كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف وهل سترد "القيادة الفلسطينية" على "يهودية اسرائيل"!

كتب حسن عصفور/ عادت دولة الكيان الى مشروعها الخاص لبحث اقرارما يسمونه بـ"قانون القومية" الجديد، والذي عتبر بـ"أن اسرائيل دولة الشعب اليهودي القومية" وأن "لغتها الرسمية العبرية"، مع مكانة خاصة للغة العربية، والجدل السياسي القائم حول التشريع المرتقب، ليس لعدم اقراره بل هناك أقلية من وزراء حكومة نتنياهو ترى أن الاقرار كما قدم من عناصر ليكودية سيؤدي الى نتائج لا يحمد عقباها، ويبحثون "تلطيف" طبيعة القرار لا أكثر..

ولأن المسألة التي تخص الشعب الفلسطيني، لا صلة لها بالتشديد أو التلطيف التي يبحث عنها البعض الاسرائيلي خوفا وليس احتراما، فما يعني  اهل فلسطين شعبا وأرضا، وطنا وقضية، ان البحث في ذلك التشريع يشكل خطرا جديدا وعنصرية مستحدثة، تستحق الاستنفار السياسي – القانوني العام لما سيكون من فعل عنصري جديد قبل أن يصبح  واقعا قائما، وتبدأ بعدها حركة "اللهاث السياسي" خلف عربة نتنياهو، كما بات سائدا في العشرية الأخيرة من "الزمن الفلسطيني"..

ومن يظن أن تمرير "القانون الجديد" بتلك السهولة ليس سوى "غبي" و"أحمق" و"جاهل"، فما تمتلكه القيادة الفلسطينية من "أوراق قوة" يفوق جدا، ما يعلمه بعضها وآخرين بدأوا بتجاهل "الحقائق الممكنة" التي تختزنها الطاقة السياسية في المنطقة العربية، لو اعيد استخدامها بشكل أفضل..

المواجهة الأولى يجب أن  تنطلق من فلسطين، نعم من "فلسطين التاريخية" بحدودها الشاملة المعلومة من رأس الناقورة شمالا الى رفح جنوبا، ومن البحر الأبيض الى البحر الميت، إذ على القيادة الفلسطينية أن تدعو الى عقد "مؤتمر قومي - وطني فلسطيني" يشمل كل أطراف الشعب الفلسطيني لمناقشة الخطر الوجودي الذي يتهدد قوميته ولغته وأرضه، كون "القانون الجديد" يعمل على الغاء الوجود العربي الفلسطيني فوق أرض فلسطين التاريخية، والغاء لغته وهويته، وتزوير التاريخ لـ"صناعة قومية دينية" على حساب الواقع التاريخي..

ولأن المسألة تختص بكل شعب فلسطين، فيجب أن يكون "المؤتمر القومي – الوطني" لكل الشعب وفي مختلف أماكن تواجده، ومسبقا يجب أن تكون الجامعة العربية مقره الاحتياط إن لم تستطع القيادة عقدها داخل الوطن، وهي الرسالة التاريخية التي يجب أن تكون، ومن اللحظة يجب أن يبدأ الاستعداد والتحضير التفصيلي لها، كي لا يصبح الموقف رد فعل متأخر، ولكي يعلم العالم أولا وحكومة الكيان ثانيا، أن العبث بالتاريخ والهوية ليسا "لعبة أتاري" لبعض "الهواة العنصريين في الكيان الاحتلالي..

والى حين عقد "المؤتمر القومي – الوطني الفلسطيني" هناك خطوات يمكنها أن تشكل روافع سياسية لما سيكون من نتائج للمؤتمر المقبل:

*الاعلان الرسمي عن الغاء رسالة "الاعتراف المتبادل" والتي تمت عام 1993 بين الرئيس الخالد ياسر عرفات ورئيس وزراء دولة الكيان، والذي تمت تصفيته بعدها، اسحق رابين، واعلان الالغاء يكون خطوة سريعة أولية..

*الطلب بعقد "قمة عربية" طارئة لبحث آثار تلك الخطوة العنصرية واثرها على القضية الفلسطينية والهوية العربية، ما يتطلب من الدولة العربية كافة البحث في وقف كل أشكال الاتصال والتواصل والعلاقات مع دولة الكيان، وليس سحب السفراء فقط بل قطع كل اشكال العلاقات معها، ديبلوماسية واقتصادية وغيرها..

*اعادة صياغة تقديم مشروع جديد الى الأمم المتحدة، باعتبار "الحركة الصهيونية حركة عنصرية"، ليس انتاجا لقرار الآمم المتحدة عام 1975 حيث نص على " أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري".. والذي كان لقرارا بمثابة صحوة إنسانية جامعة ضد (اسرائيل) كدولة احتلال وإرهاب، وضد الحركة الصهيونية بمواصفاتها وممارساتها العنصرية، بل سيضاف لها ما حدث من جرائم حرب مضافة حتى تاريخه..

*الاعلان الفوري عن قيام "دولة فلسطين فوق أرض فلسطين"، مع وضع خريطة "فلسطين التاريخية" شعارا لها، كرسالة سياسية واضحة بأن المقصود بها حدودا وجغرافيا تلك الأرض الفلسطينية ..

*تشكيل حكومة فلسطينية تشمل كل القوى الوطنية دون استثناء فصيل، يعلن أنه جزء من الحركة الوطنية..وهنا على قيادة حماس، والحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني أن تعلن وفورا عن هويتها، هل هي جزء من "الجماعة الوطنية" أم تبقى كجزء من "الجماعة الإخوانية"..السؤال لضرورة طبيعة المعركة وأطرافها..فلا مكان للجماعة الإخوانية بها..

*العمل على اجراء ترتيبات سريعة لعقد المجلس الوطني بصيغة يتم الاتفاق على عضويته الجديدة، من اجل اعادة الاعتبار له كونه برلمان كل الشعب الفلسطيني هوية وخريطة وقضية..

*انتخاب لجنة تنفيذية جديدة تكون رأس حربة لقيادة "المعركة القومية – الوطنية" المقبلة..

وبالتأكيد، لا يوجد ضرورة لتذكير القيادة والرئيس أن كل ما تم توقيعه مع حكومة الكيان يصبح باطلا ولاغيا، دون تفصيلها..فالكيان الذي تم التوقيع معه اتفاقات لم يعد  قائما..بات "كادوكا سياسيا"!

السؤال الذي سيبادر له البعض الفلسطيني المرتعش دوما، هل نستطيع: من يسأل مثل ذاك السؤال بعد البدء في مناقشة حكومة الاحتلال "قانونها الجديد"، لا يستحق أن يكون ممثلا لشعب عظيم..مع "ألف سلامة والرب داعليك" رغم أن انك لا تستحقها ايضا..

الوقت من ذهب فعلا، فلا يجب اضاعة دقيقة واحدة من زمن المعركة الوطنية الكبرى التي يجب أن ننتصر بها..هي الفرصة الماسية سياسيا وفكريا للقيادة الفلسطينية..فتقدموا يا سادة!

*لأهمية الموضوع وخطورته نعتذر اليوم عن كتابة الملاحظة والتنويه الخاص..فلا قضية فوق هذه القضية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط