كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف قرأت الصحافة الاسرائيلية "انتصار" اردوغان في غزوة تعديل الدستور؟

كيف قرأت الصحافة الاسرائيلية "انتصار" اردوغان في غزوة تعديل الدستور؟

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 12:03

أمد/تل أبيب: يرد خبير "إسرائيلي" بشؤون تركيا على الأسئلة الصعبة: كيف يؤثر انتصار أردوغان في العلاقات التركية "الإسرائيلية"؟ وهل بات المجتمَع التركي مقسّماً؟

صوّت الأتراك الأحد، في استفتاء شعبي حول توسيع صلاحيات الرئيس طيب أردوغان وتأسيس نظام رئاسي تنفيذي. ورد الإعلان الرسمي عن نتائج الاستفتاء بعد ساعات حاسمة أصبحت فيها المنافسة كبيرة بشكل خاص - بعد فرز أكثر من %99 من الأصوات اتضح أن هناك تأييد 51.4% من الأصوات في حين كانت نسبة المعارضة 48.6%‏. أعلن الرئيس أردوغان عن فوزه قبل نشر النتيجة الرسمية مثيرا احتجاجا من قبل المعارضة التي أعلنت أنها تنوي الطعن في صلاحية بطاقات التصويت.

أثار فوز أردوغان صدى كبيرا في كل أوروبا والشرق الأوسط. كان رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب من المهنئين الأوائل الذي سارع لتهنئة الرئيس التركي، وتناقش الزعيمان حول الرد الأمريكي على استخدام سوريا سلاحا كيميائيا. جاء على لسان البيت الأبيض أن ترامب شكر أردوغان على دعمه للهجوم الأمريكي.

بهدف معرفة إلى أين تتجه تركيا بعد الاستفتاء الشعبي ومعرفة مكانة الرئيس الجديد، تحدثنا مع دكتور نمرود جورن، خبير إسرائيلي بشؤون تركيا ورئيس المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية "متفيم".

هل تعتقد أن نتنياهو سيتصل بأردوغان وسيهنئه؟

"أعتقد أننا سنعرف الإجابة في الأيام القادمة. في هذه الأثناء ليس هناك بيان رسمي من القدس في هذا الشأن. إذا فحصنا قائمة الدول التي هنأت أردوغان، فلم تهنئ أية دولة غربية ديموقراطية أردوغان سوى المحادثة طبعا التي أجراها ترامب مع أردوغان".

لماذا تعتقد أن ترامب كان من أوائل من اتصل بأردوغان لتهنئته؟

"في الحلبة الأمريكية هناك فجوة بين حقيقة أن الرئيس الأمريكي اتصل بأردوغان وهنأه بفوزه وبين بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي كان فاترا.

يشكل الاتصال الهاتفي بالنسبة لأردوغان من رئيس دولة غربية عظمى لا سيما في ظل الانتقاد الأوروبي الخطير الذي يتعرض له مساعدة في الحلبة الداخلية ضد كل ادعاءات التزييف. من المؤكد أن أردوغان سيستخدم هذه المكالمة لتعزيز نتائج الانتخابات وزيادة أهميتها ولمهاجمة المعارضة الداخلية.

يهدف ترامب إلى تعزيز علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول المركزية في الشرق الأوسط وعلى رأسها تركيا".

ماذا سيحدث الآن في تركيا؟

"قانونيا ستتغير طريقة الحُكم. كما هو معروف ستُلغى وظيفة رئيس الحكومة وسيُعين أردوغان وزراءه. إضافةً إلى ذلك، ستكون لدى أردوغان قوة أكبر في البرلمان، خلافا للوضع اليوم، فسيكون الرئيس قادرا على إصدار مراسيم رئاسية دون موافقة البرلمان وكذلك سيستطيع حله. في الواقع سيبدأ سريان مفعول التغيير بعد الانتخابات في عام 2019، ولكن بدأت المنظومة السياسية بالاستعداد لهذه التغييرات الهامة.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤثر النتيجة في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. أوقفت تركيا عبور اللاجئين من أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي كجزء من الاتفاق مع بروكسل، ولكن قال أردوغان إنه قد يفكر في هذه الترتيبات مجددا بعد الاستفتاء الشعبي.

لا شكّ أن هناك قوة كبيرة لدى أردوغان قبل توسيع صلاحياته الجديدة التي منحها له الشعب التركي، ولكن بعد محاولة الانقلاب تعزز الشعور لديه أن هناك حاجة لاستغلال الفرصة وإجراء استفتاء لإجراء تغييرات دستورية، لتعزيز مكانته أكثر فأكثر، وقد عمل على هذا الهدف طيلة نحو عقد".

ما رأيك في ادعاءات تزييف أوراق الاقتراع؟

"هذه ظاهرة مثيرة للقلق من دون البحث حقا ما الذي حدث في الواقع. أعلن حزب الشعب الجمهوري في تركيا (CHP)، من أحزاب المعارضة، أنه يعتزم الاعتراض على %37 من بطاقات الاقتراع استنادا إلى تقارير حول تزوير بطاقات الاقتراع.

كانت ثقة الشعب التركي بالانتخابات في الماضية أعلى. وردت في الانتخابات السابقة تقارير حول تزييف ولكنها تضاءلت سريعا. يدور الحديث هذه المرة عن ظاهرة أكبر بكثير. هناك شعور عام لدى الشعب التركي أن تصريحات السلطات والمؤسسات بات موثوق بها أقل الآن.

الشعب التركي مقسم جدا، فهناك من يعارض أردوغان كثيرا وبالمقابل هناك من يدعمه كثيرا".

هل ستؤثر التغييرات الجديدة في الدستور التركي في العلاقات التركية الإسرائيلية؟

"لم تتطرق الحملة الانتخابية الخاصة بأردوغان فيما يتعلق بالتغييرات الدستورية إلى الموضوع الإسرائيلي ، خلافا لما كان متبع في الانتخابات السابقة. فقد ركز أردوغان حملته الانتخابية ضد الدول الأوروبية وسيتابع هذا بعد الاستفتاء الشعبي أيضا.

بالنسبة لاستئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا، يبدو أن الجانبين راضيان عن التقدم وهكذا سيكون الحال بعد الاستفتاء الشعبي أيضا".

ما زال فوز الرئيس أردوغان في الاستفتاء الشعبي متعلقا بالالتماسات التي يقدمها معارضوه ضد التزييف الذي حصل أثناء الاقتراع. ولكن حتى لو تخطى أردوغان هذا العائق فقد يكون فوزه منوطا بشروط معينة. إن الفجوات في المجتمَع التركي بين من يؤيد زيادة صلاحيات الرئيس وبين من يعارض التعديلات الدستورية الجديدة (لا سيّما في المدن الكبرى، إسطنبول، وأنقرة) آخذة بالاتساع. لا يمكن أن نحدد فوز أردوغان كانتصار ساحق، قاطع، يعرض رأي أغلبية من المؤيدين مقابل أقلية من المعارضين. هل وسع أردوغان حدود صلاحياته هذه المرة كثيرا؟ يبدو أن نتائج الاستفتاء الشعبي لا توفر إجابات واضحة لهذا السؤال أيضاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط