، تدهورت العلاقات بين البلدين، ووصلت إلى نقطة منخفضة بعد مقتل جمال خاشقجي، كاتب الرأي في صحيفة واشنطن بوست، في قنصلية المملكة في إسطنبول، ومع مطلع عام 2020، حجب البلدان المواقع الإخبارية التابعة للدولة الأخرى.

وسرد بندر بن سلطان ذكرياته كواحد من أبرز المسؤولين الشاهدين على العصر منذ عام 1978 وحتى 2015، منتقدا ردود الفعل الفلسطينية تجاه قرار الإمارات والبحرين إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

وقال الأمير السعودي إنه "غاضب بعد سماع تصريحات متدنية المستوى من القيادات الفلسطينية"، لكنه بعد تفكير تحول هذا الغضب إلى ألم وحزن، منوها بالدعم الذي قدمه كل ملوك الدول الخليجية لهذه القضية.

تعليقا على إعلان توقيع معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل في أغسطس الماضي، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إنه "خيانة" و"طعنة في ظهر القضية الفلسطينية"، لكن السلطة خففت من حدة تصريحاتها لاحقا.

كذلك، انتقد بندر بن سلطان خلال لقاءه مع قناة "العربية"، تركيا وإيران وقطر، خاصة الأولى التي سحبت سفيرها من الإمارات في أعقاب إعلان معاهدة "إبراهيم"، وهي التي تملك سفيرا لدولة إسرائيل في أنقرة.

وتساءل عن سبب عدم طرد تركيا لسفير إسرائيل لديها، أو سحب سفيرها من إسرائيل، إذا كانت تدعم القضية الفلسطينية.

وتتمحور العديد من خلافاتهم حول المواقف المتضاربة تجاه الإسلام السياسي، الذي يتبناه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن المسؤولين السعوديين ينظرون إليه على أنه تهديد أمني.

وقال مستورد سعودي لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الحاويات التي استوردها هذا العام من تركيا ظلت في الجمارك لمدة ٣ أشهر قبل الإفراج عنها، وأكد أن مسؤولي الجمارك نصحوه بشكل غير رسمي بعدم الاستيراد مباشرة من تركيا مرة أخرى.

كما ذكر النائب التركي المعارض محمد غاز لمانصور أن البضائع ولا سيما الفواكه والخضروات القابلة للتلف، والتي يتم تصديرها من تركيا يتم احتجازها على الحدود السعودية لفترة أطول من اللازم عند وصولها.

وخلال الأيام الماضية، جدد سعوديون دعواتهم لمقاطعة تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية الصراعات السياسية بين إسطنبول وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي موقع تويتر، تكرر وسم (#حظر_المنتجات_التركيه) الذي ظل متواجدا في قائمة أعلى الوسوم رواجا في السعودية والإمارات والبحرين، فيما طالب آخرون بحظر المسلسلات التركية، أما البعض الآخر فذهب إلى المطالبة بمقاطعة السياحة في تركيا.

وحظي الوسم الخليجي بمشاركة فعالة مسجلا آلاف التغريدات، إذ غلب عليه الآراء المؤيدة لمقاطعة المنتجات التركية وفرض عقوبات اقتصادية شعبية على أنقرة.

وفي تصريحات لوكالة الأناضول التركية الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ردا على إشاعات حظر السعودية للمنتجات التركية، إنه تراودت إلى مسامعه أنباء كهذه لكنها ليست مؤكدة.

وأوضح أن المسؤولين السعوديين فندوا تلك الادعاءات، مضيفا "لكننا ننتظر لنرى إن كان الحظر سيُفرض خلال الشهر الجاري"، وأردف أن حظرا كهذا في حال إقراره لا يتفق مع قوانين منظمة التجارة العالمية، والقانون التجاري الدولي.

ولفت إلى سعي بلاده لحل الخلاف على المستوى الثنائي، مشيرا إلى أنها ستضطر لاتخاذ خطوات في حال عدم التوصل لاتفاق وفرض الحظر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط