مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف أسَّسُوا في بوركينا فأسو؟؟؟

كيف أسَّسُوا في بوركينا فأسو؟؟؟

تاريخ النشر: 2025-07-14 | 13:03

كادَت أن تفقد مجموع مِساحتِها الترابية ، على وَقْعِ زحف جماعات مسلحة استولت فعلياً على الستين في المائة منها ، بما يعني السيطرة الشبه مطلقة على سلطة الدولة وسيادة أراضيها خارج القانون ، وأيضا ما يمَدِّد كتصرف استثنائي سلبيته ، فوضَى تصل لجعل الحياة الطبيعية للمجتمع المسالم داخلها ، تفقد توازن الاستمرار منحدرة لنكبة أزمة ماسحة لا محالة ، ما تبقَّى من أمل النهوض من جديد للتمتع كجميع البشر بحقوق إنسانية ، هي الضمان الأمثل لبقائهم فوق تلك الأرض . قد يكون الفقر هو السبب ، المتفرعة عنه أسباب أخرى ، ما دامت بوركينا فأسو من أواخر قائمة الدول الأفقر في العالم ، ومتى استوطنت الفاقة مكانا في حجم دولة تصبح مصيرها بين يد مغامرين لتحقيق مراميهم كما يرونها إصلاحا عن طريق ارتكاب جرائم هي أصل الفساد بعينه ، ذاك الفساد المؤدي لتشبيع شهوات البعض بحرمان الآخرين ونزع ما يملكونه بالقوة ، والضغط عليهم لإتباعٍ بدعٍ ما أقرَّها فكر عاقل ، ولا أمرت بها مِلَّة ، إنما هو طغيان لإنتاج مصالح مجانية ، تُفرغ فراغ فارغ المحليين البسطاء إلا مِن القليل ما لديهم ، سبيل الإبقاء على حياتهم عبيداً ينفذون المطلوب منهم في صمت ومذلة ، حالهم لا ينأى عن حال المخطوفين من جدود أجدادهم الإفريقيين ، من طرف قراصنة البشر الأوربيين ، كسلعة تُباع لمن استقرَّ في أمريكا ، ليستغلوهم استغلال الدواب في مزارعهم الفضفاضة ، بلقمة حقيرة يسدون بها الرمق ، وسوط يمزق جلود المتمردين منهم .
... في مثل الوسط المتأزم الكثير المآسي الاجتماعية ومعاناة الانقلابات العسكرية وفوضى تطاحن المنظمات المسلحة زارعة الفتن القادمة من شمال وشمال غرب البلاد ، برز الملازم إبراهيم طراوري ، يوم الثلاثين من شهر أكتوبر سنة 2022 ليقود انقلابا مطيحا بالرئيس السابق "دامبيا" ويصبح قائد البلاد حاليا ، وُلد إبراهيم هذا في قرية "بوندوكي" التابعة إداريا لإقليم "موهوم" سنة 1988 ميلادية ، لعائلة مسلمة أصلها من قبائل "ديولا" ، بعد اكتماله من الدراسة الأساسية / الإعدادية في مسقط رأسه ، توجه لثاني أكبر مدينة في البلاد "بوبوديولاسو" ، ليحصل على شهادة الباكلوريا في العلوم الطبيعية ، فينتقل بعد سنة 2006 لجامعة "جوزيف زيربو" الكائنة بالعاصمة "واعادوغو" ليتخرَّج منها متأبطاً شهادة بكالوريوس في علم الجيولوجيا ، لم يترك الدراسة بل استمر ولكن هذه المرة في التخصص العسكري ، حيث ولج سنة 2010 الأكاديمية العسكرية المسماة "جورج نامونو" ليغادرها بعد سنتين برتبة ملازم ثاني ، و يُعيَّن مباشرة بالمنطقة العسكرية الأولى ومقرها "كايا"، وفيها حصل على ترقية ليصبح ملازما أولاً بعد مشاركته في حملة نظمها الجيش تحت شعار "سحب النار"سنة 2019، كان أحد المشاركين في انقلاب تم لإزاحة نظام الرئيس المُنتخب "روك كابولا" لينظم كعضو في "الجمعية الوطنية للإنقاذ و الإصلاح"، حكمت بوركينا فأسو تحت قيادة العقيد " بول هنري سنداوغو داميا " الذي أطاح به إبراهيم طرا وري ليتوج نفسه رئساً للبلاد. التي تحد شمالا بمالي ، وشرقاً بالنيجر ،ومن الجنوب الشرقي ببينين ، وبغانا وتوغو من الجنوب ، ومن الجنوب الغربي بساحل العاج ، مساحتها تناهز 274.200 كيلومتر مربع ، يسكنها قرابة 21.510.181 نسمة ، إنتاجها الزراعي يقتصر على القطن والذرة والفول السوداني والدخان ، آما الحيواني فيشمل الضأن والمعز والأبقار ، .
روسيا في إطار البحث عن موقع قدم داخل القارة الإفريقية ، وجدت في إبراهيم طرا وري الحليف المثالي الذي فتح الباب والنوافذ ليطل منها الرئيس بوتين على المزيد من الدول للتسرب إليها قاطعا الطريق على الزحف الأمريكي في الموضوع ، خلاف فرنسا التي رغم المجهود الذي بذلته لتغيير سياستها المعهودة والمنبوذة أصبحت ، لم تقدر على إيقاف الغضب الأفريقي عليها ، فما كان منها إلا الاكتفاء بالنظر للواقع المعاش نظرة الخاسر المنكسر المضيع ما كان يمتصه كفرنسا من أرزاق وخيرات الإفريقيين ، دون تقديمها أي شيء على مر عقود لصالحهم . روسيا الآن ومستقبلاً على اتفاق مع بوركينا فأسوا لتأسيس مرحلة نووية إن جاز التعبير ، وبذلك تكون الدولة الفقيرة التي لم تُكمل حتى السيطرة على أكثر من 40 في المائة من أراضيها ، الواقعة تحت يد المنظمات التي تطلق عليها إرهابية ، نفسها الدولة العاملة على امتلاك مفاعل نووي للاستعمال السلمي ، أو هكذا يبدؤون المهتمون بمثل المشروع ، لجلب موافقة المنظمة العالمية ، وعدم ضرب مثل العمل الضخم وهو لا زال في المهد ، تأرجحه روسيا حتى يترعرع بين أحضانها ويكبر ، لحسابات سياسية قد تؤدي ثمنها باهظا القارة السمراء المسلطة عليها اهتمامات الكبار ومنهم الصين .

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط