كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وارتباطه بـ "الأمن القومي"..

كيف تستخدم أمريكا "ثغرة قانونية" لمنع التأشيرات: عباس نموذجا

كيف تستخدم أمريكا "ثغرة قانونية" لمنع التأشيرات: عباس نموذجا

تاريخ النشر: 2025-09-21 | 10:47

واشنطن: عندما تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأسبوع المقبل، ستهيمن حرب غزة وقضية الدولة الفلسطينية على معظم النقاش، لكن غياب القادة الفلسطينيين أنفسهم سيكون ملحوظاً، بعد رفض إدارة دونالد ترامب منح تأشيرات لمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، والوفد المرافق له.

 ولأن مقر الأمم المتحدة يقع في مدينة نيويورك، فإن الولايات المتحدة هي الدولة التي تصدر التأشيرات للقادة والدبلوماسيين المسافرين إلى هذا الحدث، في وقت برّرت فيه الخارجية الأمريكية قرار رفض منح تأشيرة لعباس، بأنه اتُخذ على أساس أسباب تتعلق بـ"الأمن القومي".

 لكن تقريراً لصحيفة "نيويورك تايمز" يكشف عن "حجة قانونية" تستند إليها الولايات المتحدة في منع منح التأشيرة لمن تراه "خطراً على أمنها القومي"، وهذا ما لجأت إليه في حالة محمود عباس، حيث ستشهد الأمم المتحدة حراكاً دبلوماسياً واسعاً نحو إقامة الدولة الفلسطينية وسط معارضة واشنطن. 

ومن المتوقع أن تُعلن فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين يوم الاثنين، في مؤتمر بمشاركة أكثر من 100 دولة أخرى حول حل الدولتين، وذلك قبل يوم من بدء أعمال الجمعية العامة رسميا، فيما عارضت الولايات المتحدة المؤتمر، مؤكدة على ضرورة "التفاوض" بين إسرائيل والفلسطينيين.

ماذا في اتفاق أمريكا والأمم المتحدة؟

في عام 1947، وقعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة اتفاقية مكوّنة من 16 صفحة تسمى اتفاقية المقر، والتي وافق عليها الرئيس الأمريكي والكونغرس في قرار مشترك، وأصبحت قانوناً فيدرالياً.

وينص البند 11 من الاتفاقية على أنه "لا يجوز للسلطات الفيدرالية أو الولائية أو المحلية في الولايات المتحدة فرض أي عوائق على العبور من أو إلى منطقة المقر الرئيس".

ويشمل الأشخاص المؤهلون للوصول ممثلين عن الدول الأعضاء وأي شخص مدعو إلى المقر الرئيس من قِبل الأمم المتحدة أو إحدى وكالاتها في مهمة رسمية.

كما تنص الاتفاقية على أن أحكام التأشيرة ستكون "قابلة للتطبيق بصرف النظر عن العلاقات القائمة بين حكومات الأشخاص المشار إليهم في ذلك القسم وحكومة الولايات المتحدة".

وتُعالج لجنة من 19 دولة (عضواً) النزاعات بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن قضايا الدول المضيفة، ويمكن تصعيد أي قضية عالقة إلى التحكيم.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة: "لقد أثرنا هذه المسألة مع الولايات المتحدة بناءً على الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية المقر، وطلبنا توضيحاً"، معرباً عن قلقه إزاء "العواقب المحتملة" لهذا القرار".

هل لأمريكا حق منع الدخول؟

كانت هذه نقطة خلاف طويلة الأمد، فعندما وافق المشرّعون الأمريكيون على اتفاقية المقر، أقرّوا أيضاً تشريعاً منفصلاً ينصّ على أن الاتفاقية لا يمكن أن تمنع الولايات المتحدة من حماية مصالحها الأمنية الوطنية.

 وينصّ هذا التشريع عل أنه:"لا يجوز تفسير أي شيء في الاتفاقية على أنه يقلل بأي شكل من الأشكال أو يحد أو يضعف حق الولايات المتحدة في حماية أمنها، والسيطرة الكاملة على دخول الأجانب إلى أي إقليم من أقاليم الولايات المتحدة، بخلاف منطقة المقر والمناطق المجاورة لها مباشرة".

 وتقول الأمم المتحدة والخبراء القانونيون إن الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق، وإنها ملزمة قانوناً بتوفير التأشيرات والوصول دون عوائق إلى الأمم المتحدة. ويؤكدون أنه لا يوجد ثغرة في اتفاق البلد المضيف وأن اللغة واضحة.

وقال لاري جونسون، الذي شغل في الماضي منصب الأمين العام المساعد للشؤون القانونية للأمم المتحدة، "هناك نزاع أساسي بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن وجودها هناك منذ عام 1947".

هل منعت الولايات المتحدة دبلوماسيين في الماضي؟

المرة الوحيدة التي منعت فيها الولايات المتحدة دخول رئيس حكومة لحضور اجتماعات الجمعية العامة كانت عام 1988، عندما منعت تأشيرة دخول زعيم السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي حضر في السنوات اللاحقة.

وقال روبرت أ. وود، نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة في عهد إدارة جو بايدن، إن قيوداً على التأشيرات وتأخيرات قد تظهر أحياناً لوفود من دول مثل روسيا وإيران والصين وفنزويلا لأسباب استخباراتية أو أمنية، إلا أن الرفض الصريح أو التهديد بمنع وصول رئيس حكومة أمر نادر للغاية.

وقال السيد وود "إن هذه قضية مثيرة للجدل للغاية، وعندما أثيرت هذه القضية بشأن رفض منح التأشيرات، كان السؤال دائمًا هو ما إذا كان لدينا الحق القانوني في القيام بذلك".

يشكو دبلوماسيون روس وفنزويليون من إطالة الولايات المتحدة إجراءات منح التأشيرات، لدرجة أنه بحلول وقت إصدار التأشيرات، يكون الحدث المطلوب قد انعقد بالفعل، ما يمنعهم فعلياً من الوصول. 

كما اضطر مندوبو البرازيل، الدولة التي تحدت الضغوط الأمريكية بشأن الملاحقة الجنائية للرئيس السابق جايير بولسونارو، هذا العام إلى انتظار بعض تأشيراتهم حتى أيام قليلة قبل انعقاد الجمعية العامة.

في عام 2014، رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة لمرشح إيران لمنصب السفير بسبب مشاركته في احتجاز دبلوماسيين أميركيين رهائن في عام 1979.

 يواجه الدبلوماسيون الإيرانيون قيوداً على حركتهم تُلزمهم بدخول دائرة نصف قطرها 25 ميلًا من مبنى الأمم المتحدة. وأحيانًا تكون القيود أشد. 

وفي عام 2019، مُنع وزير الخارجية الإيراني آنذاك، محمد جواد ظريف، من السفر إلى مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان، الواقع على بُعد حوالي 20 مبنى شمال الأمم المتحدة، لزيارة سفيره الذي كان يتلقى العلاج.

 
 

 

 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط