كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نجعل العام 2015 فلسطينيا

خلال لقاء مع الناشط البريطاني أوليفر – رئيس مؤسسة التفكير نحو الأمام – في مؤسسة الحكمة بحضور عدد من المثقفين قال " إن العام 2015 سيكون مميزا لصالح الشعب الفلسطيني لأن هناك حراكا دوليا إيجابيا لصالح القضية الفلسطينية قد تكون غير مسبوقة وخاصة حركة البرلمانات الدولية وفشل المشروع الإسرائيلي في مواجهته ، ولكنه ختم حديثه أن الاستفادة من هذا الحراك الدولي مرتبط بالحالة الفلسطينية ذاتها ومدى نجاح الوفاق الفلسطيني الداخلي "
لقد اتفق البعض مع حديث السيد أوليفر واختلف معه البعض الآخر ، ولكن هل يمكن بالفعل أن يكون العام 2015 عاما مميزا للشعب الفلسطيني وقضيته ؟ وكيف يمكن ذلك ومن هم أدواته ؟؟
لاشك أنه يمكن تحقيق ذلك وليس صعبا أو مستحيلا لأن الشعب الفلسطيني مثل بقية شعوب الأرض يمتلك من المقومات والعقول والإبداع ما يجعله قادرا على صنع مستقبله وتحسين أداءه وتطوير ذاته ، وذلك من خلال تشخيص دقيق وصحيح وموضوعي للحالة التي يمر بها وخاصة على المستوى الداخلي سواء كان الفصائلي أو الأداء السياسي والمؤسساتي .
واذا حاولنا تفكيك ملفاتنا الداخلية ، حيث أن الجميع يتفق أن النجاح الخارجي مرتبط تماما بتصحيح الوضع الداخلي وتقوية الجبهة الداخلية ولعل أهم تلك القضايا على الإطلاق هو موضوع الإنقسام الداخلي بين شطري السلطة وقطبي الانقسام " فتح وحماس " ، هل يمكن الحراك الأخير ان ينجح وتتمكن حكومة الوفاق من بسط سيطرتها على مؤسسات السلطة في قطاع غزة ؟؟ ولعل هذا هو العنوان الصحيح والعملي لتحقيق تقدم في هذا الملف ، حركة حماس تعلن جاهزيتها لذلك والحكومة سترسل وفدها وستعقد اجتماعاتها في غزة وتم تشكيل لجنة لاستلام المعابر ، ومسئول في حماس قال خلال لقائي معه سنعمل على تفكيك الملفات ووضع حلول لكل منها على حده ،، لعل ذلك الأسلوب العملي الممكن ، واذا نجحت تلك الخطوات سيكون العام 2015 مميزا للفلسطينيين .
والقضية الثانية / التي تشغل البال الفلسطيني هو الخلاف المعلن بين الرئيس محمود عباس ومركزية فتح والنائب القيادي محمد دحلان وتصاعد الخلاف والتوتر وقد يأخذ اشكالا مختلفة تزيد من حدة الارتباك في الشارع الفلسطيني ، هذا الملف على صعوبته فهو قابل للتفكيك والحل ولعل ما تناقلته وسائل الاعلام من تحرك جدي لقيادات وازنة لإنهائه لاقت ارتياح كبير عند الكثيرين ، وهو ملف يمكن حله بوسائل الحوار والالتزام بالقانون او بقانون الشهيد ياسر عرفات " قانون المحبة " وهو يصلح لحل المشاكل الداخلية والخاصة في قلب كل فصيل ..
القضية الثالثة / هي التوافق على البرنامج السياسي في مخاطبة المجتمع الدولي إذ لا يجوز ان نختلف على مشروع قرار لمجلس الأمن قبل وبعد تقديمه وبدلا أن يكون النقاش مع الأطراف الدولية المعارضة لحقوقنا ، ينتقل النقاش والتعديل بين فصائلنا وقياداتنا ، هذه الصورة يجب ان تنتهي بالتوافق على المشروع السياسي الجامع والذي يشكل الحد الأدنى من حقوقنا التي لا يجب التنازل عنها أبدا ، والاتفاق على الوسائل والآليات لتحقيقها على الأرض ، وطالما اتفقنا على المواجهة الشعبية لممارسات الاحتلال يجب وضع أسس تحركنا على أساسها ولعل خطوات الشهيد زياد أبو عين – رحمه الله - على الأرض كشفت جدية فاعليتها على فضح ومواجهة ممارسات الاحتلال ..
القضية الرابعة / الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وغيرها وهي الأسلوب الأمثل الذي يؤمن به شعبنا لاختيار قيادته للمرحلة المقبلة ، لنجعل من 2015 عام الانتخابات وتجديد الثقة الشعبية بالقيادة واستعادة عمل المؤسسات الرسمية وترسيخ سيادة القانون دون تفرد من جهة على حساب جهة أخرى .
القضية الخامسة / تعزيز الشراكة السياسية والبعد عن فكر الإقصاء والتفرد لأن الساحة الفلسطينية في حاجة لكل الجهود ، ومن يحقق فوزا في أي انتخابات لا يعني تفرده في القيادة ولا تمنحه الشرعية لذلك ، لأننا في مرحلة تحرر ومواجهة ، والانتخابات تخدم ترتيب ادواتنا وتنظيمها دون ظلم او استخفاف بل يأخذ كل ذي حق حقه في الترتيب العام والفعل ، ولتكن أيضا المحاسبة على هذا المستوى .
هكذا يمكن أن يكون العام 2015 هو عام مميز لفلسطين ، وليكن كذلك ، وليعمل كل منا على ذلك وعلى كل المستويات .
الكل بحاجة للمراجعة الشاملة ومعالجة كل الأخطاء وتصحيح المسار .
كل عام وشعبنا بخير

*رئيس مركز آدم لحوار الحضارات
www.imadfalouji.ps

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط