كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نردع المنسقين أمنياً؟

كيف نردع المنسقين أمنياً؟

تاريخ النشر: 2020-11-19 | 14:24

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

عودة السلطة الفلسطينية إلى التنسيق الأمني حلت لغز السباق إلى التطبيع الذي قادته دولة الإمارات، فجميع المطبعين العرب يسيرون على نهج القيادة الفلسطينية، وهم واثقون أن تعليق التنسيق الأمني الذي أعلن عنه السيد عباس في شهر مايو الماضي ليس إلا حملة إعلامية، ومناورة سياسية، ولاسيما بعد اقتران تعليق التنسيق الأمني مع عدم تسلم أموال المقاصة.

لقد بدأت مناورات السلطة الفلسطينية للعودة إلى التنسيق الأمني منذ اللحظة التي بدأت فيها لقاءات المصالحة الفلسطينية، وهذان مساران متناقضان لا يلتقيان، ولكن قيادة السلطة نجحت في توظيف مسار المصالحة، ولقاء الأمناء العامين ليخدم مسار التنسيق الأمني، وقد دللت جملة من الشواهد على أن السلطة الفلسطينية لم توقف تقربها من الإسرائيليين طوال فترة اللقاءات مع التنظيمات الساعية للمصالحة، وهذا ما كشفت عنه رسالة حسين الشيخ إلى المنسق الإسرائيلي كميل أبو ركن بتاريخ 7/10 من هذا العام، حيث تأخر الرد الإسرائيلي على الرسالة الفلسطينية مدة أربعين يوماً، وجاء بتاريخ 17/11، أربعون يوماً من التواصل السري مع الإسرائيليين واللقاءات العلنية مع التنظيمات الفلسطينية، وهذا يؤكد أن حديث المصالحة كان يهدف إلى الضغط على إسرائيل كي توقع على وثيقة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، وهذا ما رفضه رئيس الوزراء نتانياهو، ورفضه وزير حربه غانتس، ورفضه وزير خارجيته أشكنازي، وتم تكليف منسق شؤون المناطق كميل أبو ركن للتوقيع على رسالة تلتزم بجمع أموال المقاصة، وفي هذه الرسالة احتقار للقضية الفلسطينية التي لم تعد سياسية، وإنما صارت ملفاً أمنياً ومالياً على طاولة منسق شؤون المناطق.

لقد تجاهلت السلطة الفلسطينية الحقائق السابقة وادعت أن استئناف التنسيق الأمني جاء بعد استجابة إسرائيل لطلب السلطة بتنفيذ كل الاتفاقيات مع المنظمة، بينما الحقائق على الأرض تكذب هذا الادعاء، فقيادة المنظمة تعرف أن إسرائيل قد تنصلت من الاتفاقيات حين قال اسحق رابين: "إن المواعيد غير مقدسة"، وحين تم تخطى المرحلة الانتقالية سنة 2009 دون قيام الدولة، وتنصلت إسرائيل من الاتفاقيات حين سيطرت على جبل أبو غنيم وتحويله إلى مستوطنة هار حوماه، وحين اجتاحت الضفة الغربية سنة 2002، فأكذوبة تمسك إسرائيل بالاتفاقيات ترفضها قرارات المجلس المركزي التي طالبت بالتحلل من الاتفاقيات مع إسرائيل التي لم تلتزم بما وقعت عليه، فأين هو الانتصار العظيم الذي سمح للسلطة بالعودة إلى التنسيق الأمني.

 لقد حرمت مقررات المجلس المركزي التنسيق الأمني، وكذلك مقررات المجلس الوطني، وهذا ما أكدت عليه الفصائل والتنظيمات، وهذا ما طالب به شعبنا الفلسطيني، ومع ذلك ضربت السلطة الفلسطينية عرض الحائط بالكفر الفلسطيني بالتنسيق الأمني، وآمنت به رباً مقدساً، ومصدر الرزق الوحيد للسلطة.

وأمام هذه المقدسات الجديدة، فإن بيانات الشجب والاستنكار والإدانة التي صدرت عن التنظيمات الفلسطينية لن تردع عدواناً، ولن تمنع انزلاقاً، والمطلوب هو قصم ظهر التنسيق الأمني، ولا يتحقق ذلك إلا بتوافق الشعب الفلسطيني وتنظيماته وقواه السياسية على خطوات عملية تردع المنسقين، وتحول بالقوة بينهم وبين مواصلة هذه الخطيئة التي فاق ضررها الاستيطان، بل أن الاستيطان ما كان ليقوى على الزحف والتقدم لولا عصا التنسيق الأمني، التي تلهب ظهر الفلسطينيين، وتضمن الأمن للمستوطنين.

على الشعب الفلسطيني أن يتحرك، وأن يبدأ بردع المنسقين أمنياً، وأن يمنعهم من عقد اللقاءات الأمنية مع عدونا الإسرائيلي، وأن يلزمهم بعدم الاختلاء بقادة المخابرات الإسرائيلية، وأن يمد لهم يد العون ليعودوا إلى حضن الشعب، فالشعب هو صاحب القضية، والوطن ملك للشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط