كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف سيتعامل الفلسطينيين مع حكومة إسرائيلية لا تعترف بالسلام؟

كيف سيتعامل الفلسطينيين مع حكومة إسرائيلية لا تعترف بالسلام؟

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 07:58

ما ان أدت حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة اليمين الدستوري امام الكنيست حتي بدأ زعمائها  بالكشف عن نواياهم العنصرية , تحدث نتنياهو عن مهام هذه الحكومة امام الجميع وأول مهمة هي الاهتمام  بمسار السلام الإقليمي" السلام المعكوس"  وتجاهل تماما الحديث عن السلام مع الفلسطينيين وكأنهم ليسوا قلب الصراع , والمهمة الثانية العمل بكل ما يمتلك من قوة وعلاقات سياسية على منع ايران من امتلاك السلاح النووي الذي يدعي انها قد تهدد به دولة الاحتلال وبعض دول الخليج ,والثالثة هي إعادة بناء البني التحتية لدولة الاحتلال بما فيها المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية بالضفة الغربية .علينا ان ندرك ان هناك المزيد من المهمات غير المعلنة تركت للبغال لينفذوها بهدوء متدرج. بن غفير "البغل الأبيض" أعلن قبل يومين فقط انه يستعد لاقتحام للمسجد الأقصى مع حاشيته النجسة وقد نفذ مخططة بعد اقل من أسبوع من تولية وزارة الامن القومي  بالرغم من ادعائه تأجيلها وهذا يكشف نواياه  الخطيرة  لتجسيد المساواة في العبادة بالأقصى بين اليهود والمسلمين كما يدعي وانه سيقضي على العنصرية الدينية هناك باعتبار ان المسلمين هم من يحتكروا الصلاة في الأقصى لوحدهم ولا يسمحوا لغير المسلمين بأداء صلواتهم وهنا يقصد اليهود, ليس هذا فقط وانما يخطط بن غفير إقامة كنيس يهودي داخل باحات الأقصى لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا بسياسة الامر الواقع.

اما (سموترتش )فهو يعد الخطط في وزارة الجيش لتشريع الاستيطان بالضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي علي المستوطنات بعد ضم مناطق (ج) وبعض مناطق غور الأردن للقضاء كلياً على حل الدولتين الذي يحلم به الفلسطينيين ومازالوا يعلقوا امال على إمكانية تحققه مع ان كافة المؤشرات تقول ان ما تبقي من إمكانية لتطبيق حل الدولتين هي إمكانيات محدودة جدا ستنتهي مع تطبيق مخططات (سموتريتش و بن غفير  ) وبالتالي فانه من الاستحالة تحقيق الحل المبني علي مبدا حل الدولتين وهنا يصعب على الفلسطينيين  القبول باي حل تفرضه دولة الاحتلال من طرف واحد او حتي كما يتصور نتنياهو بانه سوف يستعين بالعرب الذين طبع معهم ضمن الاتفاق الابراهيمي لتحقيق سلام مع الفلسطينيين مبني علي حكم ذاتي بصلاحيات إدارية وليست سياسية او امنية لأنه يشترط ان يبقي الامن بيد دولة الاحتلال في أي مرحلة من المراحل. البرنامج السياسي لحكومة (نتنياهو بن غفير سموترتيش ) بات واضحا قبل ان تُعلن الحكومة بالرغم من تحذيرات إدارة بايدن لمحاولات القضاء على حل الدولتين وتأكيد (انتوني بلينكن) وزير الخارجية الأمريكي بمواصلة الإدارة الامريكية دعم حل الدولتين ومعارضة السياسات الإسرائيلية التي تعرضه "للخطر" ,وبالرغم من كثافة الاتصالات الامريكية الاسرائيلية وخاصة الزيارة المتوقعة لكل من وزير الخارجية الأمريكي (انتوني بلينكن ) ومستشار الامن القومي الأمريكي للمنطقة (جيك سوليفيان ) كل على حده للقاء نتنياهو لحثه لجم كل من( بن غفير وسموترتيش) ومنعهم من أي إجراءات أحادية قد تفجر المنطقة وإبلاغه رسميا برسالة الرئيس بايدن الذي  يعتبر أي محاولات لتغير الوضع التاريخي في الأقصى وأي عملية فرض للقانون الإسرائيلي على مناطق (ج) هي تجاوز للخطوط الحمر التي رسمتها الإدارة لحكومة نتنياهو.

الخارجية الفلسطينية أصدرت بيان الأسبوع الماضي قالت فيه   “ان دولة فلسطين ترفض المبادئ السياسية للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أساسها الضم والعنف والعنصرية والتحريض على التطهير العرقي, واعتبرت اجندة  حكومة نتنياهو واليمين الفاشي تشكل تهديد وجودي للفلسطينيين كما ودعت الخارجية الفلسطينية الي مقاطعة دولية لهذه الحكومة المتطرفة, وحثت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته ورفض التعامل مع حكومة تسعي لارتكاب الجرائم الدولية ممثلة بفرض القانون الإسرائيلي على المناطق المحتلة والتي يعرفها القانون الدولي بانها مناطق محتلة بفعل القوة العسكرية وبالتالي لا يجوز ضمها ولا يجوز استمرار اضطهاد سكانها سياسيا وحرمانهم من حق تقرير مصيرهم السياسي.

على هذا الأساس لا يعقل ان تدعو الخارجية دول العالم لمقاطعة حكومة نتنياهو وتبقي هي تتعامل معها بحكم بعض الاتفاقيات او التفاهمات التي تضر بالفلسطينيين في هذه المرحلة ,فلا يمكن التعامل مع حكومة احتلال عنصري يقتحم وزرائها المسجد الأقصى ولا تعترف بالسلام ولا تعترف بالسلطة الفلسطينية التي باتت هدف لمخطط (بن غفير وسموترتيس )  اللذان يسعيا لتفكيكها واستبدالها بنظام اداري فلسطيني إسرائيلي مشترك يقدم خدمات مدنية للسكان ليس أكثر تحت الوصاية الأمنية  الإسرائيلية وبعض الدول المطبعة ، يصعب التصور كيف سيتعامل الفلسطينيين مع حكومة تري في السلام امراً معكوسا  نتيجة مخطط بناه نتنياهو ليوهم الإسرائيليين ويوهم نفسه انه استطاع ان يخرج العرب من دائرة الصراع ما يتيح له فكفكة قضايا الصراع مع الفلسطينيين واحدة بعد الأخرى . الخطير ان يصدق الفلسطينيين ان الأمريكان يمكن ان يقفوا الي جانبهم ضد نتنياهو وحكومته ويتلقوا منهم ابر انسولين ليبقوا في غرفة الانتظار حتى تفعل الإدارة الامريكية شيء يحقق للفلسطينيين بعضا من طموحهم السياسي، لن يحدث هذا ولن يناصر الامريكان الفلسطينيين علي حساب حليفتهم إسرائيل حتي في ظل حكومة يمينة فاشية متطرفة ، لذا علي القيادة الفلسطينية الان وليس غداً تطبيق كافة  قرارات المركزي الفلسطيني التي حان وقتها واهمها فك العلاقة مع حكومة نتنياهو وعدم التعامل معها باي شكل من الاشكال الا بوسيط  اممي وعلى القيادة الاستمرار في  برنامج وطني مع كل الفصائل الفلسطينية لتعزيز النضال الوطني وتقوية كافة الجبهات علي الأرض لمواجهة كافة إجراءات هذه الحكومة المتطرفة وفي ذات الوقت تكثيف مسار النضال الدبلوماسي من خلال البناء علي ما ستقرره محكمة العدل الدولية بشان تعريف الاحتلال والاستيطان باعتبارهم غير شرعيين والعمل مع المنظومتين العربية والصديقة لتطبيق قرار 2334 والطلب من الأمم المتحدة ومجلس الامن فتح ملف قرارات   181 وقرار 194 وقرار 242 ما يتيح اتخاذ مجموعة تدابير دولية تجبر الاحتلال تنفيذ ما جاء في هذه القرارات واهمها انهاء الاحتلال ومنح الفلسطينيين حق تقرير مصيرهم دون وصاية سياسية او امنية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط