كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف سيقضي تيلرسون على "أسرة الأسد" ؟

كيف سيقضي تيلرسون على "أسرة الأسد" ؟

تاريخ النشر: 2017-10-29 | 10:00

كانت مفاجئة تصريحات ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي بخصوص مصير بشار الأسد، بعد لقائه في جنيف مع المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا. بعبارات بالغة الوضوح، قال تيلرسون: عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته. والقضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك. الولايات المتحدة تريد سورية كاملة وموحدة ولا دور لبشار الأسد في حكمها.

ليست العبارات مفاجئة، لأننا لم نسمعها من قبل. على العكس، بل هي مفاجئة لأننا سمعنا الكثير منها منذ عام 2011 على لسان باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، كما على لسان فرنسوا هولاند رئيس فرنسا السابق ودايفيد كامرون الذي كان يوماً رئيساً لحكومة بريطانيا. وكانت هناك فرص لإسقاط النظام في لحظات ضعفه أكثر مما هي متوافرة اليوم. مثلما كانت هناك فرص لتطبيق قرارات مجلس الأمن، خصوصاً «بيان جنيف» الصادر عن «مجموعة العمل الدولية من أجل سورية» في حزيران (يونيو) 2012 الذي تمت الموافقة عليه من الولايات المتحدة وروسيا وأعضاء مجلس الأمن الآخرين، والذي نص على قيام «هيئة حكم انتقالية تتولى كامل السلطة التنفيذية».

وعبارات تيلرسون مفاجئة أيضاً لأنه يطلقها في الوقت الذي تشير المواقف الدولية إلى أن هناك خطة لإعادة تأهيل نظام الأسد، ترعاها روسيا، انطلاقاً من الزعم أن البديل غير موجود، وأن هذا النظام هو الوحيد القادر على الحفاظ على «سورية الموحدة»، فيما الكل يعرف أن أجزاء الخريطة السورية أصبحت ممزقة الآن، يمسك بها نافذون محليون وخارجيون، يتوزعون بين روسيا وإيران وتركيا، فيما أن ما يدعى النظام السوري هو الأضعف بين هؤلاء.

هو الأضعف نفوذاً على الأرض، لكنه لا يزال، إلى جانب التنظيمات الإرهابية، الأقدر على ارتكاب المجازر بحق السوريين. والصور المريعة المقبلة من غوطة دمشق للهياكل العظمية المسماة بشراً، والغارة الكيماوية على خان شيخون، وسواهما من المجازر السابقة التي تقصر الذاكرة والمساحة عن تعدادها كلها، تكفي دليلاً لمن لا يزال يبحث عن دليل، على أن نظاماً كهذا لا يستحق البقاء في الحكم بعد كل ما فعله بشعبه.

تصريحات تيلرسون مفاجئة أيضاً، لأنها لا تتفق مع السياسة التي أعلنها رئيسه دونالد ترامب أكثر من مرة، والتي تعتبر أن الحرب على «داعش»، وليس تغيير النظام السوري، هي التي يجب أن تحتل الأولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن أن ترامب لا يبدو مستعداً لمواجهة نظام يتمتع بالدعم الروسي الكامل، كما هي حال النظام السوري.

بل إن تصريحات تيلرسون تختلف مع مواقف سابقة له من الوضع في سورية. مثلاً، خلال لقاء له مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وزارة الخارجية بواشنطن في حزيران الماضي، نقلت تفاصيله مجلة «فورين بوليسي» آنذاك عن ثلاثة مصادر، أبلغ تيلرسون الأمين العام بأن حكومته تترك مصير الأسد في أيدي الروس ليقرروا ما يفعلون به، وأن أولويتها في سورية تنحصر في القضاء على «داعش». كما قال لغوتيريش أن هدف العمليات العسكرية الأميركية في سورية محصور بمنع النظام من استخدام أسلحة كيماوية وحماية القوات الأميركية التي تحارب «داعش».

يقول تيلرسون أن المشكلة الوحيدة التي تحول دون إنهاء حكم «أسرة الأسد» هي «كيف تحقيق ذلك». مع أن تيلرسون يدرك، أو أنه يستطيع أن يعرف من المسؤولين في وزارته، أنه كانت هناك طريقة لمواجهة نظام الأسد وصولاً إلى إسقاطه، قبل أن تهب موسكو وطهران لإنقاذه. غير أن الإدارة الحالية، كما السابقة تخلت عن ذلك، وأوقفت دعم المعارضة التي كانت العمود الفقري للانتفاضات التي انطلقت في ربيع 2011.

من المستبعد أن تثير تصريحات تيلرسون قلقاً لدى النظام السوري أو بين أفراد «أسرة الأسد» الذين سمعوا الكثير من هذه التهديدات خلال السنوات الماضية، وما زالوا ينامون في أسرّتهم الوثيرة مطمئنين إلى أنها تهديدات جوفاء. مثلما هو مستبعد أن ترفع هذه التصريحات من معنويات المعارضة أو أن تعزز ثقتها في المواقف الأميركية والدولية. لقد غابت من زمن بعيد ثقة المعارضين في الأخلاق الدولية، وبالحرص على وقف شريعة الغاب التي تتيح لأنظمة مثل النظام السوري أن ترتكب بحق شعبها ما يرتكبه بشار الأسد.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط