كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أول زعيم عربي يلتقي بايدن..

كيف ستؤثر زيارة الملك عبد الله لأمريكا على مصير الوصاية الهاشمية على الأقصى؟

كيف ستؤثر زيارة الملك عبد الله لأمريكا على مصير الوصاية الهاشمية على الأقصى؟

تاريخ النشر: 2021-07-07 | 17:41

عمان: الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى قد تكون أحد محاور زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله، والذي سيكون أول زعيم عربي يزور البيت الأبيض منذ تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه.

وقد لا تكون رغبة الرئيس الأمريكي جو بايدن في تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كبيرة، ولكنه يبدو عازماً على منع بعض الأطراف الثالثة من استغلال الجمود الذي تمر به المنطقة لصالحها، حسبما ورد في تقرير لموقع Responsible Statecraft الأمريكي.

ويبدو أن هذه واحدة من الرسائل التي يحملها؛ كون الملك عبدالله ملك الأردن أول زعيم عربي يستقبله بايدن بعد توليه الرئاسة الأمريكي.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع بداية إجراءات المحاكمة مطلع هذا الشهر بحق اثنين من كبار المسؤولين الأردنيين المتهمين بالتحريض على الفتنة والتآمر مع ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبدالله الثاني، لزعزعة استقرار النظام الملكي.

وأهمية هذه الرسالة تزداد في وقت تتنافس فيه العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة على السلطة الدينية الناعمة في العالم الإسلامي.

لماذا تسعى السعودية لمنافسة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى؟

يقول الموقع الأمريكي: "تستند السعودية في مطالبتها بقيادة العالم الإسلامي إلى وصايتها على أقدس مدينتين في الإسلام، مكة والمدينة. وهذه المكانة السعودية، ستتعزز بدرجة كبيرة إذا حصلت الرياض على حصة في إدارة الحرم القدسي الشريف الذي تتولى أوقاف الحكومة الأردنية إدارته منذ قرن مضى".

وصراع السيطرة على المواقع الدينية في القدس له تبعاته. إذ يراها آل سعود مهمة لتعزيز زعمها الديني بقيادة العالم الإسلامي.

أما للأردن وملوكه من العائلة الهاشمية الذين، على عكس آل سعود، يعود نسبهم إلى النبي محمد، فالأمر لا يتعلق بالسلطة الدينية وحدها؛ إذ يشكل الفلسطينيون أكثر من 40% من سكان الأردن، ولذا فالحفاظ على الوضع الحالي في القدس، التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولة فلسطينية مستقبلية، أمر أساسي لضمان استقرار النظام الحاكم بالأردن.

سر التوترات بين السعودية والأردن

وقد شهدت العلاقات بين الأردن والسعودية توترات في ظل غضب السعوديين من رفض الملك عبدالله الحاد لاعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالقدس كاملة عاصمة لليهود، بما في ذلك الجزء الشرقي من المدينة الذي ظل تحت حكم الأردن حتى عام 1967، وخطة الرئيس الأمريكي للسلام بين إسرائيل وفلسطين التي تدعم بقوة السياسات الإسرائيلية المتشددة، والتي كان يعتقد أن هناك تأييداً ضمنياً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لها.

وكان الملك عبدالله يشك في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو يؤيد مشاركة السعودية في إدارة الحرم الشريف، لكنه غير متأكد من موقف خليفة نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذي يرفض فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب إسرائيل ويدعم النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

وقد نفى مسؤولون أردنيون التقارير التي أوردتها العام الماضي صحيفة إسرائيل اليوم Israel Hayom المؤيدة لنتنياهو، والتي تنقل فيها قول دبلوماسيين سعوديين إن الأردن على استعداد لمنح السعودية صفة مراقب في الوقف الذي يدير الحرم القدسي الشريف.

ولم تعلن السعودية رسمياً عن سعيها لانتزاع السيطرة من الأردن على الحرم القدسي الشريف، لكن اهتمام السعودية بذلك واضح في العديد من تحركات المملكة في السنوات الأخيرة.

إذ قال العاهل السعودي الملك سلمان، مستعرضاً عضلات السعودية المالية في قمة عربية في الظهران في أبريل/نيسان عام 2018، إنه سيتبرع بمبلغ 150 مليون دولار لدعم المقدسات الإسلامية في القدس. وكان الهدف من هذا التبرع جزئياً مواجهة الهبات التي قدمتها تركيا، التي تتنافس بدورها على السلطة الدينية الناعمة في العالم الإسلامي، للمنظمات الإسلامية في القدس وكذلك المساعي التركية لحيازة عقارات في المدينة.

ومن حينها، تنشب خلافات بين السعودية والأردن في المنتديات العربية بشأن سيطرة الأردن الحصرية على إدارة الأماكن المقدسة في القدس، ويعتقد أن الرياض تتودد إلى شخصيات دينية فلسطينية بارزة.

وفي نهاية ولاية ترامب، أثار اجتماع غير معلن بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو مخاوف في الأردن من أن مصير الأقصى قد يكون مطروحاً في صفقة تطبيع بين البلدين، حسب صحيفة The Guardian البريطانية.

في ذلك الوقت وتحديداً في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بياناً تتحدى فيه "محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني الراهن للمسجد الأقصى". وقال الناطق باسمها ضيف الله الفايز: إن المملكة ستواصل جهودها في حماية المسجد الأقصى والعناية به، والحفاظ على حقوق جميع المسلمين فيه؛ امتثالاً للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وظهر قلق الأردن من التحركات السعودية، فيما وصف بالنسخة الأردنية من محاكمة القرن،

عندما تم وضع الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبدالله قيد الإقامة الجبرية، وحوكم رئيس سابق للديوان الملكي.

وقيل إن هناك مؤامرة ترمي للحصول على مساعدة أجنبية لاستغلال ضعف الملك المتصور في وقت كان تحت ضغط من إدارة ترامب والسعودية لقبول صفقة القرن، حسب تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز Los Angeles Times الأمريكية.

وآنذاك، أرسلت المملكة العربية السعودية، الداعم المالي الرئيسي للأردن، وزير خارجيتها على الفور إلى المملكة بعد اندلاع الأزمة، وأكدت علناً دعمها للملك.

وأكد محمد المومني، عضو مجلس الشيوخ الأردني ووزير الإعلام السابق، أن هناك صلة بين مؤامرة الفتنة المحتملة والسياسة الإقليمية.

الفكرة قد تمتد إلى الحرمين

لكن التوسع في إدارة الأماكن المقدسة في القدس قد يعيد إلى الواجهة فكرة تدويل الوصاية على مكة والمدينة بدورهما، حسب موقع Responsible Statecraft.

وهذا المقترح، الذي كثيراً ما تطرحه إيران، يبعث قشعريرة في نفس السعودية.

وكان مالك دحلان، وهو محامٍ دولي سعودي المولد يعتقد أنه مقرب من الأمير الأردني حمزة، قد أشار في مقال له في صحيفة هآرتس العبرية Haaretz عام 2019 إلى أن خطة ترامب لإسرائيل وفلسطين قد تنجح إذا بدأت المرحلة الأولى بـ"اتفاق على حكم القدس".

وكتب قائلاً: "نهج (القدس أولاً) ينطوي على فكرة (التدويل التكاملي)، والتي بالمناسبة أنصح بها أيضاً لمكة والمدينة". ولم يكن ثمة ما يشير إلى أن الأمير حمزة يتفق مع رأي مالك بخصوص مقدسات السعودية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط