كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف لعبت الضفة دورا محوريا أدى لنجاح طوفان الأقصى

كيف لعبت الضفة دورا محوريا أدى لنجاح طوفان الأقصى

تاريخ النشر: 2024-07-12 | 19:38

دور الضفة وأهلها وأبطالها في نجاح طوفان الأقصى دور محوري رئيسي، ما كان للطوفان أن ينجح لولاه، وهو ما يتضح من تأمل الأفكار الثلاثة التالية:

أولا: خسائر الاحتلال وأرباح المقاومة من مواجهته لا تقاس فقط بخسائره البشرية، وما يتكبده من قتلى وجرحى، وإن كان ذلك مهما ولا شك، بل يعد أداة أساسية لكسر إرادة الاحتلال، وردعه عن مواصلة جرائمه، ولكن هنالك خسارة أخرى لا تقل أهمية، تنشأ عن محاولة الاحتلال منع سقوط قتلى وجرحى في صفوفه، وخشيته من تلك الخسارة ونتائجها على مستوطنيه نقطة ضعفه الرئيسية.

وتلك الخسارة هي إجباره على اتخاذ إجراءات مكلفة لمنع المقاومة من النجاح، وهذه الإجراءات مكلفة بشريا وماليا واستراتيجيا، حيث تشغله عن أولويات أخرى قد تكون أهم، وإن لم تكن عاجلة، كما تؤدي على المدى البعيد لإرهاقه واستنزافه بشكل كبير، وهذه النقطة لابد أن يفهمها جيدا كل من يقاوم الاحتلال، ويستفيد منها بشكل جيد.

فيكفي أن تضع جسما يشبه عبوة ناسفة على طريق المستوطنين لاستنفار قوات الاحتلال وتضييع جزءا مهما من وقتها وجهدها في كشف طبيعة ذلك الجسم وهل هو عبوة ناسفة حقيقية أم وهمية، وهذا مثال لأفعال كثيرة أدت سابقا وتؤدي اليوم لإشغال الاحتلال في كل مكان يتواجد فيه، وتنشأ هذه الإشكالية من حرصه على ألا يخسر أي جندي أو مستوطن، لأن تلك الخسارة وإن كانت محدودة إلا أنها تتناقض مع النظريات المبررة لوجوده أمام جمهوره في الداخل وجموع اليهود في العالم، وهو ما ينبغي أن يستثمر فيه المقاومون أفرادا كانوا أو جماعات منظمة.

ثانيا: ونظرا لما سبق اضطر الاحتلال لنشر أعداد هائلة من جنوده في الضفة قبيل السابع من أكتوبر، وصلت في بعض الأحيان لنصف جيشه، لمنع العمليات البطولية هناك، واضطر للتركيز استخباراتيا على الضفة لكشف العمليات قبل وقوعها، وانهمك في عملية واسعة بالضفة أطلق عليها كاسر الأمواج، وقد أدت بدورها لاستنزاف كبير، وانشغال واسع من قبل القيادة الأمنية والسياسية بالضفة وما يجري فيها.

ولعبت كتائب المقاومة الناشئة شمال الضفة دورا مهما في ذلك، وهي التي تعد تطورا طبيعيا لمسار طويل في الضفة بدأ عام 2014 بخطف المستوطنين الثلاثة في الخليل، ثم عمليات الطعن والدهس الفردية، ثم كتائب المخيمات كجنين ونور شمس وعقبة جبر، وصولا لتطوير العبوات الناسفة التي رأينا آثارها في الأسابيع الأخيرة.

ثالثا: جيش الاحتلال جيش قوي ومتطور ولديه إمكانات هائلة لكنه صغير ومحدود سواء من ناحية الأعداد البشرية، أو أعداد المعدات الأكثر تطورا على مستوى العالم، وهذا ينبه إلى قضية في غاية الأهمية، وهي أنه لا يوجد جسم عسكري أو سياسي قوي على الإطلاق أو آخر ضعيف على الإطلاق، وإنما لكل نقاط قوة ونقاط ضعف.

وواجبنا ونحن نشتبك مع الاحتلال وجيشه، أن ننفق جزءاً مهما من وقتنا في كشف نقاط ضعفه وفهم نقاط قوته، لضربه في الأولى وتجنب الأخيرة، ومن أهم نقاط ضعف قوات الاحتلال واستخباراته أن لديها قدرة محدودة على التركيز، فقد تكون في غاية التقدم والنجاح في الوصول للمعلومة أو اغتيال أبطال المقاومة، لكنها تنجح عندما تركز على عدد محدود من البشر، أما عندما تطالب بالتركيز على آلاف المقاومين مثلا فإنها تصبح عاجزة، كما يمكن إفقادها ميزات كثيرة بإشغالها في ساحات واسعة.

وهو ما ساعدت فيه الضفة بشكل كبير، حيث اضطر الاحتلال لنقل جزء مهم من قوته قبيل السابع من أكتوبر من حدود غزة إلى الضفة، حيث كشفت هيئة البث العبرية الرسمية عن نقل فرقتين من لواء الكوماندوز الذي يعزز فرقة غزة المنتشرة على حدود القطاع إلى منطقة حوارة شمال الضفة المحتلة، قبل يومين فقط من السابع من أكتوبر، وما كان لهذا أن يحدث لو كان لدى الاحتلال قوات كافية، أو لو كانت الضفة هادئة لا اشتباكات فيها.

ومما سبق أتصور أن للضفة دور كبير ومهم في نجاح طوفان الأقصى، وهو ما وضع على عاتق أبطال الضفة واجبا رئيسيا تمثل في ضرورة تكثيف فعلهم في مقاومة الاحتلال، فهو مؤثر جدا مهما بدا في أعينهم أقل من الواجب، كما دفعهم لتطوير أدواتهم التي تشغل الاحتلال وتستنزفه، مستفيدين من حرصه الشديد على ضمان أمن المستوطنين والجنود بنسبة 100%، فتلك السمة التي يراها نقطة قوته، قد تكون نقطة ضعفه القاتلة لو تم الاستفادة منها بشكل منهجي صحيح في مئات الكيلومترات من الشوارع الالتفافية، وعشرات البؤر المنتشرة على مساحات واسعة ومئات الحواجز المحاصرة لكل قرية في الضفة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط