كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  كيف تقرأ المشهد

  كيف تقرأ المشهد

تاريخ النشر: 2020-02-14 | 12:27

تهوي المواقف الرسمية العربية والدولية من القضية الفلسطينية كأنها شلال هادر حطه السيل من عل, وتنحدر المواقف الى ادني مستوياتها بفجاجة وفظاظة وتبجح ليس له مثيل, لقد ازالت الرسميات العربية والدولية الاقنعة الزائفة عن وجوهها وبانت سوءاتها بكل هذا القبح والاشمئزاز, غير ابهة بردات الفعل الشعبية وتعالي الاصوات المعارضة للسياسات الخرقاء التي لا تعبر عن مواقف الشعوب, فالدول العربية لديها من السجون والزنازين ما يسمح باعتقال الشعب كله وتغييبه تماما عن المشهد الوجودي, ودول العالم تنظر لمصالحها الخاصة اولا واخيرا, وتلعب على وتر الانتعاش الاقتصادي وارتفاع مستوى الدخل, والوقوف مع القوي والرهان عليه, وهذه هي الضمانة الحقيقية للاستقرار, اما الضعيف فتبقى المراهنة عليه غير مضمونة النتائج, والعالم محكوم بمنطق القوة, وهذا المنطق هو السائد وهو المسار الذي يوصل للأهداف من اقصر الطرق, اسرائيل التي تتجبر وتتفاخر بقوتها العسكرية تمارس هذا الدور ببراعة, معتمدة بشكل اساسي على علاقتها الحميمية بالإدارة الامريكية, وهى تريد ان تربط وجودها واستقرارها وقوتها بوجود واستقرار وقوة امريكا, وتريد ان توصل رسالة للعالم ان اسرائيل تعني امريكا, وامريكا تعني اسرائيل, وان الحالة التوافقية بينهما وصلت الى حد توحيد السياسات والاهداف والمصالح, وبات الامريكي ترامب يحمل ملامح نتنياهو السياسية والعدوانية ويتبناها, وبات الاسرائيلي نتنياهو يحما ملامح الامريكي ترامب السياسية والعدوانية ويتبناها, وعلى الرعايا السمع والطاعة وتقديم القرابين والابتهال الى الله ان تبقى حالة الرضا عنهم باقية وحاضرة ومقبولة فالمنطق الذي يسود هو منطق الطغيان والقهر, وهذا الطريق نهايته الهلاك.

مواجهة هذا الطغيان والجبروت الصهيوني لن يكون الا بالردع وتفعيل كل اشكال المواجهة بما فيها المواجهة المسلحة, "اسرائيل" تتحدث بوضوح وصراحة عن مطالبها من السلطة الفلسطينية, ومن بين هذه المطالب دحر فصائل المقامة ومصادرة سلاحها ووقف اطلاق الصواريخ, وهذا شرط اساسي لتنفيذ "صفقة القرن" واعطت السلطة اربع سنوات لتنفيذ شروطها, وطالما ان النوايا واضحة تجاه المقاومة, فان مهمة المقاومة دائما الحفاظ على نفسها وضمان بقائها واستمراريتها في مشاغلة الاحتلال ومراكمة القوة, واليوم مطلوب من المقاومة ان تمارس مهامها وتردع الاحتلال الصهيوني وتفشل كل مخططاته ومؤامراته للقضاء عليها, فالمقاومة هى الامل الاخير لدى الشعب الفلسطيني بعد ان تخلى الجميع عن واجباته تجاه القضية الفلسطينية, ونحن ندرك ان "اسرائيل" تعد لعدوان جديد على قطاع غزة, وكما قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو انه يعد مفاجئة لحماس واضاف "نعد لحماس أكبر مفاجأة في حياتهم. لن أكشف عن طبيعتها، لكنها ستختلف عن كل ما كان في السابق” موضحا أن “هذا السيناريو مسألة وقت لا أكثر، إذا لم تكف الحركة عن إطلاق صواريخ وبالونات متفجرة عبر حدود القطاع”. وتابع نتنياهو مهددا قادة حماس "تذكروا ما أقوله لكم", والمقاومة مطالبة بمفاجئة نتنياهو وحكومته قبل ان يفاجأهم, فهلا تدركون؟!.

التهديدات الاسرائيلية للمقاومة الفلسطينية لم تقتصر على نتنياهو, فقد هدد وزير الحرب في حكومة الاحتلال الصهيوني، نفتالي بينت، قادة حركة حماس في قطاع غزة. وقال ، "إن إسرائيل لا تريد حربًا مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ولكن في ذات الوقت لدينا التزام بأمن سكان الجنوب". وأضاف: "سلوك قادة حماس يدفعنا الى اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم، ولن نعلن متى أو أين، ولكن ستكون مختلفة تمامًا عن سابقاتها، ولن يكون أحد محصنا", فما الذي تعده اسرائيل وتتوعد به, اتظن انها بمثل هذه التصريحات تخيفنا وتدفعنا للاستسلام, ان خير رد على هذه التهديدات هو تصعيد الكفاح المسلح في الضفة الغربية وقطاع غزة والاراضي المحتلة عام 48م ولن تعدم الفصائل الفلسطينية المقاومة الوسيلة في توجيه ضرباتها للاحتلال غير ابهة بالتهديدات, فالمواجهة مع الجيش الصهيوني قادمة لا محالة ان لم يكن ذلك قبل انتخابات الكنيست الصهيوني المزمع اجراؤها بداية شهر مارس المقبل, ام بعده, ولكن لتكن واضحين فالمواجهة العسكرية قبل الانتخابات ليست كالمواجهة بعدها, فقبل الانتخابات المواجهة لها معاييرها الخاصة والمعقدة, وقد تربك حسابات نتنياهو وبينت,اما بعدها فالمواجهة حتمية ومفتوحة ومتعددة الاوجه والاشكال, وقد تتطور لعدوان صهيوني كبير, نتنياهو المدعوم انتخابيا امريكيا وعربيا ودوليا لديه حساباته الخاصة في الفوز بالانتخابات, قد يربكها صاروخ او عملية عسكرية او انتفاضة شعبية, وهو الى الان مقيد بالانتخابات ولا يرغب بخلط الاوراق, فهو يؤمن ان لديه من الاوراق الرابحة ما يستطيع ان يحقق به فوز كاسحا على منافسيه, فهل نملك نحن خلط الاوراق وارباك المشهد الاسرائيلي الاجابة بيد المقاومة الفلسطينية التي تقرأ المواقف جيدا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط