كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف ستواجه السلطة الفلسطينية الحل الانتقالي الأميركي؟

لبناء – 11 كانون الأول 2013 الوزير الأميركي جون كيري من الواضح أنه قرر تكثيف زياراته إلى المنطقة بهدف مساعدة الطرفين الفلسطيني « والإسرائيلي» على الاستمرار بالمفاوضات حسب تعبير أحد الدبلوماسيين الذين رافقوا كيري في زيارته الأخيرة. وبذل الجهود في عدم فشلها لأن ذلك سيكون بمثابة التحدي للإدارة الأميركية الراعي الحصري لهذه المفاوضات وهي الساعية وراء تحقيق إنجاز سياسي تاريخي على وقع أحداث المنطقة وتحديداً في سورية لأنه ومن دون إحراز هذا الاتفاق سيكون وضع الإدارة الأميركية محرجاً مع التغيير البادي على العالم وخارطته السياسية باتجاه عالم متعدد الأقطاب.

وبهذا المعنى حينها لم يعد بمقدور الإدارة الأميركية وحدها أن تكون اللاعب الرئيسي في الوصاية على الملفات الساخنة وذات الحساسية الإستراتيجية وفي مقدمها القضية الفلسطينية والتي يصنفها الجميع على أنها مشكلة المشاكل وعقدة العقد للعالم بأكمله. وحلها سيكون مدخلاً لحل الكثير من ملفات تتصل بها مباشرة أو تتأثر فيها. والإدارة الأميركية تدرك جيداً ومن موقع العارف بل والمقرر أن الوقت لا يسير في صالحها ومعها حلفاؤها. خصوصاً مع معرفتنا أن الكثير من القضايا مضبوط توقيت حلّها أو البدء بحلها خلال العام 2014. من الملف السوري والانتخابات الرئاسية في سورية إلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان والانتخابات فيها إلى الانتخابات المقبلة في تركية إلى التصويت على الدستور المصري الجديد وبموجبه سيتم إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر إلى المفاوضات النهائية على الملف النووي الإيراني مع دول 5 1 إلى السقف الزمني للمفاوضات بين السلطة « وإسرائيل « والتي تنتهي في أواخر نيسان المقبل.

وتشكل الحالة الفلسطينية وما يشوبها من ضعف ووهن نتيجة استمرار الانقسام وعدم قدرة السلطة والمنظمة على الاستفادة من تجميع أوراق القوة بل والتخلي عنها تحت مفردات جوفاء لطالما حرص رئيس السلطة على ترديدها. هذه الحالة هي اللحظة السياسية الأكثر مواءمة لكل من الأميركي « والإسرائيلي « لفرض ما يريدانها على الفلسطينيين بسبب السياسة البائسة للسلطة ومفاوضيها

فها هو الوزير كيري يحزم حقائبه من أجل العودة مجدداً بعد زيارة المنطقة قبل أيام. وهذه الزيارة تقررت بعد لقائه كل من تسيبي ليفني وصائب عريقات. والزيارة واستكمالاً لسابقتها تحمل « عنوان لحل انتقالي « على أساس حل أمني سياسي مدعوماً بوعود في الإغداق الاقتصادي على السلطة. وهي التي حملت عناوينها وخطوطها الأساسية إقراراً أميركياً في البقاء على السيطرة العسكرية « الإسرائيلية « على الأغوار والحدود والممرات والمعابر التي تعتبرها مزاعم حكومة الكيان على أنها حيوية لأمنها.

واللافت أن هذا الحلّ سيفضي إلى تكريس الانقسام الفلسطيني في السياسة والجغرافية لأن التوجه الأميركي قائم على أساس الضفة الغربية من دون قطاع غزة وهذا ما عبر عنه الرئيس الأميركي أوباما في منتدى سابان حين قال « هناك تقدم بالمفاوضات يمكن أن يسمح بالتوصل إلى اتفاق إطار على طريق التسوية النهائية على مراحل وأشار إلى أن الحل يمكن أن يبدأ في الضفة ويتم تأجيله في قطاع غزة وعندما يرى أبناء القطاع الازدهار الناشئ في دولة الضفة سيثورون لكي يلتحقوا به «. وأضاف أوباما : « إن على الفلسطينيين الموافقة على رغبة إسرائيل في قيام فترة انتقاليّة للتأكد من أن الضفة لن تشكل مشكلة أمنية مشابهة لتلك التي شكلها قطاع غزة «. وطالب الفلسطينيين بضرورة ضبط النفس لأنهم لا يمكن أن يحصلوا على كل ما يريدونه في اليوم الأول «.

وإذا ما تم التوافق على الشق الأمني من قبل كلا الطرفين يتم الانتقال للحديث عن الحدود ورسمها وفق تبادل الأراضي الذي يصر « الإسرائيليون « على أن تكون نسبته لا تقل عن 7 فيما السلطة ووفق تصريحات المصادر لديها تقول في أحسن الأحوال الموافقة على سقف 2 فقط. والغريب أن وزراء في حكومة نتنياهو وفي مقدمهم ليبرمان وموشيه يعالون وزير الحرب رفضا وبشكل علني الموافقة على الشق الأمني لأنه لا يستجيب لكل متطلباتها على اعتبار أن هذه المتطلبات يجب أن يجاوب عليها من خلال اعتراف فلسطيني بيهودية الدولة أولاً وما سيتتبعه من تنازل عن حق العودة ثانياً . على الرغم أن الخطة الأميركية هي نتاج لتوصيات لجنة أميركية « إسرائيلية « عكفت ومنذ زمن على دراسة الاحتياجات الأمنية للكيان وبشكل ميداني.

إذا كان هذا هو المسعى الأميركي للحل الانتقالي والقائم على الرؤية « الإسرائيلية « في الأمن . وليس على أساس تسوية نهاية في حدود العام 1967 حسب رؤية السلطة. فهل رفض السيد محمود عباس للشق الأمني الذي طرحه عليه كيري في الزيارة السابقة حسب المصادر كافٍ ؟. وهل قول ياسر عبد ربه أن ما حمله كيري في زيارته الأخيرة ستقود إلى الطريق المسدود أيضاً كافٍ. وهو الذي اعترف أن «الإسرائيلي» يفاوض نفسه ؟. وهل اعتراف الدكتور صائب عريقات بأن السلطة ارتكبت خطأ إستراتيجيا عندما وافقت على عدم الذهاب للمحاكم الدولية لمقاضاة الكيان على جرائمه ، وعدم المشاركة في 63 منظمة الدولية هو أيضاً بكافٍ ؟ في ظل أن الوزير كيري يحمل المقصلة الأمنية والسياسية لعناوين القضية . وهو الذي بدأ بممارسة الابتزاز في وجه السلطة ، حين طلب من نتنياهو تأجيل إطلاق سراح الدفعة الثالثة من الأسرى لحين موافقة السيد أبو مازن على رؤية الحل الأميركي الذي نخشى فرضه.

ويبقى السؤال الأهم ما الذي دار بين الوزير كيري وكل من تسيبي ليفني والدكتور صائب عريقات ليحمله على العودة إلى المنطقة ولقائه مجدداً السيد محمود عباس ونتنياهو في حدود الأيام القليلة المقبلة ؟. وبالتالي كيف ستواجه السلطة الحل الانتقالي الأميركي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط