كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف نواجه (التهميش) التنظيمي؟ (6/6) (المقاومة للتهميش)

كيف نواجه (التهميش) التنظيمي؟ (6/6) (المقاومة للتهميش)

تاريخ النشر: 2016-02-13 | 08:23

تحدثنا في الحلقات السابقة عن التنظيم والاتصالات ثم في بند اولا عن التهميش أو الإضعاف الذي يقع للإطار (للفريق أو الخلية أو الشعبة) ثم تحدثنا في ثانيا : التقزيم للأدوار أو إلغائها وفي ثالثا عن: الاستبعاد للمبادرات، وألحقناها بعنوان كيف نقاوم أمراض التنظيم

أساليب مقاومة التهميش

أما عن الأساليب والوسائل الممكن اتباعها في المقاومة والتصدي لظواهر التهميش (الإضعاف والتقزيم والاستبعاد) ضمن الصراع الداخلي فيمكن أن نعرج على عدد منها كالتالي:

1. الاستناد للنظام والقوانين واللوائح من خلال الحالة التي تم تشكيلها لتواجه من خلالها وبها كل محاولات أو ظواهر التهميش التي ذكرناها ، ولا يوجد أجدى من القانون واللوائح في مثل هذه المقاومة.

2. اللجوء للمصالحات الداخلية ، المصالحة مع الذات ومع النظام ومع الاطر الدنيا، المصالحة مع القيم الثورية بإعادة تبنيها، وبالنظر للمبعدين والمهمشين نظرة إثراء لا نظرة استعداء وجذبهم مجددا وفق النظام

3. بناء حملة مناصرة أو حملة مقاومة داخل الجماعة وعبر الوسائل الداخلية الشرعية (اجتماعات ، مؤتمرات ، لقاءات ، مذكرات ... ) تتعرض للفعل السلبي، وتدعو لإزالته ما يمثل شكل من أشكال النقد الصارخ داخل أطر الجماعة (التنظيم).

4. فضح مخططات الإبعاد والتهميش داخليا (نقد داخلي)، او في حالات القصوى خارجيا (نقد صاخب) في حالة ما تم مس المبادئ الأساسية للجماعة أو التنظيم، وفي ظل ظروف مناسبة وامكانيات واضحة لنجاح العملية.

5. اسقاط الشوائب : ان اسقاط المسؤولين أو القيادات السيئة من مواقعها يعد عملا مطلوبا حين مخالفتها النظام، او الأسس أو البرامج او حين تيقن فشلها في أداء واجبها، أو حين لجوءها للتهميش بأي من أشكاله ما هو في حقيقته مخالفة للنظام ولآليات الاتصال الصحيحة في التنظيم.

6. دفع القيادات الواعية للواجهة سواء عبر الانتخابات الرسمية او من خلال تشكيل حالة وعي.

7. تثقيف أعضاء وكوادر التنظيم عبر الدورات وحملات التوعية بمفاهيم التنظيم الصحيحة وممارسة الديمقراطية وآليات الاتصال كي ينشأوا واعين قادرين على العيش في بيئة سليمة ، وقادرين على مقاومة أي نهج انحرافي أو أمراض.

وهنا نعيد بما بدأنا به نصا في الحلقة الاولى كالتالي: تسقط التنظيمات عند تقادم الفكرة، ولا تتقادم الفكرة إلا عندما لا تحتك بالجديد، وعندما لا تحتك بالجديد فإنها تتكلس فتسبقها تلك الأفكار التي تعيش في محيط ثرى بالأفكار الأخرى تأخذ منها وتمنحها ، أي أنها بالاحتكاك بالأفكار الأخرى تتطور وتتجدد وربما تتجذر أيضا.

تسقط التنظيمات السياسية لعجز قيادتها عن الفهم، أو لعجزها عن التطور في التفكير والأساليب والبرامج ، وتسقط التنظيمات عندما تصبح أفكارها غريبة عن المجتمع كما تسقط مع سقوط القدرة وانهيار الطاقة، وكثيرا ما ينتفي وجود التنظيم لانتفاء السبب لوجودها: الهدف، البرنامج ...الخ، كما أن التنظيمات (والجماعات) تتفتت وتتشتت وتتكاثر (تنشطر) عندما تتقاتل ليس على تحقيق الهدف والمصلحة التنظيمية الجامعة، وإنما عندما تتقاتل على الغنائم والمكاسب والتصدر.

خاتمة

إن كان التهميش بمنطق فرض القوة[1] هو القائم ، بمعنى أن صاحب الموقع الأعلى في الهرم التنظيمي يمارس تهميش الآخرين سواء من أصحاب الأطر الأدنى أو ممن هم موازين له في المرتبة اعتمادا على قدرته وقوته، فإن هناك سببا هاما آخر يجب أخذه بعين الاعتبار فوق كل ما سبق وهو السبب المرتبط بعقلية (السيطرة/الخضوع) فكلما ازداد الخضوع من طرفنا ازدادت السيطرة من الطرف الآخر في معادلة طرديه ليصبح معنى السيطرة عبر الإخضاع.

من هنا ندرك أن أحد أهم عوامل تضخم القوة لتصبح لتصبح قوة استبدادية مسيطرة هو أننا نحن من يتنازل عن قوته (قوتنا الجماعية) بحيث تصبح المعادلة أنه بمقدار ما نقتنع (ومن ثم نطبق) بافتقادنا للقوة بمقدار ما يزداد المسيطر قوة، والعلاقة هنا عكسية إذ أن فقداننا القوة والصلابة يؤدي لزيادتها لدى الطرف الآخر المهيمن.

يقول الشاعر: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا/وإذا افترقن تكسرت أفرادا

ويقول المتنبي: إذا كانت النفوس كبارا/تعبت في مرادها الأجسام

إن القوة الجمعية ، قوة الإطار ، قوة الجماعة، قوة القانون، قوة الحراك هي بمقدار صلابة الجماعة وبمقدار ثقتها بنفسها، وبمقدار أيمانها بالفكرة المجردة من الشخصنة والمصلحية، وبمقدار ثقتها ، كما هي بمقدار حرصها على كل ذلك مقرونا بتثبيتها بالقانون والقيم التي قد لا تنفع في مواضع محددة ولكنها بالصبر والاستدامة وعدم الكلل، وتشمير السواعد دوما لخوض الصراع بالضرورة ستحصل على نتائج تجعل من المعادلات السابقة في صالح فكر التغيير والمستقبل.

[1] القوة قد تكون سياسية أو اقتصادية أو مجتمعية وقد تكون قانونية، أو عقلية نفسية، فردية أو جماعية وهكذا، فالقوة: تمثل عملية استخدام للموارد المتاحة مما سبق في التأثير في سلوك واتجاهات الآخرين، وقد يكون الاستخدام تعسفيا أو ديمقراطيا تشاركيا، وحُسن استخدام القوة هو المطلوب، لكن في الحقيقة فإننا من يضاعف قوة القوي في أحد العوامل أو يضعها عند حدها النظامي، لأن القوة المهيمنة لا تتوقف عند حد فكلما قصرنا في وضعها بحجمها تضخمت. ومن أساليب أو استراتيجيات القوة المعروفة 1-التبرير، 2- التحالف ، 3- التودد ، 4- المساومة 5- التعزيز : بالمكافأة، 6- السلطة لأعلى ، إضافة للعنف

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط