كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف سيحل ترامب المشكلة الفلسطينية في ستة أشهر؟

كيف سيحل ترامب المشكلة الفلسطينية في ستة أشهر؟

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 10:43

صباحٌ قاسٍ للغاية هكذا عبرت مذيعة القناة الثانية الإسرائيلية عن صدمتها لفوز دونالد ترامب لتنضم بذلك لمحلل

معاريف الذي كتب قبل الانتخابات أن فوز ترامب سيمثل كارثة علي إسرائيل لأنه سيضعف أمريكا.. فما هو سر هذا التخوف من سياسة السيد الجديد للبيت الأبيض، علي الرغم من أنه أعلن خلال حملته الانتخابية تصريحات إيجابية تجاه إسرائيل؟

يمثل الصوت اليهودي في الانتخابات الأمريكية محور اهتمام سواء للمرشحين وحملاتهم أو للإعلام. وواقع الحال أن في حجم تأثيرهم قدرا كبيرا من المبالغة، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يؤثر في حالة احتدام المنافسة بين معسكرين متقاربين؛ فعدد اليهود في الولايات المتحدة يمثل 3 بالمائة فقط من جملة عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات، ولكن معدلات تصويتهم أعلي من معدلات بقية الأمريكيين، حيث تصل إلي 90بالمائة في مقابل نسبة 70 بالمئة فقط لعموم الناخبين الأمريكيين .. يتعاظم التأثير عن الطبيعي أيضا لكثرة عدد المتبرعين حيث تضم قائمة أكبر 10 متبرعين للحملتين الرئاسيتين 6 من اليهود.

ومخاوف إسرائيل من ترامب وتحركاته غير المفاجئة تم التعبير عنها بشكل مباشر في الإعلام وفي تأخر التهنئة الرسمية من تل أبيب حيث سبقتها دول كثيرة بما فيها أغلب الدول العربية، وهي المخاوف التي ترتبط في الواقع باحتمالية التضحية بإسرائيل في إطار صفقة كبيرة مع روسيا تعبر عن تفاهمات ألمح لها أكثر من مرة، حيث يرغب ترامب في إظهار المدن الأمريكية وبنيتها التحتية في حالة أفضل كهدف قوي، مع تعزيز التبادل التجاري مع آسيا وأمريكا اللاتينية، بدلا من سياسة إسقاط الأنظمة ودعم المتطرفين التي اتبعتها الإدارة الديمقراطية بقيادة أوباما هيلاري علي مدي السنوات الماضية.

ورغم أن زوج ابنة ترامب يهودي وأن ترامب صرح علنا بأنه سينقل السفارة الأمريكية إلي القدس، وسيعترف بضم المستوطنات لحدود الـ 48 فإن المحللين يرون أنها مجرد وعود انتخابية، في مقابلها قال ترامب أن علي الدول التي تحصل علي معونات عسكرية بما فيها إسرائيل من الولايات المتحدة أن تقوم بدورها.

ترامب صرح بأنه يستطيع حل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي خلال ستة أشهر، ويمكن التعويل في هذا علي تصريحات ودية متبادلة بين الرئيس السيسي والرئيس ترامب خلال زيارة الأول في أغسطس الماضي للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أتت تلك الزيارة بعد حديث السيسي في أسيوط في مايو الماضي عن إمكانية رعاية مصر لفرصة تاريخية لإبرام سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بوصفه شرطا أساسيا لإقامة سلام دافئ بين القاهرة وتل أبيب. وهو النداء الذي كرره الرئيس ثانية من علي منصة الأمم المتحدة في الزيارة نفسها.. وهي التصريحات التي عبر محلل صحيفة هاآرتس عن قلقه البالغ منها.

وفي المقابل تحوط يهود أمريكا من تكرار الخطأ الفادح الذي ارتكبوه من وجهة نظرهم متمثلاً في التصويت لأوباما بكثافة، حيث منحوا هيلاري نسبة أصوات أعلي،لكن بكثافة أقل وهو الأمر الذي قد يسهم في زيادة سخط ترامب علي قادة إسرائيل وتردده في منحهم أولوية في أي تسوية إقليمية أو دولية كبري مع روسيا.

ويستطيع المراقب بالطبع أن يربط كذلك بين تجاهل ذكر إسرائيل في خطاب النصر لترامب وبين فتوي لحاخام حسيدي (رافض للصهيونية) أكد فيها أن علي أتباعه وهم طائفة مؤثرة بين اليهود المتدينين التصويت لهيلاري لأن ترامب هو الأفضل لإسرائيل.. وهي الفتوي التي لم تستفد منها هيلاري حتي لدي هذه الشريحة من اليهود المتدينين نظرا لوجود فتاوي أخري تحرم تولي المرأة الرئاسة حتي لا تختلط بالرجال!! ورغم هذا سارعت وزيرة العدل الإسرائيلية إييلت شاكيد في إسرائيل بإرسال تهنئة لترامب مشفوعة بطلب تنفيذ تصريحه بشأن نقل السفارة، حتي قبل أن يؤدي القسم بشكل رسمي يوم 20 يناير بفترة طويلة، وكأنها تنتظر منه أن يكون هذا أول قراراته وأن يعمل علي تحقيقه حتي قبل تولي المنصب رسميا!
وتتزايد وتيرة مخاوف الحكومة الإسرائيلية كذلك نظراً لأن ترامب تعرض لحملة إعلامية شرسة وتشويه ممنهج وتلاعب في كشوف الانتخابات دون أن يثنيه هذا عن سياساته وخطه، مما يعني أن الابتزاز والضغط عن طريق الإعلان لن يجدي معه كما لم يمل كفة هيلاري كلينتون في المنافسة مما يتيح لترامب حرية أوسع في المناورة والضغط علي إسرائيل، ربما من خلال مفاوضات مباشرة وربما من خلال إعادة الروح للرباعية الدولية، وهو أكثر ما تخشاه تل أبيب، نظراً لوجود روسيا في تلك اللجنة، ووجود قوات بحرية وجوية ودفاع جوي روسية علي مقربة من الحدود الإسرائيلية، مما يمثل عنصر ضغط نفسي علي صانع القرار الإسرائيلي.
بقي أن نلاحظ أن إيقاع ترامب السريع والثقة التي نالها بعد فوز مفاجئ ومريح علي منافسته ذات الخبرة الطويلة وشبكة المصالح المعقدة في الداخل والخارج يجب أن يكون مواكباً له مقترحات محددة فلسطينية أو علي الأقل سقف مطالب متفق عليه، يستفاد فيه من الدبلوماسية المصرية وخبرتها في هذا المضمار بجانب حسم ملف المصالحة، وتدشين حملة دولية ضاغطة تقوم علي لغة المصالح من أجل الإفراج عن مروان البرغوثي بطل الانتفاضة وزعيم فتح المحنك.
عن الاهرام

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط