كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف تم سلخ اﻷمة عن قضاياها؟؟

تطلب ذلك تقسيم الوطن العربي ثم العمل على الانقضاض على اﻷخلاق والقيم,ثم مُلاحقة الناس في معاشهم كانت البداية بعدما تم تقسيم الوطن العربي في معاهدة سايكس بيكو المشؤمة،وما إستلزم ذلك من سلخ الناس عن دينهم حتى يسهل عليهم قبول أي شيئ والتنازل عن أي شيئ،ﻷنه إن غفل الناس عن دينهم وتساهلوا به،سهل عليهم التفريط بكل شيئ،وإستسهال وتمريرأي شيئ وقد تم ذلك بخطة مُحكمة من خلال إنفاق المليارات لصد الناس عن دينهم من خلال تخديرهم وتعطيل عقولهم وإقناعهم بضرورة فصل الدين عن الحياة فصدق بذلك قوله تعالى

((إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ](( الأنفال:36[

فكان هذا الصد،أولاً بتعطيل الشباب فكرياً وإبعادهم عن مجريات اﻷمور لكي لا يدركوا ما الذي يحصل ومدى المؤامرة التي تحاك على دينهم،ولكي لا ينتبهوا لما يُستجد من مؤامرات تنال من كرامتهم ومن كرامة أمتهم,وبعد أن بدأوا بنشر الفكر العلماني وهو ضرورة فصل الدين عن الحياة لكي يُبعدوا الشباب عن قضاياهم .

بعد ذلك تم تخدير الشباب،وإشغالهم بتوافه اﻷموروالتركيز على إثارة غرائزهم ﻹبعادهم عن تلك القضايا وتدميرهم فكرياً وقد تم ذلك مرة بإشغالهم بكرة القدم،من خلال الغلو واﻹسراف في اﻹهتمام بها،بجعل سقف أمنيات الشباب تحصيل الدوري من الكرة والوصول بالكرة إلى كأس العالم،وانتظار المسابقة تلو المسابقة بالتحضير لها طوال العام من خلال الدوري المنتظم....

ومرة أخرى بإغراق الشباب بمستنقع الغرائز من خلال دور السينما وشاشات التلفاز التي تعمل على ضخ الافلام الهابطة .

ثم تطور اﻹنفاق والصرف على تلك اﻷدوات حتى يضمنوا أن لا يسلم بيت من بيوت المسلمين من ذلك اﻷذى ولو كان محافظاً،لجرف العدد اﻷكبر إلى تلك المنزلقات والمستنقعات,فعملوا على تطوير وسائل اﻹتصال حتى إستطاعوا الوصول إلى الستالايت والنت الذي أدخلوه كل بيت بإعتباره جهاز لابد من الحصول عليه لمعرفة ما يجري في العالم,فكان الفخ عندما أخذوا يبثوا من خلال تلك اﻷدوات كل ما لا يخطر على قلوب العباد من الفُجر،وإستسهال الحرام وحتى أصبح الناس يروا ما كان محرماً،أو حتى عيباً شيئاً بسيطاً،بل ومستساغاً،وأصبحت مسابقات المُجون والعُهر هي المجد المبتغى، والهدف اﻷسمى للشباب وسط تصويت الجماهيرودعوات الاهل لنجاح فلان وعلان منهم في تلك المسابقات للوصول إلى الشهرة من خلال تلك المُحرمات بل ومن خلال تلك الكبائر.

ثانيآ العمل على تدمير اﻷسرة بإستغلال المرآة الزوجة واﻷم شر إستغلال مستغلين قلة عقلها ودينها بدفعها للمطالبة بحقوقها أمام الرجل،مُناكفة ومُزاحمة له في كل المجالات فأخرجوها من بيتها بداعي،وبغير داعي لكي تكسر حاجز الحياء،ولكي يُبرروا لها اﻹختلاط وبذلك تشعر أنها تحقق انتصاراً على الرجل،وإستغلوا ضعفها وجعلوها تلهث وراء المظاهر،حتى أصبحت أنانية على حساب أولادها وبيتها,خلعوا عنها ثوب الحياء الذي يحوي عفتها،وتخلت وسط ذلك كله عن فطرتها التي فطرها الله عليها،ومكانتها الحقيقية وأصبحت متخبطة،لا شيئ يُرضيها ولا شيئ يقف أمام طموحها،فلا هي حققت ما دفعوها لتخرج من بيتها ﻷجله،ولا هي نجحت راعية لبيتها ﻷنها خالفت الفطرة التي ركبت فيها.

ثالثاً: بعد ذلك تم ملاحقة الناس في أرزاقهم،بتحديد قيمة دخل الفرد بالحد الادنى للأجور, ثم محاصرة هذا الدخل بفواتير الكهرباء والماء والضرائب المتصاعدة،حتى أصبحت غالبية الشعوب تعيش تحت خط الفقر،وتم بذلك محاصرة العقل من التفكير بغير لقمة العيش.

وعلى الناحية اﻹقتصادية استبدلوا الإقتصاد اﻹسلامي،بالنظام الربوي،حتى أوصلوا الربا إلى كل بيت،من لم يصبه مباشرة أصابه من ريحه ونشروا الرشوة في أغلب بلاد المسلمين حتى أصبحت نظام حياة،لا يمكن للحياة أن تسير دون إعطاء الرشوة في أي مجال،ليسلبوا الناس كرامتهم وينزعوا من النفس مروئتها حتى تصبح نفس دنية لا يهمها الحلال والحرام تسير أينما سار التيار.

وفي خلال ذلك كان هناك من يعمل على خلق العنصرية بين اﻷفراد عندما هجروا الفلسطينين من أرضهم،وجعلوهم مبعثرين في اﻷرض،ليس لهم حق المواطن اﻷصلي، أينما ذهبوا حوصروا،في سورية تم منع من يحمل الهوية الفلسطينية من دخول اﻷراضي السورية بحُجة أكذوبة المقاومة والمُمانعة،مدعين الحرص على منعهم من ترك بلدهم لكي يبقوا فيها,وكأنهم ليسوا من سيناريو المؤامرة.

في لبنان حبسوهم في مخيمات لا تصلح لعيش الحيوانات ناهيك عن عيش البشر فيها ،ومنعوهم من العمل في الوظائف الحكومية أو العمل كمستثمرين،محاصرين في تلك المخيمات ممنوعون من العمل في غير الوظائف الخدماتية الدونية.

في بقية الوطن العربي الحكومات تمارس عليهم الرقابة،في ليبيا القذافي الملعون طردهم وألقى بهم على الحدود في الشتاء القارص بحجة دفعهم إلى العودة الى بلادهم التي خرجوا منها وكأنه ليس جزءاً من المؤمرة عليهم.

في المنطقة المحيطة بهم رغم المساحة الجغرافية الواحدة التي تجمع الشعبين، إستطاعوا ان يخلقوا العنصرية عندما أشعروا أهل اﻷرض اﻷصليين أن الشعب الفلسطيني عالة عليهم عندما شاركهم تجارتهم ووظائفهم،وأن مشكلة فلسطين تسببت لهذه الشعوب بكل المشاكل العالقة والقائمة مع الاخرين على الحدود،ومع الدول،عدى عن التمييزالعنصري في اﻷحقية للعلم وفي الوظائف وفي كل شيئ ﻷبناء الوطن قبلهم، والواسطة هي سيدة الموقف في كل شيئ.

أما على مستوى الوطن العربي منعوا تقسيم وتوزيع إيرادات النفط على العالم اﻹسلامي بالتساوي ليضمنوا تقسيم العالم اﻹسلامي بين سادة وعبيد،البعض أسير البعض اﻷخر في العطاء،وفي السيطرة،حتى تشعر البلد التي تستقدم العمال والموظفين للعمل لديها بأنها(السيد)بالقوانين الجائرة بحق مستخدمييها،ويشعر الطرف اﻷخر المستخدم بالدونية عندما يشعر بمدى التفرقة العنصرية في القوانين بينه وبين المواطن الاصلي فتنعكس ذلك على الشعوب ضغينة وحقداً حتى يشعر بعضها بأنه عالة على البعض اﻷخر، ضيقوا على البشر في حياتهم اليومية وقهروهم في أرزاقهم حتى أصبحت الشعوب تعيش بين الفعل وردة الفعل في نظرتها إلى بعضها البعض،وهكذا تم سلخ الناس عن قضايا أمتهم عندما ابعدوهم عن دينهم،وعندما اشغلوهم بالسخافات وعندما حاصروهم في أرزاقهم،وعندما بثوا العنصرية بينهم

ولكن كما توعد سبحانه وتعالى في الأية الكريمة أن بعد هذا اﻹنفاق للصد عن سبيل الله سيلحق بكل من تأمر على اﻹسلام الحسرة ثم يغلبون ثم إلى جهنم يساقون كما قال تعالى ((إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ))]الانفال:36 [

الكاتبة رحاب أسعد بيوض التميمي

[email protected]

https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?ref=ts&fref=ts

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط