كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف سنضبط إيقاع الأردن؟

كيف سنضبط إيقاع الأردن؟

تاريخ النشر: 2022-01-05 | 08:29

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

هناك حالة تراشق بين كل السياسيين في الاردن، فالمسؤول السابق يتهم الحالي، والحالي يتهم السابق، وهناك دوامة كبرى من الكراهية وتحميل المسؤوليات يتم تصنيعها بطريقة غريبة.

القصة ليست حكرا على السياسيين، فالشخصيات السياسية من خارج المسؤولية الرسمية، والجهات السياسية، او الحزبية او النيابية، تتبادل الاتهامات ايضا، والكل يدق في عنق الآخر، وفوق هذا، هناك نهش عام في جسم الدولة، الذي يجري اضعافه واسقاطه بسبب كل هذه الخلافات الحادة، بين الكل، بما يشكل حالة انقسام غريبة، نعيشها اول مرة، ويؤكد الحاجة الى ضبط الايقاع الداخلي في الاردن، خصوصا، ان هذا المشهد ليس حكرا على النخب، بل امتد شعبيا، حيث الكل يشكك وينتقد ويكذب، وهناك حالة من السوداوية تطغى على كل المشهد.

نحن مثل الجمهور في المدرجات، الذي قرر ان ينزل الى الملعب ويشارك في المباراة، فلا تعرف اليوم اين لاعبو الفريقين، واين الجمهور، واين باعة المشروبات، واين بقية المساعدين والمراقبين، فالكل في الملعب، ولا يتورع احد عن آخر، وهذه حالة خطيرة يتوجب وقفها لكلفتها اللاحقة.

لا يمكن هنا ان نتهم كل هذه الاطراف بالعدمية، او محاولة اخلاء المسؤولية وحسب، فهناك مشاكل كبيرة، وازمات صغيرة، وتجري عملية توظيفها في صراعات لها بداية وليس لها نهاية، لكن العقدة هنا تمكن في ان الكل تقريبا يتهم الكل بالمسؤولية عما وصلنا اليه، واذا كان الكل بريئا ويتهم غيره، فمن اين جاءت هذه الحالة التي نعيشها اذا كان الكل يتهم طرفا ثانيا؟ على الرغم من اننا جميعا شركاء في هذا المشهد، عبر تصرفاتنا الصغيرة، او اخطائنا الكبيرة التي تترك ضررا.

لا بد من ضبط ايقاع الداخل الاردني عبر عدة خطوات، اولها الاستماع الى مشاكل الناس، ومظالمهم، وحل هذه المشاكل، وايجاد حلول بدلا من ترك الناس لهذه الحالة من الشعور بالمظلومية، وتفشي الفساد، وغياب المستقبل، وغير ذلك من خلال مشاريع وخطط كبرى، لتوحيد الجمهور مجددا بدلا من حالة الانقسام السائدة الآن، وثانيها التخلص من كل الاسماء والاشخاص والممارسات والسياسات التي جلبت هذا الوضع، فلا يعقل ان نستمر بذات الطريقة برغم كل المؤشرات السلبية التي تتنزل علينا، في بلد يواجه ظرفا ليس سهلا، وثالثها ان يتم شد العصب العام نحو المشروع الوطني الموحد بمعناه السياسي، من حيث الفاعلية والحضور والدور، ودعم الكفاءة، وغير ذلك، وبمعناه القانوني من حيث سيادة القانون، والعدل، ومحاربة الفساد، وانماط الخلل التي نؤشر عليها يوميا، وبمعناه الاقتصادي من حيث توفر فرص الحياة، وانعاش الاقتصاد، وايجاد فرص العمل، واسترداد المؤسسة الاجتماعية التي تتفكك بسبب العزوف عن الزواج وتفشي الطلاق، وتفشي الجريمة والمخدرات واليأس والغضب والعنف.

الكلام في هذا الملف طويل، ولا تكفي مقالة او مقالتين، الا ان المؤسف اننا صرنا نعتبر الواقع الذي نعيشه بمثابة مرض مزمن لا يمكن علاجه، وهذا يعني ان اعراض المرض سوف تشتد شهرا بعد شهر، ولا يعقل هنا ان يتم ترك الملعب لكل هذه الفوضى، ونزول الجماهير الى ارضه، واختلاط كل الادوار، مع بعضها بعضا، وهذا تداخل خطير يوجب رد كل شيء الى اساسه.

سقف البلد لا يحتمل كل هذا الرقص فوقه، اذ يحمل اكبر من قدرته اصلا، لكننا ننبه هنا الى حالة غريبة سائدة، حين يتبادل الكل اللكمات، على المستوى السياسي والشعبي، فيسود النفور، والشعور بالخوف والضيق من كل شيء، فيمضي اليوم وكأن الريح تحت اقدامنا، فيما هموم المواطنين باقية، وتزداد، ولا احد يتلفت اليها، بشكل جذري، من اجل التعامل معها، بعد ان وصلنا الى مرحلة يبدو فيها واضحا ان بعضنا استسلم لكل هذا الوضع، معلنا انه ليس بالإمكان احسن مما كان، تاركين لنا ان نتخيل الى اين سيأخذنا هذا الوضع الذي لا يتوقف، فنتشاغل بكل شيء، عدا اولوياتنا،، والى اين سيذهب الاردن في ظل هذه المعارك التافهة او الشرعية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط