كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف قررت الولايات المتحدة وتركيا مصير الأكراد..

كيف قررت الولايات المتحدة وتركيا مصير الأكراد..

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 15:21

خلال لقاء يوم 4 يونيو في واشنطن بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الأمريكي مايك بومبيو تم توقيع "خارطة الطريق" حول منبج السورية. فتشمل هذه الخطة انسحاب المجموعات الكردية المسلحة المرتبطة مع حزب العمال الكردستاني من المدينة. وفقا لنية واشنطن وأنقرة، سيتم استبدالها بجماعات التركمان والعرب الموالية لأنقرة، والتي ستسيطر على منبج والمناطق المحيطة بها.
مع ذلك، ينبغي النظر في لقاء وزيري الخارجية للولايات المتحدة وتركيا في السياق العام لتطور الأوضاع في الشرق الأوسط.
إن التصريحات التي أدلى بها جاويش أوغلو خلال المؤتمر الصحفي عقب المحادثات تؤكد توصل إلى حل وسط بشكل مبدئي بين أنقرة وواشنطن بشأن القضية السورية. فيما يلي بعض النتائج.
أولا، قد قال جاويش أوغلو إن "خارطة الطريق" حول منبج سيتم تحقيقها في مناطق سورية أخرى أيضاً. يشير هذا التصريح إلى أن أنقرة لا تنوي التخلي عن إنشاء المنطقة العازلة على طول الحدود التركية السورية وذلك من أجل منع الهجومات المحتملة على تركيا من قبل الأكراد السوريين. ومن المخطط تعبئة هذه المنطقة بالتركمان والعرب ومن غير المستبعد وجود الأكراد غير المرتبطين بحزب العمال الكردستاني.
ويعني ذلك أن يجب وحدات حماية الشعب الكردية على الابتعاد عن الحدود إلى داخل سورية. وبالطبع سيؤدي هذا الأمر إلى انتقال الأحياء الكردية التقليدية تحت سيطرة القوات التركية وطرد السكان الأكراد منها.
من الواضح أن تنفيذ مثل هذه الخطة مستحيل دون دعم من الولايات المتحدة التي اعتمدت على الأكراد في حربها ضد تنظيم داعش.
كما يبدو بعد توظيف وزير الخارجية الجديد بدأ دونالد ترامب تحقيق النهج السياسي الجديد حول الشرق الأوسط والذي ينص على رفض تقديم الدعم للأكراد.
يجب الإشارة إلى أن لعبت قوات سوريا الديمقراطية التي تضم الأكراد بشكل عام دورا هاما في حرب ضد تنظيم داعش في شرق سورية. ولكن بعد هزيمة الإرهابيين تم فقدان الحاجة إلى الأكراد ما يسمح للولايات المتحدة بتقديم مصيرهم لتركيا في اطار المساومات على تقسيم النفوذ في سورية.
في هذه الظروف من غير المرجح أن يجد الأكراد مكانا في هذه المنطقة التي سيسيطر عليها أتراك وأمريكيون. من السذاجة الاعتقاد بأن تركيا ستسمح لأعدائها القدامى بالحفاظ على السيطرة على حقول النفط في شرق سورية.
مع ذلك، من المخطط استبدال الأكراد في شرق سورية بـ "الجيش السوري الجديد"، الذي تقوم الولايات المتحدة بتشكيله بنشاط في قاعدتها التنف التي تقع في جنوب سورية. إذا اقتضت الضرورة فتعمل هذه المجموعة مع "الجيش السوري الحر" الذي تسيطر تركيا عليه.
أما تغيير موقف واشنطن إزاء القضية الكردية فهو يتعلق بتصريح وزير الخارجية التركي حول استعداد بلاده لشراء أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
اعتبرت عرقلة تعزيز التعاون بين تركيا وروسيا في الشرق الأوسط هدفاً أساسياً لواشنطن في الأشهر الأخيرة. وتشير عن ذلك اتفاقية بين الدولتين لشراء منظومة "إس-400" الروسية والتي أصبح منعها أمراً مبدئياً للولايات المتحدة وأمراً شخصياً لدونالد ترامب.
فإن الزعيم التركي رجب طيب أردوغان مشهور بقدراته على تنفيذ المناقصات. ونجح الرئيس التركي في مساومة مع واشنطن، التي حاولت الحد من نفوذ موسكو في الشرق الأوسط، وأجبر ترامب على بيع لتركيا منظومة "باتريوت" التي اعتزمت أنقرة بحصول عليها خلال السنوات.
وأصبح الأكراد طرفاً خاسراً بعد عقد هذه الصفقة. في الواقع، بقي أكراد وحدهم في مواجهة العنف التركي. أما تركيا فهي أكبر مستفيد على أية حال. إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بوعودها حيال مواصلة دعم الأكراد ستعود أنقرة إلى اتفاقيتها مع روسيا. إذا غادر الأكراد منبج والمناطق الأخرى فسوف تحصل تركيا على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية وتفقد العلاقات مع موسكو بدون الندم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط