كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف تمت فبركة زجّ الإمارات في الحرب الإسرائيلية على غزة؟

كيف تمت فبركة زجّ الإمارات في الحرب الإسرائيلية على غزة؟

تاريخ النشر: 2014-07-19 | 17:26

\"\"

أمد/ ابو ظبي: نشر موقع 24 الاماراتي تقريرا يفضح من خلاله الحملة المنظمة ضد دولة الامارات التي تقودها وسائل اعلام الجماعة الاخوانية والقطرية ومواقع حمساوية مع اعلام عبري وجاء في التقرير الذي نشر تحت عنوان: من \"المصريون\" الى الجزيرة\"..كيف تمت فبركة زجّ الإمارات في الحرب الإسرائيلية على غزة؟:

نص التقرير:

على الرغم من التصعيد القطري الواضح، المتمثل في نشر موقع \"الجزيرة نت\"، في وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة، تقريراً يتهم الإمارات بالتآمر على غزة والتحريض على العدوان عليها، بل وتمويل الحرب الإسرائيلية ضدها، فإن الحملة القطرية الإخوانية ضدّ الإمارات، تحت ستار غزة وباسمها، لم تبدأ اليوم، ولا حتى الأسبوع الماضي مع اشتداد سعار الحملة الإعلامية ضدّ الإمارات، بل إنها تعود إلى بداية العام الحالي.

في هذا التقرير يكشف 24 تفاصيل فبركة هذا \"الخبر\"، ولكن من المهم قبل ذلك إيراد تسلسل الأحداث، خلال الأسبوع الماضي، التي أوصلت إلى تقرير \"الجزيرة نت\":

1. في البداية نشر موقع قطري إخواني يدعى \"الجمهور\"، يوم الإثنين الماضي، 14 يوليو (تموز) تقريراً بعنوان: \"عبد الله بن زايد التقى ليبرمان سرا في باريس وحثه على سحق غزة وحماس (سري).

\"\"

 

\"\"


2.  موقع قطري إخواني ثان يدعى \"وطن يغرد خارج السرب\"، والمعروف بأنه أنشئ أساساً بهدف تشويه سمعة الإمارات وشنّ الحملات الإعلامية ضدها، ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، قام في اليوم التالي بنشر الخبر، بالعنوان نفسه \"عبد الله بن زايد التقى ليبرمان سرا في باريس وحثه على سحق غزة وحماس\".

\"\"


3. بعدئذ قام الموقع الذي أنشأته قطر أخيراً في لندن للإخواني الأردني ياسر الزعاترة، والذي يحمل اسم \"عربي 21\"، بنشر الخبر نفسه، مستنداً إلى المعلومات والتقارير نفسها، إلا أنه لم يشر إلى المصدرين السابقين، \"الجمهور\" و\"وطن يغرد خارج السرب\".

\"\"

4. أخيراً، ليل الجمعة السبت، قام موقع \"الجزيرة نت\" بنقل الخبر نفسه، بالتفاصيل نفسها، نقلاً هذه المرة عن \"عربي 21\" بوصفه الموقع الأصيل الذي قام بنشر الخبر.

\"\"


\"\"


5. اللافت أن الخبر نفسه، المنسوخ مرة بعد مرة، وحصراً عبر مواقع إخوانية إما تابعة أو مقربة من قطر، اعتمدت على الرواية نفسها، وهي تقرير منسوب لـ \"القناة الإسرائيلية الثانية\"، وبصرف النظر عن استهجان كثر لاعتماد جهة إسرائيلية بوصفها مصدراً، والترويج لمزاعمها على هذا النحو المريب، فإن الوقائع تؤكد أن الخبر من الأساس مفبرك، ولم تقم أيّ جهة إعلامية، إسرائيلية أو غيرها، بنشره، قبل هذه المواقع الإخوانية القطرية.

حملة الشهور الستة
الحملة كما قلنا لم تبدأ اليوم، بل قبل ستة شهور. ولعل العودة إلى بدايتها وأصلها تدلنا على حقيقة هذه الحملة وكيف تمّت إدارتها، وأيّ أدوات تمّ الاعتماد عليها. هنا أيضاً، ولمزيد من الوضوح سوف نعتمد التسلسل الزمني.

1. في 17 يناير (كانون الثاني) 2014 نشر موقع إخواني قطري باسم \"المصريون\" تقريراً يفيد بأن وزير الطاقة الإسرائيلي شالوم التقى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وخططا معاً لحرب على غزة بدعم وتمويل إماراتيين. وهو الخبر نفسه (مع تغيير المكان والأشخاص) الذي نشر اليوم.

\"\"



2. مصدر خبر \"المصريون\" هو – للمفارقة – نفسه: القناة الثانية الإسرائيلية.

\"\"


3.  إلا أنه في ذلك الحين، وتحديداً في 18 يناير 2014، قام الباحث الفلسطيني المتخصص بالشؤون العبرية، والمقرب من حماس والإخوان، والذي يعمل اليوم مع الجزيرة والعربي الجديد التابعين لقطر، بالردّ على هذا التقرير عبر حسابه الخاص على فيس بوك، وقال حرفياً: \"الخبر الذي نشرته بعض الوسائل العربية والفلسطينية حول تعهد الإمارات بتمويل حملة عسكرية إسرائيلية على غزة، وادعت نقله عن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، مفبرك لا أساس له من الصحة...\"، وأضاف النعامي في رده: \"ليس كل من يريد أن يعبر عن موقف سياسي ما يلجأ لتقويل الإعلام الصهيوني ما لا يقوله.. هذا من جانب.. وهل يعقل أن تتطوع إسرائيل لنشر مثل هذه الأخبار، وهل إسرائيل إذا رأت أن من مصلحتها شنّ عمل عسكري على غزة، ستنتظر حتى تحصل على أموال الإمارات..\".


\"\"

4. في ردّ آخر، يقول النعامي: \"الغاية لا تبرر الوسيلة.. نصرة الحق لا تبرر الكذب والتدليس.. تعميم الخبر المفبرك حول اتفاق الإمارات وإسرائيل على ضرب غزة بعد نسبه زوراً لقناة التلفزة الإسرائيلية الثانية، درس يتوجب أن تتعلم منه وسائل الإعلام العربية التي بعضها يختلق فبركات وينسبها للإعلام الإسرائيلي\".

\"\"

5.  التقرير الإسرائيلي غير موجود إذن كما يؤكد النعامي. لكن، لنسلم جدلاً أنه موجود، فكيف ردّت حماس، التي يفترض أنها المعنية بالأمر على ذلك. وقد جاء الرد على لسان الناطق باسم حماس فوزي برهوم، الذي قال حرفياً: \"للأسف دأبت بعض وسائل الإعلام على الترويج لما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار كاذبة ومفبركة ومحبوكة جيدا والتي كان آخرها ما بثته القناة الثانية الإستخباراتية الصهيونية زاعمة أن دولة الإمارات الشقيقة أبدت إستعدادها لتمويل أي عملية عسكرية إسرائيلية على غزة من شأنها إنهاء حكم حماس، وهذا يهدف إلى تشويه سمعة الإمارات الشقيقة والدول العربية وشعوبها الداعمة للقضية الفلسطينية والمعززة لصمود شعبنا ، ومن أجل إحداث بلبلة وتوتر فلسطيني عربي ، وزيادة الضغط على الفلسطينيين وأهل غزة تحديدا ،و أيضا محاولة لعزل فلسطين والمقاومة الفلسطينية وغزة عن أي تعاطف أو دعم او تعزيز أو عمق إستراتيجي عربي إسلامي رسمي أو شعبي كان له الاثر الأكبر في الضغط على العدو الإسرائيلي في وقف عدوانه وحربه الأخيرة على غزة\".

\"\"


6. على الرغم من مواصلة بعض المواقع الإخبارية، لاسيما الإخوانية منها، بتداول الخبر في ذلك الحين، إلا أنه سرعان ما تبدد وانتهى، خاصة بعد أن تكشف للجميع أنه نتاج فبركة صرفة وتقارير لا وجود لها أساساً.

\"\"


فرصة متجددة
اليوم، ومع العدوان الإسرائيلي على غزة، وجدت الجهات نفسها، فرصة لتكرار السيناريو نفسه، وبث الشائعات المغرضة نفسها، ضد الإمارات، وبدلاً من أن تصبّ جهودها على دعم صمود الفلسطينيين في غزة، تحاول – إعلامياً – على الأقلّ – استثمار العناصر نفسها، مستخدمة للمفارقة الأدوات نفسها: لقاءات سرية إسرائيلية إماراتية، تمويل إماراتي للحرب على غزة، المصدر تلفزيون أو صحيفة إسرائيلية...إلخ.

وهنا لابدّ من طرح بعض الأسئلة البديهية:
هل تحتاج \"لقاءات سرية\" للتآمر على أيّ طرف، إلى مناسبة معينة، مثل مشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم بمؤتمر دولي في الإمارات (مناسبة فبركة الخبر الأول قبل 6 شهور)، أو اجتماع وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد بنظيره الأمريكي في باريس (مناسبة الخبر الثاني اليوم)، أم أنه ببساطة يمكن أن يلتقيا (ما دام اللقاء سرياً وما دامت العلاقات ودية إلى هذه الدرجة بينهما) في إطار من السرية في أيّ زمان ومكان؟

هل من الصدفة أن يقوم مضمون الخبرين على فكرة تمويل الإمارات لحرب إسرائيلية على غزة، بذريعة مناهضتها لتنظيم الإخوان المسلمين؟ وهل تحتاج إسرائيل إلى مثل هذا التمويل أو حتى التحريض، أم أن ما تحتاج إليه فعلاً هو الغطاء السياسي العربي، وهو الذي لم توفره الإمارات يوماً لإسرائيل، بل دأبت على إدانة عملياتها العسكرية ضدّ الفلسطينيين، معلنة دوماً وقوفها الصريح معهم، وهو ما لم تشذّ عنه السياسة الخارجية الإماراتية هذه المرة أيضاً.

هل من الصدفة أن يكون مصدر الخبرين، بفاصل 6 شهور بينهما، هو \"القناة الإسرائيلية الثانية\"؟ وهل يعقل أن تكون حتى لغة الخبرين هي نفسها.

هل يعقل أن تقوم \"الجزيرة\" بنشر خبر بهذه الخطورة، وفي مثل هذا التوقيت الحساس، دون التدقيق بالمصدر الذي استند إليه مصدرها؟ وهل تحتاج إلى موقع يعدّ صغيراً وتابعاً لها بالمعنى السياسي للكلمة، لكي تنشر مثل هذه المعلومات، أم لديها من القدرات ما يمكنها من الحصول على الخبر من مصدره الأصلي، أيّ القناة الإسرائيلية الثانية؟
وحتى في حال وجود خبر من هذا النوع، وهو كما ذكرنا، غير صحيح، فهل يعقل أن تتبناه وسائل إعلام خليجية وعربية، فقط لاستثماره في إطار معاركها السياسية، وهل تخوين بلد بأكمله هو نهج قطر الجديد في مواجهة خصومها أو من نصبتهم خصوماً لها؟
والسؤال الأكبر والأخطر يبقى: هل يمكن أن تنشر الجزيرة، خبراً على هذا القدر من الحساسية، ومن مصدر قامت هي نفسها بفبركته، دون العودة إلى القيادة السياسية في الدوحة؟ أم أن نشر الخبر هو في حدّ ذاته قرار سياسي، تعلن الدوحة من خلالها ضربها بعرض الحائط أيّ احتمال للالتزام ببنود وثيقة الرياض، وهو ما يفسّر الحملة الموازية التي يشنها مرتزقة قطر عبر تويتر ضدّ أفراد الهلال الأحمر الإماراتي الذين يقومون بمهمة إنسانية في غزة، إلى درجة تحريض البعض على قتلهم باعتبارهم \"جواسيس\" للإمارات؟

 
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط