كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف يمكن لمنظمة التحرير مساعدة غزة

كيف يمكن لمنظمة التحرير مساعدة غزة

تاريخ النشر: 2023-04-01 | 10:53

لا يخفى على أحد حالة الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وحالته في غزة بشكل خاص حيث يعاني القطاع المحاصر من جانب الاحتلال الإسرائيلي من أزمات اقتصادية مركبة، انعكست بالسلب على أوضاع السكان الذين تتجاوز أعدادهم 2.2 مليون نسمة، إذ لامست معدلات الفقر 70%، في حين وصلت معدلات البطالة إلى 60%.

لا يمكن انكار أن الاوضاع في غزة أسوأ بكثير من تلك التي بالضفة رغم أن الغلاء أصبح متفشيا في المنطقتين وأرهق الفلسطينيين، في ضوء الحالة الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد الفلسطيني وتأثير ذلك على الأوضاع في غزة، وهنا لا بد من التساؤل حول دور الانقسام وممارسات الاحتلال الاسرائيلي في إدخال الاقتصاد الفلسطيني في حالة ركود مستمر، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع في قطاع غزة، فالاقتصاد الفلسطيني بعد الانقسام وانعزال غزة عن الضفة الغربية ضعف بشكل كبير وأصبع يعتمد على المنح المقدمة من الدول العربية والأوروبية بشكل كبير، ما خلق فجوة مالية حادة دخلت على اثرها السلطة الفلسطينية في أزمة مالية خانقة أدت بشكل او بآخر إلى تقليص نفقاتها من المبالغ المالية التي كانت تخصصها لدعم قطاع غزة، وتفاقمت هذه التحديات في عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خصم 180 مليون دولار من عائدات المقاصة التي تجمعها نيابةً عن "السلطة الفلسطينية"، بحجة أن هذه الأموال كانت ستُستخدَم لدفع رواتب السجناء الأمنيين الفلسطينيين وعائلاتهم. وتشكل أموال المقاصة النصيب الأكبر من الإيرادات العامة الفلسطينية، وهي إجمالي الضرائب غير المباشرة على السلع والبضائع والخدمات الموردة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من إسرائيل، أو عبر الموانئ والمعابر الخاضعة لسيطرتها.

 لم يكن هذا الخصم، الذي يمثّل نحو 4 في المائة من إجمالي صافي الإيرادات الخاصة بـ "السلطة الفلسطينية"، سوى الانتكاسة الأخيرة التي حدثت في إطار أزمة مالية تزداد سوءاً، وسبقها عجز كبير في الميزانية، وانخفاض حاد في الدعم الدولي للموازنة، وعدم القدرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام كاملة في الضفة وغزة.

وعلى الرغم من حالة الاقتصاد المتردية والأزمة المالية التي تتخبط فيها السلطة الفلسطينية إلا أنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة الحصول على مخصصات مالية من دول الاتحاد الأوروبي، والتي كان اخرها قبل شهر بمنح هذه الأخير 296 مليون دولار يذهب جزء منها لوكالة الأونروا التي تساعد على إعانة العائلات الغزية المتعففة كما أنها تقتطع منها جزءا اخر لدعم قطاع غزة المحاصر.

وعلى الرغم من هذا الدعم لكنه يبقى غير كاف  ولا بد من اتجاه السلطة الفلسطينية إلى دعم منتظم لقطاع غزة ومنه دفع رواتب الموظفين التابعين لها داخل القطاع بشكل منتظم، فمع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أصبح من الضروري حمل جزء من هذا الوضع عن كاهل الغزيين الذين يعيشون في ظل ظروف قاسية كرسها الانقسام، والذي تسبب بإيجاد الكثير من القوانين والازدواج الضريبي بين غزة والضفة الغربية، كل هذه الرسوم المزدوجة اثقلت كاهل التجار والمواطنين في قطاع غزة على حد سواء فبينما يضطر التاجر للاختلاف القانوني في العديد من القوانين الاقتصادية بين قطاع غزة والضفة الغربية، مما أدى لوجود ظاهرة الازدواج الضريبي، بمعنى دفع الضريبة مرتين, ما أضعف القدرة الشرائية للمواطن الغزي وأدى الى افلاس العديد من التجار ورجال الاعمال.

وأمام هذا الوضع الصعب الذي يعاني منه قطاع غزة المحاصر من الاحتلال والأوضاع المزرية على حد سواء، لا بد من الاتجاه إلى طرق اخرى اكثر فعالية لدعم المؤسسات الصغيرة والناشئة في قطاع غزة مما قد يساهم في دفع الاقتصاد الغزي، وهنا يمكن الإشارة إلى إمكانية دعم الصندوق القومي الفلسطيني للاقتصاد الغزي باعتباره أحد أهم مؤسسات منظمة التحرير والذي يعنى دورها المحوري في دعم نضال الشعب الفلسطيني وصموده في أماكن تواجده الرئيسية، إذ ساهم في إنشاء ودعم وتطوير العديد من الهيئات والأطر المؤسسية الوطنية، وتمكن من الحفاظ على دوره الحيوي في المُنعطفات الخطيرة التي تعرضت فيها منظمة التحرير لحصار مالي محكم، إلى جانب الحصار السياسي، وغزة ليست بمعزل عن هذا الدور باعتبار ان فلسطين جزء واحد والخلاف السياسي لا يعني أن غزة ليست جزءا من المشروع الفلسطيني.

لا يمكن انكار أن الانقسام تسبب في ضرر كبير لقطاع غزة، لكن هذا لا يعني أن نجعله سبباً لكل أزمة, ورغم أن ذلك حقيقة إلا أنه يمكن تقليص الخسائر التي تسببها الاحتلال والانقسام إلى أقل حد سواء, ولا بد من  التعايش مع هذه الحالة فبوادر إنهاء الانقسام لم تظهر فلا مؤشرات قريبة لذلك.

ربما سيكون هنالك تفعيل لدور الصندوق القومي الفلسطيني في غزة على اثر مخرجات قمة العقبة التي راهنت على أن الاقتصاد حلقة مهمة تؤدي الى الحفاظ على الهدوء في غزة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط