كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نؤدب الأحزاب السياسية!

كيف نؤدب الأحزاب السياسية!

تاريخ النشر: 2023-10-05 | 14:14

لا زلنا بعيدين عن فهم دور الأحزاب في إدارة الحكم والدولة، لأننا أصلا وببساطة لم نفهم بعد ولو بشكل مقبول، لعبة الحكم والسياسة والديمقراطية وما تلازمها من علمية إنتخابية.. إلا قلة منا لديهم فهم ومعرفة بأصول تلك العملية، وقلة أخرى لديها ثقافة حول أهمية العملية الانتخابية.

الانتخابات بكل أنواعها محلية كانت أو وطنية، هو الطريق الأيسر والأسلم والأقل كلفة، لتغيير واقع حال مجتمع أو دولة ما.. وإلا فبديلها الإنقلابات والفوضى، بكل ما يجلبانه من دمار وخسائر، ربما عايش وشاهد كثير منها نماذج منها، ولا سبيل ثالث بينهما.. فما هو دور الأحزاب السياسية في كل العملية السياسية!

من مهام الأحزاب الأساسية، أن تتولى مطالب المجتمع، وتعمل لسن قوانين ووضع أليات، تلزم الحكومة التي أنتخبت "سواء شكلتها تلك الأحزاب نفسها أو غيرها" لتنفيذ تلك المطالب.. فغالبا ما لا تعرف الجماهير ما تريده، أو أنها تريد مطلبا ولا تعرف التعبير عنه، أو تطلب أمورا خاطئة ولا تعرف الصواب، بحكم إنخفاض المستوى الثقافي، أو العفوية والفوضى والعاطفية في تحديد الحاجات، كما لو طالبت بالتعيين الحكومي بدل توفير فرص عمل!

حملات "شيطنة" العمل السياسي، ومحاولات تسويقه وكأنه " رجس من عمل الشيطان" وأن كل من يمارسه فاسد منحرف بل "وخارج عن الملة" نجحت في تصعيب تغيير أي طبقة سياسية.. وهي محاولات كانت تبدوا لمن يتابع جيدا، منظمة بشكل موجه نحو المجتمع، في محاولة لتسقيط كل من يحاول أن يدخل العمل السياسي، وقبل أن يفكر بذلك، وربما لمنع أي منافسين جدد، يمكن أن يصححوا ويعدلوا ما أنحرف في تلك الطبقة..

من جانب أخر يجب أن نفهم أنه ليس مهما جدا أن نحب السياسي، بل الأهم أن يكون عمله صحيحا، ولديه مشروع لبناء دولة، تحقق للمجتمع متطلباته بحياة حرة كريمة، وتحمي المجتمع من أي هجمات تحاول العبث بقيمه وأخلاقياته وقيمه الصحيحة، ولديه خطط واضحة لمستقبله.. فكيف يمكن أن نجد مثل هكذا سياسي "يملك مشروعا"؟ وهل هناك مثل هكذا جهة؟!

لنكون واقعيين يجب ألا نضع معايير "مثالية" وغير متطابقة مع حال مجتمعنا، وما خلفه فيه حكم نظام الطاغية صدام وبعثه المنحرف، من أمراض وأثار مؤذية ولا يسهل معالجتها، ولا يعني هذا بأي حال أن نقبل بحال ونموذج سيء وفاشل.. لكننا يمكن أن نختار أفضل الموجود مقارنة بغيره، من خلال قراءة المواقف وعقلانيتها، وتقديمها لمصلحة الوطن قبل الحزب، ومرات الفشل والنجاح في التجارب، وندفعه للتقدم والتصحيح.. وبعد ذلك، فماذا لو تبين أن خيارنا هذا لم يكن موفقا؟!

تعديل الخيارات وتصحيحها بعد تجربة، هو الطريق الأمثل لنجاح الحكم الديمقراطي، وهو سلطة قوية بيد المواطن على السياسي والمسؤول، والمشاركة في الإنتخابات بقوة وكثافة، تجعلها عملية "مرعبة" لهما، وسيكون في حالة خوف دائم من المواطن طالبا لرضاه.. بينما لو أطمان بل وعمل "لتنفير" المواطن من العملية الانتخابية، من خلال خدع وأكذوبات كعدم تأثيرها، وتمييعها من خلال تأجليها وتغيير مواعيدها أكثر من مرة، فلن يخاف من المواطن وصوته، ولن يهتم لخدمته بمقدار خدمة حزبه أو مصالحه، فلديه جمهوره "القافل" وسيصوت له..

يجب أن نفهم أن فشل خيارتنا الإنتخابية لا تعني مطلقا، أن عملية الإنتخابات نفسها غير مهمة، وتصحيح إختياراتنا الانتخابية عملية "تأديب" لمن خدعنا أو فشل، وتحذير وتنبيه مسبق لمن سنختاره تاليا، وتقويم مستمر لمجمل العملية.. فالإنتخابات سلاحنا الوحيد قبالة من ننتخبهم، وليس من الذكاء التخلي عن سلاح نملكه في معركة وجودنا..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط