كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نقرأ بيان قمم مكة العربية، والإسلامية والخليجية ؟

كيف نقرأ بيان قمم مكة العربية، والإسلامية والخليجية ؟

تاريخ النشر: 2019-06-01 | 11:45

لنا في المعلن والصادر عن أعلى مصادر سياسية عربية وإسلامية ودولية أيضا، والتي تاريخيا واستراتيجيا لن تنتقص منها قرارات دولة حتى ولو كانت كبرى، لأن الإجماع العالمي هو المرجعية.

وهنا من المهم قراءة بيانات القمم العربية والإسلامية بشكل خاص في التأكيد على الحق الفلسطيني، لأن ذلك يديم القرارات الدولية، ويضمن بقاءها.

سنظل الأقوى والأبقى، ما دمنا معا، وما دمنا متمسكين بحقوقنا..

رأس أولويات إسرائيل هي التطبيع أولا، ونقل القضية من قضية سياسية إلى قضية اقتصادية، وكما هو معلن عربيا وإسلاميا، فإن هناك إجماع على المبادرة العربية، أي أنه عربيا وعالميا وقانونيا وأخلاقيا فإن التطبيع هو أمر يتلو عقد اتفاقيات سلام تقوم على العدالة والاختيار الشعبي لا الضغط والإكراه.

لذلك فشل مؤتمر بولندا، ويبدو أن ورشة البحرين ستكرر الأمر نفسه، فما دام أن أصحاب العلاقة الأساسيين لم يحضروا، فلم يقام المولد إذن!

لقد أخطأت الإدارة الأمريكية وتسرعت في كل ما جرى، أخطأت بجعل نفسها شريكا لإسرائيل، وهي تتسرع بعقد ورشة البحرين، ولعلها تقرأ المكتوب من عنوانه فتعيد النظر في مبادرة الرئيس ترامب "صفقة العصر"؛ فأجمل في الصفقات رضى جميع الأطراف وشعورهم بالربح.

الحق يعلو، ونحن الأبقى، ليس ذلك شعرا ولا خطابة، إنه مسار التاريخ وصيرورته.

بعد 52 عاما على احتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، (و70 عاما على نكبة فلسطين طبعا) وفي ظل عدد كبير من مشاريع حل القضية الفلسطينية، وآخرها مؤتمر براج وورشة البحرين المنوي عقدها) ماذا يمكن ملاحظته على الأرض وعلى أرض الحلول السياسية التي يقترحها الطرف (القوي!): المحتل الإسرائيلي؟

أولا يبدو أن إسرائيل لم تكن في يوم من الأيام منذ احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة حتى قبل ذلك كما تفيد أدبيات السياسة الإسرائيلية في الضفة وغزة في وارد إعادة الأرض المحتلة للشعب الفلسطيني، ودلالة ذلك على الأرض هو ما فعلته الدولة المحتلة في مجال الاستيطان في الضفة والقدس بشكل خاص، ثم وضع اليد على مخازن المياه الجوفية ومصادرة الغور لمنع أي اتصال جغرافي مع شرق الأردن (تواصل إقليمي مقترح). وخلال كل هذه الأعوام أرادت اسرائيل خلق أمر واقع في الضفة خصوصا إلى تم فرضه بشكل أقوى من خلال جدار الفصل العنصري.

وحتى عشية اتفاق أوسلو والمفاوضات بين منظمة التحرير وحكومة إسرائيل، لم تكن إسرائيل أو حسنة النية تجاه الأرض المحتلة، وما تقسيمات (ا، ب، ج) إلا دليل ملموس اكتشف الفلسطينيون والعالم الخطة الجهنمية التي يبدو مرة أخرى عليها إجماع إسرائيلي، والتي لا تريد في أحسن الظروف إلا منح حكم ذاتي لكنتونات من باب منظور الدولة المحتلة الذي دائما ركز على منح الفلسطينيين حكما وسيادة على السكان لا على الأرض، وهو المبدأ الأساسي لمبادئ أوسلو.

وهذا الأمر الجديد أي بعد اعتبار الاستيطان الإسرائيلي في أغلبه وجدار الفصل العنصري أمرا واقعا تريد إسرائيل من الفلسطينيين القبول به، أي أن دولة فلسطينية كاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة لم يعد قائما!

أي تريد إسرائيل من الفلسطينيين الاعتراف بما فرضته على الأرض: للفلسطينيين ما تبقى من الضفة الغربية وقطاع غزة وما تبقى من ضواحي القدس لا القدس الفعلية كما نعرفها. أي لا الضفة الغربية وقطاع غزة ولا القدس كما ينطبق عليها القراران الدوليان:242،338!

تريد إسرائيل ان تقول: وداعا يا قرارات الأمم المتحدة!

كما فرغت إسرائيل القرار 194 عام 1948، فإنها تريد اليوم بتفريغ القرارين الدوليين 242،338!

إذن عن أي حل نتكلم، وهل بقيت القرارات الدولية مرجعية لاتفاق أوسلو أو أي اقتراح للحل مستقبلا!

هذا ما فعلته إسرائيل، وأسلوبها دوما هو فرض الأمر الواقع!

ليس هناك ما نضيفه من تحليل للماء، فها هو الماء الذي فسره المفسرون بعد جهدهم يخلصون الى أنه ماء!

فلأن الأمن هو المشكلة الكبرى التي تسوقها إسرائيل القوية عسكرياً بما يمكنها من التفوق على جميع جيوش المنطقة، والقوية بسلاح الردع النووي، فلأن الأمن يؤرقهم إلى هذه الدرجة رغم انتفاء لهذا المبرر من منظور أي خبير محايد موضوعي، فإنهم يلحون على الاعتراف المتواصل والتطبيع المسبق قبل عقد اتفاقية سلام!

إنهم يريدون عزفاً مستمراً لا يتوقف عن الاعتراف والتطبيع، بل يريدون أيضاً أن ننكر مقابل اعترافنا بوجود إسرائيل الموجودة على الأرض بكل هذا الوجود العسكري والسياسي والاستيطاني والعمراني والسكان، يريدون أن ننكر حقوقنا.

يريدون أن ننكر حقوقنا بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، ويريدون أن ننكر حقنا في العودة، وحقنا في أرض 1967م خالية من المستوطنات، ويريدون أن ننكر حقنا بالحدود والسيادة، وحقنا في المياه، أي أن نفرغ قضايا الحل الدائم -التي أجلناها اعتماد على حسن نوايا الطرف الآخر – من مضمونها.

مشكلة إسرائيل كدولة تدرك أنها دولة "لصة" وهي بذلك واعتماداً على فهمها جيداً لحقوقنا التي لا نستطيع التخلي عنها، لأن التخلي عنها هو التخلي عن الهوية والدولة والحقوق.

نحن نعترف بإسرائيل في حدود معينة، مؤكدين على حق العودة بشكل أساسي، فإذا عاد الفلسطينيون كلهم أو بعضهم فلا يعني ذلك خطراً على اليهود هنا، الخطر عليهم لا يأتي من عودة الفلسطينيين، بل من عنصرية الصهيونية، لأنه بدون أن يعود الفلسطينيون إلى إسرائيل، فإن نسبة العرب داخل فلسطين المحتلة 1948 ستكون أكثر من 50% خلال عقدين من الزمن، فماذا ستصنع إسرائيل وقتها؟

ولأجل ذلك فإن إسرائيل أيضا ترفض عودة اللاجئين إلى "كانتونات" الضفة وغزة.

أمام الإسرائيليين إذن خياران:

إما الصدق

وإما الكذب،

ترى ماذا سيختارون؟

ما تفعله إسرائيل بالنسبة للاعتراف والتطبيع وتكراره، هو لزوم ما يلزم.

فليس هذا هو بيت القصيد!

بيت القصيد واضح جداً إن أردتم أيها الإسرائيليون السلام فعلاً.

تخلصوا من عقدتكم التي تقتلكم بدون مبرر!

تخلوا عن عنصريتكم قليلاً، بدلاً أن تطلبوا منا أن نتخلى عن أرضنا وتاريخنا وحقوقنا!

التخلي عن العنصرية سيكون مفتاح الحلول: أكان الحل دولة أم دولتين أم ثلاثا..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط