كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف أنقذ نتنياهو خالد مشعل؟

كيف أنقذ نتنياهو خالد مشعل؟

تاريخ النشر: 2013-10-08 | 01:24

أمد/ تل أبيب - ناحوم برنياع : أُذيع في ليلة السبت في القناة الثانية تقرير شاي غال عن العملية الفاشلة لاغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس في تشرين الاول 1997. ولم تكن الذكرى السنوية احتفالية لأن 16 سنة’ تعتبر متأخرة جدا قياسا بـ 15 ومبكرة قياسا بـ 20 ، لكن التقرير الصحافي كان آسرا.

تحدث فيه كثيرون من المشاركين من مشعل نفسه والعاملين معه الذين أُجريت معهم لقاءات في ‘الجزيرة’، وعلي شكري رئيس ديوان الملك حسين وعدد من الاسرائيليين بينهم رئيس الموساد آنذاك داني يتوم ووزير الدفاع آنذاك اسحق مردخاي وافرايم هليفي الذي استُدعي على عجل من بروكسل لمصالحة الملك، ويوسف شحنوبر الذي ترأس لجنة التحقيق، ويوسي سريد عضو لجنة التحقيق البرلمانية، ومشكا بن ـ دافيد مسؤول الموساد الرفيع المستوى الذي كان مشاركا مشاركة عميقة في الاعداد والتنفيذ.

قال عدد من الاسرائيليين الحقيقة وغير آخرون الروايات وكذب عدد منهم بلا حياء إما آنذاك في وقت الحدث وإما الآن. وقد بيّنت مشاهدة التقرير لماذا لا تموت القضايا ما بقي المشاركون فيها أحياء: فالشهود يصوغون في كل مرة شهاداتهم من جديد على حسب الظروف المتغيرة، ومكانتهم وعلاقاتهم الشخصية بغيرهم، فشهاداتهم تكون بأثر رجعي.

نفذت حماس سلسلة عمليات ارهابية في صيف ـ خريف 1997. وأمر نتنياهو، وكان رئيس الوزراء في ولايته الاولى، أمر الموساد باعداد عملية تصفية. وكانت الخطة اصابة هدف في دولة اخرى، لكن صدر خلال شهر أيلول أمر بتنفيذ العملية ضد خالد مشعل الذي كان موجودا في الاردن.

وكان مشعل آنذاك شخصا شبه مجهول في الشعبة السياسية من حماس في الخارج ولم تكن له صلة حقيقية بالعمليات في اسرائيل.

وتشوشت العملية، فقد اعتقلت شرطة الاردن فريق المغتالين واضطرت حكومة اسرائيل الى أن تدفع أثمانا لم تكن دفعتها حتى ذلك الحين وهي الاعتراف بمسؤوليتها واعطاء الاردنيين مضاد السُم الذي أنقذ حياة مشعل والافراج عن الشيخ ياسين ـ أبو الارهاب الحماسي، والقيام بسلسلة اعمال اخرى يائسة لمصالحة الملك حسين. ولم يبق رئيس الموساد داني يتوم في عمليه إلا بصعوبة، لكنه اضطر الى الاستقالة بعد ذلك بخمسة أشهر على أثر خلل آخر في تنفيذ عملية في سويسرا.

وقد تقصيت في وقت الحدث عددا من الجوانب المركزية للقضية والتقيت مع عدد من المشاركين. وقد كان الاهتمام محصورا آنذاك بطبيعة الامر في الفشل العملياتي. إن هذه القضية مهمة ومشحونة بالتفاصيل السرية الآسرة لكنها بنظرة الى الوراء ليست القضية الأهم. وكانت هناك اختلالات كثيرة في التنفيذ.

إن السؤال المقلق هو من الذي كان الحافز الذي أدخل الى عقل نتنياهو فكرة العمل في الاردن خاصة بعد التوقيع على معاهدة السلام بثلاث سنوات فقط حينما كانت العلاقات في وضع حساس جدا وكانت الثقة الشخصية لها دور مركزي فيها. يبدو أن الولايات المتحدة ومصر والاردن هي الدول الثلاث التي لا يأمر رئيس وزراء حكيم بتنفيذ عمليات اغتيال فيها. هكذا هي الحال اليوم وكانت أكثر من ذلك في فترة حياة الملك حسين.

إن السؤال المقلق حقا هو لماذا أصغى نتنياهو الى المشورة واستقر رأيه على حرف العملية الى الاردن. ولم يتم التحقيق في هذا السؤال قط، فقد حصرت لجان التحقيق عنايتها في الجانب العملياتي ومثلها نحن الصحفيين، فقد كان الجانب العملياتي أكثر إثارة.

إن جميع المشاركين في تلك القضية موجودون اليوم خارج الجهاز. وقد توفي قليل منهم واعتزل أكثرهم طوعا أو قسرا إلا واحدا هو نتنياهو. ويجب أن ينحصر الاهتمام فيه أولا بطبيعة الامر.

هل استخلص الدرس؟ يبدو أن الجواب نعم. فبعد أن لُذع مرتين بالماء الساخن (كان القرار المتعجل الثاني هو فتح نفق حائط المبكى)، تعلم كيف يكون حذرا من الماء الفاتر.

وقد تميزت ولايتاه التاليتان لرئاسة الوزراء بأكبر قدر من ضبط النفس في كل ما يتعلق بعمليات مخطط لها للجيش الاسرائيلي أو ‘الشباك’ أو الموساد. وقد تعلم نتنياهو أن يكون نعجة بلغة خطابة ذئب.

هل بلغ سن البلوغ؟ يجب أن يبدأ جواب هذا السؤال بأسباب قراره الخاطىء في قضية مشعل. لماذا اخطأ على ذلك النحو، هل بسبب عدم التجربة أم بسبب مشكلة في شخصيته؟ إنه يملك الآن تجربة وافرة. فالتجربة تغلب الطبيعة الشخصية احيانا في ظروف ناجحة بصورة خاصة.

 

عن ‘يديعوت احرونوت

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط