كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نكسب "معركة الأونروا"؟

كيف نكسب "معركة الأونروا"؟

تاريخ النشر: 2019-11-07 | 18:13

في مقال سابق بعنوان: الأونروا في أجندات العصف الفكري؛ تحدثت عن محاولة البعض شطب وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "الأونروا" واستبدالها بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وها هي الأخبار تُسارع بنقل خبر استقالة "بيير كرينبول" المفوض العام للأونروا بعد قرار السكرتير العام للأمم المتحدة "غوتيريش" وضعه في إجازة إدارية.
وبالرغم من أن نتيجة التحقيق الذي أجراه مكتب "الرقابة الداخلية" للمنظمة الدولية تستبعد أي إدانة “للمفوض العام" في مسائل تتعلق بالاحتيال أو اختلاس أموال التشغيل من وكالة الغوث، ولكن "كرينبول" فضل تقديم استقالته.
ويتزامن هذا الخبر مع أخبار أخرى مفاداها بأن السيد "غوتيريش" السكرتير العام للأمم المتحدة؛ وكما تدعي بعض وسائل الإعلام "الإسرائيلية، قد توجه الطلب من باحثين يهود من العاملين في مركز أبحاث معروفة بتأييدها لـ "تل أبيب"، وانتقادها الدائم لـلأونروا، هما؛ "دافيد بدين" و "أبراهام كوبر" بضرورة التواصل معهما لبحث فكرة إيجاد "طريقة بديلة لعمل الأونروا"!
وعلى الرغم من الرفض الصريح لهذا الادعاء من قبل الأمم المتحدة إلا أن الشواهد على الأرض تنطق بعكس ذلك، فما نلمسه من تقليص للمساعدات الإنسانية، وتدخلات غير مقبولة في مناهج التعليم الفلسطيني بقبول الطرح الإسرائيلي أنها “معاداة للسامية"، إضافة إلى "الفصل التعسفي" للموظفين، والتقليص الواضح في الدور الحيوي المعتاد للأونروا في أماكن تواجدها بسبب ضغوط خارجية!
ومن المهم أن نُشير بأن كل ذلك يترافق مع الإعلان عن تعيين السيد "كريستيان ساوندرز" ليكون المفوض العام بالوكالة، ومسؤولا عن الأونروا في الفترة القادمة حتى يتم تثبيته رسمياً من قبل الجمعية العامة.
وقد أضاف بيان الأمم المتحدة بأن السيد "سوندورز" سيعمل على تنفيذ خطة إدارية لتعزيز عمل "الوكالة" لا سيما في مجالات الرقابة والمساءلة، ومن الجدير ذكره أنه صاحب فترة عمل طويلة في الأمم المتحدة تمتد إلى ثلاثة عقود من ضمنها فترة من العمل في " المفوضية السامية لشؤون اللاجئين"!
ولعله من المشروع التساؤل هنا؛ هل يأتي كل هذا من باب المصادفة في الأمم المتحدة، وفي ظل وجود الرغبة العارمة لدى "واشنطن" و "تل أبيب" للعمل على شطب "الأونروا" وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين!
إننا نرى أن هذه الخطوة تأتي من باب "إنهاك الفلسطينيين" من خلال السياسة اللاأخلاقية التي ابتدعها "مكيافيلي" وأصبحت تمارسها العديد من الدول في سياساتها؛ ألا وهي سياسة "الهجوم خير وسيلة للدفاع"!
فلما لا تُشغل؛ بل قل تُنهك القيادة الفلسطينية في العمل على "نفي التهم" بالفساد، ومعاداة السامية، والبحث عن موارد تعويضية لإغاثة أبناء الشعب من اللاجئين الذين حُرموا من المساعدات في شتى مخيمات اللجوء، وصولاً إلى إسقاط حق العودة، من خلال مشاريع التوطين في الدول المضيفة أو فتح باب الهجرة!
أليس ذلك أسهل بكثير من أن يقف الفلسطينيون في المحافل الدولية مطالبين بدولتهم المستقلة، وإنصافهم من الظلم الواقع عليهم من جرائم الاحتلال ومحاكمة رموزه وعناصره على ما ارتكبوا من جرائم؟!
ألا يوفر ذلك الفرصة لبعض الدول في العالم وخاصة الأوروبية منها للمُضي في سياسة النفاق والتذرع بأي أسباب لعدم القيام بالدور المنوط بها وفق الاتفاقيات الدولية دفاعاً عن حقوق الفلسطينيين، وتهرباً من مواجهة الولايات المتحدة وربيبتها "تل أبيب"؟!
على القيادة والتنظيمات الفلسطينية أن تُدرك خطورة هذه السياسة الغير أخلاقية، ومدى أبعادها، حتى تتمكن من إحباطها ومواجهتها بصورة حازمة دون أي تردد، من خلال موقف وحدوي جدير بعظمة وتضحيات الشعب الفلسطيني، لأن تجارب السياسة أثبتت أن " قلب القائد يجب أن يكون في رأسه"، وكما قال "نابليون"؛ "هو تاجر الأمل الذي يُري شعبه طريق المستقبل"!
أخيراً، علينا أن نُدرك بأن ما يجري تخطيطه ضد هذا الشعب الصابر، تجاوز مرحلة المؤامرات التي تنفذها الدول إلى التأمر بصورة مباشرة من خلال المنظمات الدولية، مما يتطلب "صحوة دبلوماسية" جادة وجاهزة بأعلى درجات الكفاءة لعبور المأزق وتجاوز الصعاب دون هوادة، لأنها تؤمن بأن " أفضل طريقة للتخلص من المأزق هي عبوره"!
لذلك؛ فإن هذه الدبلوماسية تحتاج إلى كامل الدعم الوطني من كافة شرائح الوطن، وذلك لا يكون إلا بالوحدة الوطنية، مما يعني أننا يجب أن نستمع إلى قرار الشعب بضرورة إجراء الانتخابات!
ولأن التاريخ أثبت أن " الشعب الذي يستطيع قول كل شيء، يصبح قادراً على عمل كل شيء "!
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط