كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف صنعت مواقع التواصل موضة "المنتحر البطل"؟

كيف صنعت مواقع التواصل موضة "المنتحر البطل"؟

تاريخ النشر: 2019-01-17 | 18:54

 

دقائق معدودة وسكون، ويفارق المنتحر الحياة، ظالم لنفسه والصبر لذويه.. ناقوس الموت التكنولوجي، خطر يداهم العنصر البشري، تكنولوجيا تسارع الجيل الجديد لتقر وتجدد اختصاصاتها، فالتطور التكنولوجي والموت المرسوم عبر شبكاتها الانتحارية، فكيف لتكنولوجيا وجدت لتسهيل حياتك، تساعدك لتنهيها؟ أم أصبح تأثيرها على الأشخاص أقوى من البيت، الأم، الأب؟ هل أمست التكنولوجيا من تدير منزلك؟ احذر ناقوسها سيلحق عائلتك المدرسة. البيت، الشارع.. بيئة البشر وهوه من يحتمل غدرها بكل روح قوية فكيف للفشل أن يشعرك بالانهيار، وأنت لك عقيدة وفكر ديني إلهى؟

الانتحار كموضة سياسية تابعتها وسائل الإعلام العربي
تأثير محتوى الاتصال الذي تقدمة وسائل الإعلام عبر تقنيات الاتصال المختلفة، يولد مجموعة من التأثيرات على الإنسان، سواء كانت سلبية أو إيجابية في وقع الإنسان فوسائل الإعلام والدراما والإنترنت المدعم بوسائل التواصل الاجتماعي، جميعها توقع تأثر قوي على البشر، حيث أكدت الدراسات، إن عمليات البحث على الإنترنت للحصول على معلومات حول الانتحار تجلب صفحات ويب تشجع في 10-30 بالمئة منها على محاولات الانتحار أو تعمل على تسهيلها، وهل يصل الباحثين على شبكة الإنترنت إلى مرحلة التنفيذ؟
ففي الأعوام القليلة الماضية تنقل المسلسل الانتحاري للخريف العربي ضمن حلقات القتل المسمى دفاعا عن الكرامة نمت، كأولى حلقات البوعزيزي في تونس الذي أشعل النيران بجسده أمام مقر ولاية سيدي بوزيد، في تونس، أنتج ذلك على الأقل 50 حالة انتحاري عربي، أشعلوا النار في أنفسهم لأسباب اجتماعية متشابهة تقليدا للبوعزيزي، حتى كان لغزة النصيب في تلك الحادثة التي أودت بروح يونس البريم من مدينة خانيونس جنوب القطاع، وكان البريم واحد من عشرات حلات الانتحار خلال الفترة الأخيرة ضمن رواياتها المتعددة، متبعة انتحاري مدينة دير البلح.

انتحار يتبع إعلانات تسابقه

الخلفية الشخصية للمنتحر، قد تحاكي الدراما بدقة قوية، والدراما كوسيلة اتصالية مؤثرة تقدم الانتحار بلونه العاطفي عبر وسائل التلفزة من أكبر العوامل المساعدة على الانتحار
الحملات الإعلامية التي دعمت منتحري الربيع العربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الاتصال الأخرى جميعها ساهمت في زيادة واضحة في الشاب المحاكين لتلك البطولات الانتحارية من وجهة نظرهم، فتقديم المنتحر بقالب بطولي أو التعاطف معه دون توضيح الجرم الديني الذي قام به كان بوابة جديدة تتفتح أمام الكثيرين للانتحار، على نفس الخلفية، وحصول بعض الأشخاص على كثير من الميزات بعد إخفاقات الانتحار أدت لتصاعد أزمة الانتحار على مسمع الوسائل الإعلامية الاتصالية التي زادت من نسبة المنتحرين غافية عن أهدافها السامية.

تأثيرات الدراما الانتحارية وغزوها الفكري

فالخلفية الشخصية للمنتحر، قد تحاكي الدراما بدقة قوية، والدراما كوسيلة اتصالية مؤثرة تقدم الانتحار بلونه العاطفي عبر وسائل التلفزة من أكبر العوامل المساعدة على الانتحار، فالدراما تدخل البيوت بكل سهولة وتتناول قضية الانتحار بقالب عاطفي، تقود الأشخاص للاقتناع بما تحتويه من أفكار، وعلى أن الانتحار نهاية الضغوط الذي يعيشها البشر، فما تأثيرها على المراهقين وغيرهم.

وهذا ما حدث مع المدام (د.ب)، تزوجت في عمر صغير، ولم أمتلك القدرة على احتمال أعباء الزواج من رجل يتعاطى المواد المخدرة، ولا حتى الظروف المحيطة به، جميعها دفعتني للانتحار، فلم أجد امامي شيء يشعرني بجمال ما يعيشه الناس، حتى أغشى السواد حياتي، فوجدت نفسي أقدم على قتل نفسي بكل هدوء تطايرت في لحظة جميع ألوان الحياة، فالشيء الجيد الذي أعلمه هو أن الانتحار حلا يعرض في المسلسلات التي أدمنتها حتى قبل الزواج. كان لي انتحار فاشل أيضا لأقف حدة الخلاف بين والدي كي يلتهوا بي، وكان بمثابة محاكاة لبعض المسلسلات التي شاهدت به الانتحار هوه حل لمشكلتي، ولكن تعقدت في هذه المرة أكثر لأنني أخذت جرعة أكبر من الدواء مما أدى لتعاظم حالتي الصحية والتي أعاني منها حتى الآن، فلم أكن سعيدة بما حدث عندما رأيت خوف أمي، رغم ذلك انتهت القصة بطلاقي ليخرجني المجتمع أنني المخطئة، كوني امرأة أقدمت على الانتحار دون السؤال ما هو الذي قادني للانتحار، متناسين طليقي المدمن، ووسط عائلته السقاية في غرفتي المنزوية ككنة في تلك البيت الأشبه بالجحيم.

ورغم حرمة ذلك العمل، أوقع التواصل الشائك بالكثير من الضحايا ليكون الانتحار موضة سياسية، مختفية المقاصد في كثير من الأحيان، راح ضحيتها الكثير ولعل غياب الوازع الديني هو أكثر سبب إلى جانب تكنولوجيا الاتصال وأسلوبها المقلوب، فبدلا من التوجيه الصحيح، تسيطر على العقول ليرتكبوا بحق أنفسهم أبشع الجرائم.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط