كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية وأزمة كورونا..

كيف يستقبل أهالي غزة موسم الأضاحي هذا العام؟!

كيف يستقبل أهالي غزة موسم الأضاحي هذا العام؟!

تاريخ النشر: 2020-07-24 | 15:04

غزة – أحلام عفانة: "لا عيد بلا أضحية"، بهذه الكلمات عبر أهالي قطاع غزة عن استيائهم جراء الأوضاع الاقتصادية والأزمات الإنسانية الحادة التي يعيشونها، فعلى الرغم من انخفاض أسعار الأضاحي وملئها بالأسواق، إلّا أنّ ذلك لم يكن كافيًا وشافعًا لشراء أضحية العيد وإحياء سننه.

المواطن محمد زياد، شعر بالأسف لعدم قدرته على تكاليف الأضحية، مشيرًا إلى أنه منذ عامين بالكاد يستطيع توفير العيش الكريم لأبنائه، ولتدهور حالته الاقتصادية لم يتمكن من المشاركة مثل كل عام بحصة في عجل، آملًا من الله أن تتحسن الظروف ويفك الحصار عن القطاع.

وقالت المواطنة فدوى نصار لـ "أمد للإعلام"، إن الوضع في قطاع غزة يختلف عن باقي بقاع البلاد الإسلامية، ففي الوقت الذي يستعد فيه المسلمون لاستقبال عيد الأضحى مثل كل عام، إلا أن العام الحالي يختلف، نظرًا لانتشار فيروس "كورونا"، وفي غزة هناك خصم رواتب إن لم يكن قطعها، ما يؤثر على عدم القدرة بشرائها رغم توفرها بكثرة، وبأسعار مناسبة.

من جهته، أوضح المواطن إياد سامي، أن قطاع غزة يمر بظروف اقتصادية سيئة للغاية جراء عدم انتظام صرف الرواتب، بالإضافة إلى الحصار الإسرائيلي، وأيضاً تأثير فيروس كورونا على كثير من القطاعات، فهذه العوامل أثرت على الواقع المعيشي وأدت لقلة الإقبال على الأضاحي لهذا العام.

وأضاف لـ "أمد للإعلام"، أنه "على الصعيد الشخصي اعتدنا في الأعوام السابقة على التضحية بانتظام في كل عيد أضحى، لكنّ في هذا العام وفي ظل الواقع الحالي لم يتم حسم الأمر حتى هذا اليوم، وهو ينطبق على كثير من الناس".

بدوره، قال مصطفى أبو زور صاحب مزرعة عجول في غزة، إن هذا العام يختلف عن العام الماضي خاصة مع انتشار فيروس كورونا، إذ أن الفيروس أثر على موسم الأضاحي.

وأضاف أبو زور لـ "أمد للإعلام"، أن نسبة قليلة من أهالي قطاع غزة ممن يضحون منذ سنوات الحصار، خاصة بعد أزمة خصومات رواتب الموظفين، لافتاً إلى أن أهالي القطاع يعتمدون في نسبة الأضاحي على الحوالات الخارجية.

وأوضح أن الشهر الماضي في حين كان الموظفون ينتظرون صرف راتبهم، إلا أن حكومة رام الله لم تتمكن من توفير الرواتب لهم، كما أنهم خلال الشهر الحالي صرفوا نصف الراتب فقط، منوهاً إلى أن هذا الأمر أثر بالسلب على نسبة الإقبال على الأضاحي هذا العام، حيث أنها قليلة جداً.

وأكد على أن هذا الأمر مضر جداً بالمزارعين، فهم أكثر فئة متضررة، حيث أن المزارع ينتظر الموسم حتى يسترزق منه، لكن الموسم غير مبشر منذ بدايته، مشيراً إلى أن قطاع غزة يوجد فيه حالياً ما يقارب 10 آلاف إلى 11 ألف رأس من العجول.

