كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

((كيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون))

السلام مع النفس لا يكون إبتداءاً إلا بإعلان السلام مع المحيط الذي تعيش به،بفرض حُسن النية في التعامل أولاً،والمبادرة بالإحسان ثانياً،قبل إنتظارها من الأخرين،أو انتظاراﻷجرعليها،وما يتبعها من عمل الطاعات،وإنتهاءاً بالفرز ببن الناس ﻹختيار من يُعينك على الطاعة والصبر والحق,بتمييز حامل المسك من نافخ الكير،فتتقرب من حامل المسك لأن رائحته طيبة عطرة من طاعة الله وﻷن قربك منه يُعطر حياتك بكل طيب،حتى تصبح سمعتك ورائحتك زكية,وتبتعد عن نافخ الكير،لأنه سيحرق ثيابك أو تجد من قُربه رائحة نتنة من كثرة الغيبة والنميمة،أوالكذب واﻹفتراء أومُسايرة الظلم والمنافقين،فتبتعد عنه خوفاً على نفسك منه لأنه حتما سيُفسد عليك دينك،بتعظيمه لسفاسف الأمور والوقوف عليها،وإهدارالوقت بالأشتغال بها،فتبقى تعيش معه في قيل وقال لا ينتهي،حتى تحرق معه كل حسناتك وتصبح في معيته من العاصين.

السلام مع النفس لا يكون إلا باﻹبتعاد عن الغرور والكبر،وخفض الجناح للمؤمنين،وتجنب إنتقاص البشر بالهمز واللمز،وتجنب المكر،والكيد لهُم،أوالإيقاع بِهم دون ذنب فعلوه،إنما انتصاراً لغيرة النفس الأمارة بالسوء يعني ضبط النفس ومنعها إتباع هواها ومنعها المبادرة بالسوء مهما شعرت بالنقص من قبيل الغيرة والحرمان،وبذلك تعيش النفس بسلام وهدوء ﻷنها منعت نفسها هواها وكبتت جماح الشر فيها.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإخلاص النية لله من العمل وﻻ يستجلب إلا بحث النفس على الإحسان دون مقابل،وترك المُحرشات بالبشر والتجاوز،وفعل الخيرات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بتطهير العمل من المن واﻷذى،ومنع إستغلال العمل الصالح للوصول إلى المكاسب الدنيوية.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالرضا والقناعة بما قسم الله،وترك السخط والتذمر على قضاء الله. السلام مع النفس لا يكون إلا بالابتعاد عن المعاصي والمحرمات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإرجاع الحقوق إلى أصحابها,وطلب العفو منهم عند اﻹساءة إليهم.

السلام مع النفس لا يكون إلا برضا الوالدين والسعي للوصول إلى بِرهما بكُل السبل.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالولاء لله ورسوله والكفر بالولاء لغيرهما.

لذلك محروم من السلام مع النفس وراحة البال مع من يُعصي الله سبحانه ويتعدى على حدوده،ويعيش في غفلة عن أوامر الله ونواهيه ،كما قال تعالى

((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)]طه:124-126 [

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون ضوابط ودون قيود.

محروم من السلام والمصالحة مع النفس من أدرك أبويه أحدهما أو كلاهما ولم يبالي ببرهما ،ولم يتيقن كل اليقين أن برهما هو نبع السعادة .ورزق الدنيا والدين.

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون هدف مرتبط باﻷخرة لأن الدنيا هي مطية اﻷخرة فإن فصلتها عن دنياك عشت في انفصام داخلي.لانك عاديت ما فطرت عليه.

إذاً السلام والمصالحة مع النفس هي سر السعادة البشرية,من فقدها فقد قيمة السعادة ﻷن النفس البشرية مجبولة على الفطرة الربانية التي لا تحيا إلا بالطاعة،وبخلاف ذلك أي تعدي عليها تعيش النفس متخبطة لانها تمردت على تلك الفطرة التي ركبت في دم اﻹنسان ولحمه,فبدون سلام داخلي تعيش النفس بحرب مع الجميع وحرب ونزاع داخلي،يجعلها تُبررالغلط وتُصر عليه خوفاً من الهزيمة وإنتصاراً للنفس الأمارة بالسوء والشيطان.

فالرضا والتصالح مع النفس هو الداعم الرئيسي للثقة الذاتية،وقوة الشخصية،والبناء والعطاء في المجتمع والتكافل بين الناس,فإن مات القلب بالمعاصي فاعلم أن الفطرة قد دُنست فحينها يصبح اﻹنسان في غفلة متخبط،ضائع يعيش بشقاء داخلي ولو ملك الدنيا بكل متاعها,لأنه لم يستطيع الوصول إلى السعادة الحقيقة النابعة من الفطرة السليمة التي رُكبت في جسده فأصبح يعيش اﻹنفصام بين الجسد والروح والنفس.

الكاتبة رحاب اسعد بيوض التميمي

[email protected]

https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?fref=ts

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط