تاريخ النشر: 2026-09-22 | 16:22
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 16:22
مسقط: كشف تحليل سلط عليه الضوء موقع «Responsible Statecraft» عن القيمة المحورية والدور الاستثنائي الذي تلعبه سلطنة عُمان كقناة اتصال لا غنى عنها بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، في ظل تصاعد حدة التوترات والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضح التقرير التحليلي أن نهج عُمان القائم على الحياد الفعال وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع أطراف الصراع كافة، يُلزم الإدارة الأمريكية باللجوء الدائم للوساطة العُمانية عند اشتداد الأزمات. وتبرز أهمية مسقط وحتمية الشراكة معها في النقاط التحليلية التالية:
"التصحيح الاستراتيجي» في التعامل الأمريكي
رغم حدة الانتقادات والضغوط السياسية التي تُوجه لمسقط بسبب علاقاتها مع طهران ومحادثاتها حول مضيق هرمز، أثبتت التطورات الميدانية حاجة واشنطن المباشرة للمحطة العُمانية؛
وهو ما تجسد في التواصل الدبلوماسي بين وزيري الخارجية ماركو روبيو وبدر البوسعيدي، واللقاءات التنسيقية لاستضافة الحوارات مع جماعة الحوثيين في مسقط لتجنب التصعيد.
الوساطة كضرورة وطنية واقتصادية
تنطلق مسقط في وساطتها من حماية مصالحها السيادية ومشاريعها المباشرة؛ إذ يُهدد اضطراب حركة الملاحة والتجارة في باب المندب خطط السلطنة اللوجستية وتطوير الموانئ ضمن «رؤية عُمان 2040»، مما يجعل كبح التصعيد المائي مصلحة استراتيجية عُمانية بالدرجة الأولى.
مفارقة الدور العُماني
يقدم التحليل قراءة لمأزق التوازن العُماني؛ ففي الوقت الذي تتصاعد فيه حاجة الإدارة الأمريكية للوسيط العُماني لغياب البدائل الفعالة، يرتفع فيه خطر تفسير تحركات السلطنة والتقارب بين المتخاصمين كنوع من الانحياز، وهو ما يتطلب حذراً دبلوماسياً للحفاظ على هذه القناة الفريدة.