وحول أنواع العجول وسعر الكيلو منها، قال أبو زور إن هناك أنواع عديدة منها: "السمنتال الروماني أو الهنغاري وهو مستورد من دول رومانيا ويدخل عن طريق دولة الاحتلال، سعر الكيلو منها يتراوح من 17 -17.5 شيكلاً، بالإضافة إلى الليموزين البرتغالي حيث يتراوح سعر الكيلو منه 17.5 – 18 شيكلاً، إلى جانب توفر عجول مصرية مسنة يتراوح سعر الكيلو منها 16.5– 17 شيكلاً.

أما الأغنام، أشار أبو الزور إلى أن هناك العساف حيث يتراوح سعر الكيلو منه 5 دنانير، كما يتوفر الخروف الليبي من مصر يبلغ وزن الكيلو 4.5 دينار، بالإضافة إلى توفر الخروف المصري إذ يتراوح سعر الكيلو منه 4 – 4 وربع دينار حسب ميزانه.

وحول مبلغ الأضحية، أوضح أبو الزور إلى أن الأسعار مناسبة هذا العام وتراعي ظروف المواطنين، حيث أن حصة العجل تتراوح من 1200 – 1800 شيكلاً، مضيفاً: "لكن السؤال من يمتلك هذا المبلغ اليوم؟".

وحول قوانين بلدية غزة، نوه إلى أن بلدية غزة خرجت بقوانين جديدة، حيث اشترطت ترخيص المسالخ، بالإضافة إلى دكاترة بيطرية يشرفون على ذبح العجول، مبيّناً أنها فرضت 10 شواكل على العجل و3 شواكل على الخروف، كما فرضت ملتزم بلدية إذ يتقاضى 50 شيكلاً على العجل الواحد، متسائلاً: "أين الخدمة التي تريد أن تقدمها بلدية غزة لنا؟".

وأضاف قائلاً: "قمت بترخيص المسلح بمبلغ 1000 شيكلاً لبلدية غزة، كما أن ملتزم البلدية كلّفني خلال السنة الماضية 7000 شيكلاً، حيث أنه لو لم نقم بالدفع يشتكي علينا في المحاكم، وأيضاً سأقوم بالدفع للدكتور البيطري على كل عجل وخروف كما هو محدد، فأقل تقدير يمكن أن يكلف 2000 شيكلاً، وبهذا يصل المبلغ إلى 10 آلاف شيكلاً، بالإضافة إلى أجرة العمال، فما هو المربح لنا؟".

وشدد على أن بلدية غزة لا تقدم خدمات للمزارعين، لافتاً إلى أنه على وزارة الزراعة أن تقف بجانب المزارعين وتقدم الخدمات لهم.

وتمنى أبو الزور، أن يشهد الأسبوع القادم حركة على البيع والشراء، وأن يقبل الأهالي على الأضاحي حتى لا يتضرر الموسم الحالي.

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي باسم زراعة حماس أدهم البسيوني، إنه تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع المسالخ والمذابح وتقييمها وتصويب الأخطاء الموجودة.

وأضاف البسيوني لـ "أمد للإعلام"، أن استعدادات الأضاحي لا زالت مستمرة، إذ أن هناك وقت لإدخال الكمية المتوقعة بحدود 12 ألف عجل تقريباً ممكنة للاستهلاك، وحوالي 30 ألف رأس للأغنام.

وأوضح أن الكميات تزيد وتنقص وفق الحالة الاقتصادية في قطاع غزة، متابعاً: "في حال استمرت الحالة الاقتصادية بالطريقة هذه، سوف تؤثر بالسلب على موسم الأضاحي هذا العام، وعلى قدرة المواطن بالإقبال على شراء حاجياته من الأضاحي".

بخصوص تقييم الأضاحي، أكد البسيوني على أن الأضاحي عندما تدخل هناك رقابة مشددة، مشدداً على أن هناك زيادة في تشديد الرقابة هذا العام، تضمن دخول العجول من معبر كرم أبو سالم ومن خارج قطاع غزة، بشهادات فحص بيطرية تثبت خلوها من أي أمراض، بعد ذلك تتوجه إلى المحجر الزراعي في قطاع غزة من أجل فحصها مرة أخرى وسحب عينات الدم، وبعد ذلك عندما يتم التأكد من صلاحيتها يتم الإفراج عنها وإدخالها إلى المزارع.

وأردف قائلاً: "وكذلك بالنسبة للأغنام وحتى الأغنام التي تربى محلياً، هناك متابعة فنية من قبل الطواقم البيطرية المنتشرة في قطاع غزة"، مشيراً إلى أن هناك أيضاً متابعة للمواشي والعجول بعد دخولها واستقرارها في المزارع، من حيث سلامتها وطرق العناية بها وصولاً إلى يوم العيد وبداية موسم الأضاحي.

وبيّن البسيوني أنه أثناء عمليات الذبح هناك أيضاً لجان بيطرية وأطباء بيطريين، يقومون بالمتابعة المستمرة للمذابح والمسالخ، من أجل معرفة مطابقة المواصفات والمعايير لعمليات الذبح والمواصفات الصحية السليمة والشرعية، حتى تصل اللحوم إلى مستحقيها بأفضل جودة وحالة.

وفيما يخص أسعار الأضاحي، شدد البسيوني، على أن ما يُحدد الأسعار هو نسبة الإقبال والعرض والطلب، لافتًا إلى أن الوزارة لا تقوم بتحديد الأسعار.

وأكد على أن لفيروس كورونا التأثير من حيث إقبال المواطنين على شراء الأضاحي، إذ أن فرض الحجر الصحي خلال الفترة الماضية أدى إلى عزوف المواطن أو عدم قدرته على شراء الحاجيات بشكل كبير وبالتالي أثر على مدى الإقبال، كما أن ذلك أثر على نسب الإدخالات من المعبر.

وحول طبيعة موسم الأضاحي، قال البسيوني إن الأمور لحد اللحظة جيدة ومطمئنة ولا يوجد أي إشكاليات في توفر الأضاحي هذا العام، لكن ما نخشاه هو أن تؤثر عملية فرض الحجر الصحي والأمور الاقتصادية، على نسب الإقبال على الأضاحي هذا الموسم.

حول أنواع العجول المتوفرة، أوضح البسيوني أن العجول الأوروبية المنشأ والعجول الهولندية هي الأكثر سيادة وشيوعاً في قطاع غزة، أما بالنسبة للأغنام: هناك الأغنام المحلية وهناك أيضاً ما يسمى بالعساف.

وكانت بلدية غزة قد عممت خلال الأيام القليلة الماضية، إعلانًا مهمًا لأصحاب المسالخ ومزارع المواشي، حول السماح بالذبح في المسالخ المؤقتة الخاصة بالمزارع.

وطالبت بلدية غزة من يرغب بالحصول على إذن استثنائي للذبح في المسالخ المؤقتة الخاصة بالمزارع وفقًا لنظام البلدية، بإحضار الأوراق اللازمة التالية: "صورة هوية المتقدم للإذن، صورة عن التقاعد ساري المفعول مع الطبيب البيطري، صورة عقد ملكية أو عقد الإيجار ساري المفعول".

ونوهت إلى أنه يتم دفع رسوم تقديم طلب 50 شيكل، مشيرة إلى أنه يتم استخراج إذن للذبح بعد الكشف الميداني على المكان (المسلخ المؤقت).

وشددت على أن الحصول على الإذن يتم في مقر دائرة البيطرة والمسلخ الكائن في نهاية شارع رقم 10 جنوب المدينة خلال أوقات الدوام الرسمي للبلدية، منوهة أن آخر موعد للتقديم 15/7/2020.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط