كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف تتوقفين عن الصراخ في وجه أطفالك؟

كيف تتوقفين عن الصراخ في وجه أطفالك؟

تاريخ النشر: 2023-08-26 | 06:06

متابعة: تمر مراحل الأمومة بكثير من الإحباطات، فالحياة اليومية ليست وردية كما تصورها مؤثرات منصات التواصل الاجتماعي، وبينما تحاولين تطبيق قواعد التربية الإيجابية، ستواجهك مجموعة من المواقف الضاغطة التي تفقدك التحكم السليم في مشاعرك، فتلجئين إلى الصراخ في وجه الأبناء لإنهاء الموقف. ولكن هل يصبح الصراخ حلا أو وسيلة تربوية لحل مشكلات الأبناء؟

الصراخ في وجه الأطفال قد تكون له آثار ضارة على رفاههم العاطفي والنفسي والاجتماعي، لا سيما حينما يصبح أداتك الوحيدة لإجبار الطفل على اتباع التعليمات أو فض النزاعات بين الأشقاء أو حتى لتوجيه الأوامر بالتوقف عن الحركة والبكاء المستمر.

آثار سلبية

قد يؤدي الصراخ المستمر من الآباء والأمهات إلى عواقب دائمة، من بينها التأثيرات التالية:

1- نقل الخوف

تقول خبيرة التربية وتعديل السلوك عبير مصطفى "ربما لا تتخيلين أبدا ملامح وجهك المخيفة حينما تصرخين في وجه طفلك، هو وحده الذي يرى تلك الملامح، حتى لو كان هناك آخرون في المكان، فهو وحده من توجه إليه كلمات لوم عنيفة وتهديدات مخيفة من شخص يظنه الأقرب إليه".

وأضافت خبيرة التربية للجزيرة نت أنه "في الوقت الذي تتجنب فيه الأمهات الواعيات لقواعد التربية السوية الضرب كوسيلة للتأديب، تلجأ بعضهن إلى الصراخ كبديل آمن وغير بدني للعقاب، لكن ما يجب أن تدركه الأمهات أن الصراخ مخيف جدا للطفل، فأنت تنقلين إليه مشاعر الخوف، مع رسالة مبطنة أنني كأم لن أساعدك على تخطي هذا الخوف الآن".

2- الأذى العاطفي

وتضيف عبير مصطفى "يفترض أن البيت وأفراد الأسرة هم مساحة الأمان المطلق في عالم الطفل، فإذا كان العالم الخارجي مليئا بالإحباطات لطفلك، يجب أن يصبح بيته الملاذ الآمن له، وكذلك تصبح أمه أول من يلجأ إليه ليشعر بالطمأنينة، ولكن إذا تعرض الطفل للصراخ المتكرر من أمه، قد يشعر بالخوف أو القلق أو عدم الأمان في المنزل، مما يؤثر على نموه العاطفي".

قد يؤدي الصراخ إلى تآكل الثقة بين الوالدين والأطفال، مما يجعل من الصعب على الأطفال الوثوق بوالديهم. بمرور الوقت، قد ينمو لدى الأطفال تدني احترام الذات، لأن الصراخ المستمر يمكن أن يخلق صورة سلبية عن الذات.

3- السلوك العدواني

يتعلم الطفل معظم سلوكياته الإيجابية والسلبية من بيئته، وإذا كان الصراخ هو وسيلة التفاهم والتعبير عن الغضب، ستصبح الطريقة المعتمدة لدى طفلك للتواصل مع الآخرين، سواء كانوا أصدقاء وأشقاء، أو حتى في تعامله مع البالغين.

توضح عبير مصطفى أن "الأطفال الذين يتعرضون للصراخ المستمر يرون أنه سلوك مقبول لحل المشكلات والمواقف الحياتية، ومن ثم يفشلون في بناء علاقات صحية مع الآخرين، ويواجهون صعوبة في إدارة الخلافات والأوقات العصيبة".

4- الإجهاد

تعرفين جيدا أن الصراخ يؤدي إلى إجهاد الجسم، لكن لست وحدك من يتعرض لهذا الإجهاد، قد يؤدي التعرض المستمر للصراخ إلى إضعاف النمو المعرفي للطفل.

تشير الأبحاث إلى أن التعرض لفترات طويلة للبيئات المجهدة قد يؤثر على وظائف المخ، مما يؤدي إلى صعوبات في التركيز والذاكرة وقدرات حل المشكلات، وهو ما ينعكس على أداء طفلك أكاديميا.

5- زيادة مستويات التوتر

يمكن أن يؤدي التوتر إلى ضعف جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، واضطرابات النوم، حسب موقع "ماريدج".

لا بد أن تتذكري أن طفلك يتعلم من الأخطاء، فالطفل الذي لا يخطئ إنسان خائف جدا لا يقدم على التجارب تجنبا للعقاب (بيكسابي)

ما الحل؟

يوجه الصراخ رسالة غير مباشرة للطفل أن طرق التواصل بينه وبين أمه قد انقطعت، واللجوء إلى العنف اللفظي هو الحل، فكيف تمكن إعادة بناء الثقة بين الطرفين، وكيف يمكن للأم أن تعبر عن رفضها من دون تعريض طفلها لآثار الصراخ.

توقفي عن الصراخ: قد تبدو نصيحة نظرية غير قابلة للتطبيق في بعض المواقف، لكن هناك بعض الإستراتيجيات التي يقدمها خبراء التربية، والتي قد تساعدك على التحكم في مشاعرك في المواقف الصعبة التي تستفزك فيها سلوكيات طفلك الخارجة عن السيطرة.

اسألي نفسك "لماذا أصرخ؟": تذكري دائما أن رد فعلك يجب أن يتناسب مع السلوك الخاطئ، وليس مع الحرج الذي تسبب فيه طفلك. فإذا سكب طفلك العصير في مكان عام، يجب علاج الموقف، وليس الصراخ لإرضاء المحيطين، لا تشتتي انتباهك بمواجهة نظرات من حولك، ولا بإثبات أنك تعاقبين طفلك على سلوكه، بقدر ما يجب أن توجهي طفلك لعلاج الخطأ -بمساعدة منك إن تطلب الأمر- مع توضيح أن هذا السلوك غير مقبول ويجب ألا يتكرر بوعي مرة أخرى.

هل أنت غاضبة من طفلك أم من مواقف سابقة؟: نحن لا نفقد أعصابنا بصورة مفاجئة، فهناك مقدمات خفية مثل الضغوط اليومية، ومشكلات العمل وأعباء الأسرة وبعض المواقف المزعجة التي نتعرض إليها، وربما لأننا نثقل أنفسنا بمتابعة أخبار سيئة تترك أثرا في النفوس مثل أخبار الحوادث والحروب.
ربما لا تدركين أن هذه المواقف كانت سببا في إثارة غضبك، بينما السلوك الخاطئ لطفلك كان مجرد محفز لإشعال ثورتك، امنحي نفسك 10 ثوان لإدراك سبب ثورتك قبل أن تطلقي العنان لمشاعرك الثائرة.

تمارين التحكم في الغضب: ابتعدي عن مكان الأزمة، قومي بممارسة تمارين التنفس العميق (4-7-8)، استخدمي هذا التمرين في المواقف الحرجة للتحكم في غضبك.
يعتمد التمرين على التنفس من الأنف مع غلق الفم لمدة 4 ثوان. وحبس النفس لمدة 7 ثوان، ثم إطلاق الزفير بهدوء لمدة 8 ثوان. مع تكرار التجربة، ستشعرين بتحسن كبير، يمكنك بعدها اتباع طريقة هادئة للتعبير عن رفضك السلوكيات الخاطئة.

طفلك يتعلم من أخطائه: التوقعات المثالية لا يمكن تحقيقها في الواقع، تذكري أن طفلك يتعلم من الأخطاء، فالطفل الذي لا يخطئ إنسان خائف جدا لا يقدم على التجارب تجنبا للعقاب.

استخدمي أسلوب التعزيز الإيجابي: لا تتجاهلي السلوكيات الخاطئة، يجب أن ينتبه طفلك لأفعاله، ولكن في الوقت ذاته، ينبغي تقديم البديل الإيجابي لعلاج الخطأ. فإذا استخدمنا المثال السابق، وشارك طفلك في تنظيف مكان العصير المسكوب، يجب أن توجهي طفلك للجلوس في أثناء شرب العصير مع تجنب اللعب والحركة العنيفة، كما يجب أن ينتبه ليديه في أثناء حمل الكوب، وأن يعتذر عن الخطأ الذي ارتكبه.
بهذا السلوك الإيجابي، تعلم طفلك من أخطائه وقام بعلاجها من دون أن يتعرض لسلوك لفظي عنيف يخيفه ويفقده الثقة بنفسه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط