كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف يخدم التصعيد في الضفة مشاريع الاحتلال الاستيطانية؟

كيف يخدم التصعيد في الضفة مشاريع الاحتلال الاستيطانية؟

تاريخ النشر: 2024-12-18 | 16:15

رغم مرور عام وشهرين على الحرب في غزة، إلا أن الوضع في الداخل الفلسطيني مازال مشتعلا، فما بين غزة والضفة الغربية يحاول الاحتلال الإسرائيلي إشعال الأوضاع هناك وزعزعة استقرار الوضع الأمني حتى تنتج فوضى عارمة تمكنه من تحقيق أهدافه واحتلال بقية الأرض.

ومؤخرا، تصاعدت الحوادث الأمنية في الضفة الغربية، بقصد من سلطات الاحتلال، خاصة في مناطق مخيم جنين وطولكرم، فازداد نشاط المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية، لتظل الفوضى قائمة ومستمرة دون أي تهدئة.

وفي الأشهر الأخيرة، شهدت الضفة الغربية مواجهات متكررة بين المجموعات المسلحة والسلطة الفلسطينية، ونشطت هجمات تلك الفصائل في جنين وطولكرم، وهما منطقتان أصبحتا رمزًا للتوتر الأمني المتصاعد، حيث تتواجد مجموعات مسلحة تتبنى نهج المقاومة وتشكل تحديًا عن فرض سيادة القانون، كما تشتبك بشكل متكرر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وكذلك السلطة الفلسطينية، وتنفذ عمليات عسكرية، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الأمني في الضفة الغربية.

وكل هذا ساهم في زيادة حالة الفوضى وعدم تحقيق الأمن للسكان، ولكن إذا نظرنا عن الطرف المستفيد من هذا الوضع، فهو إسرائيل بالتأكيد لأنها لا تريد أي استقرار لفلسطين، كما ترغب في إظهار السلطة الفلسطينية في وضع ضعيف حتى يخلو لها الجو في تنفيذ أغراضها واحتلال الضفة هي الأخرى، كما فعلت في غزة ودمرتها بالكامل ثم احتلتها.

ولكن، تدرك السلطة الفلسطينية جيدا أن هناك عوامل خارجية تحاول زعزعة استقرار الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية وتدفع الفصائل المسلحة إلى الاشتباك مع السلطة، مما قد يؤدي إلى فوضى من شأنها صرف الانتباه عن الوضع في غزة، فيما حثت فصائل مختلفة داخل فلسطين، الجماعات المسلحة على وقف المواجهات مع السلطة الفلسطينية، لأن مثل هذه الصراعات لا توفر سوى الشرعية للاحتلال لغزو الأراضي واحتلالها.

وعلى الفصائل الفلسطينية، أن تدرك أن تصاعد المواجهات مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تفتح الطريق أمام إسرائيل لغزو الأراضي وتعزيز وجودها على الأراضي الفلسطينية لتنهي ما أسمته بالمواجهات المسلحة التي قد تؤثر سلبا على أمن إسرائيل، وبالتأكيد هذه ليست إلا حيلولة من الكيان المحتل لبقاء قواته في داخل مناطق الضفة الغربية، وتفويت الفرصة على الفلسطينيين بالتوحد وتجنب الانقسام حتى لا يتكرر سيناريو غزة في الضفة مستقبلا!.

أيضا هناك بعض الأطراف الإقليمية، التي تسعى إلى دعم مجموعات معينة داخل الضفة الغربية، ما يعمّق حالة الانقسام ويزيد من هشاشة الوضع الأمني، وهذا بالتأكيد يخلق حلقة مفرغة من العنف المتبادل، ويزيد من التوتر الداخلي الفلسطيني، ويؤكد مدى غياب الوحدة الوطنية بين مختلف الفصائل الفلسطينية، ويُضعف من الموقف الفلسطيني الداخلي ويفسح المجال أمام تصاعد الفوضى الأمنية، وتعزيز وجود الاحتلال بل وتوسع عملياته على أراضي الضفة.

فمن المهم أن يعي الجميع ضرورة وجود سلطة قوية في الضفة الغربية، لأنها الإطار الشرعي والوحيد القادر على إدارة شؤون الضفة الغربية وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، بل وحماية الأمن القومي الفلسطيني، لأن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحمايته من الفوضى والانفلات الأمني. ومحاربتها يعني  إفساخ المجال أمام مجموعات متعددة الأجندات لتهديد السلم المجتمعي، وزيادة الانقسام الفلسطيني بل وفتح الأبواب أمام الاحتلال لاحتلال كل شبر من أرض فلسطين.

فوجود سلطة موحدة في فلسطين ستكون ورقة رابحة، قادرة على إفشال أي محاولات خارجية لاستغلال الفراغ الأمني من أجل تحقيق أجندات لا تخدم المصلحة الفلسطينية العليا، وبالتالي تعزيز الدعم السياسي والشعبي للسلطة، وحفط مقدرات الشعب الفلسطيني.

كما أن وجود سلطة موحدة في فلسطين سينهي الفوضى وستعيد تذكير الجميع بممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والتي امتدت إلى تشريد الأهالي وتجويعهم وتركهم في مناطق الإيواء يصارعون الموا بدون أي حقوق إنسانية تذكر، فوجود السلطة وتعزيز دورها يؤكد على وجود بوق رسمي يعبر عن أزمة أهالي غزة وضرورة إنقاذهم من الموت المحدق بهم كل يوم، مع  أهمية دورها في حشد الدعم العالمي تجاه فلسطين، خاصة من المنظمات العالمية الحقوقية والإنسانية على ما يرتكبه الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني.

أيضا، وجود السلطة لها دور كبير في استعادة الاستقرار في الضفة الغربية مجددا، ومن ثم البدء في العمل على القضايا الملحة، كانسحاب الاحتلال من مناطق الضفة بشكل تدريجي، ثم تعزيز الاستقرار بها وبعد ذلك إعادة بناء الاقتصاد من جديد، فيبدوا أن كل ذلك بمثابة أجندة تسعى السلطة الفلسطينية لتنفيذها في الفترة المقبلة.. ولكن هل تعي الفصائل المسلحة أهميتها وضرورة إعلاء مصلحة الوطن على حساب أي شيىء آخر؟!.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط