كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف يهوّد الاحتلال تعليم القدس

كيف يهوّد الاحتلال تعليم القدس

تاريخ النشر: 2016-07-18 | 20:59

الوجه الحقيقي للاحتلال وسياسة تهويد التعليم ضمن خطة الاحتلال السياسية، ترتدي قناعا تربويا سرعان ما سقط ليظهر تحته الوجه الحقيقي للاحتلال في سياسته لتهويد التعليم، حيث استغلت سلطات الاحتلال ضعف المستوى التعليمي في مدارس القدس لتحقق هدفها الذي تسعى اليه بشتى الطرق وهو تهويد القدس, وغسل الأدمغة ألفلسطينية وتفريغها مِن محتواها عن طريق تحريف وأسرلة المنهاج لإنهاء الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وتجهيل الجيل الفلسطيني ومن ثم قتل انتماءه للوطن وإبعاده عن قضيته.

خطة التهويد

خطة تهويد التعليم التي انتهجها الاحتلال تكتسي رداءً ممزّقًا يكشف عورتها ويوضح غايتها في إلحاق الضرر بالهوية الفلسطينية وطمسها حتى أنها لا تلقي بالًا “لاتفاقية أوسلو” الذي ينصّ على أن للسلطة الفلسطينية الصلاحية فيما يخص التعليم في القدس، وقامت سلطات الاحتلال بتوسيع نهجها في تهويد التعليم بأساليب كثيرة بدأتها بإعطاء الامتيازات لمن يدخل المنهاج الاسرائيلي في مدرسته، وقامت بدعم وتعزيز كل مدرسة بكثير من الاغراءات المُشبعة بخدعٍ لا تُخفى على عين المواطن الفلسطيني.

كما اشترطت إضافة امتيازات على ميزانية المدراء في المدارس التي تدخِل المنهاج الاسرائيلي لمدارسها، وهذه احدى خطط الترغيب ثم بلورت وزارة التربية والتعليم بحكومة نتنياهو خطّتها بتوسيع المنهاج الاسرائيلي في شرقي القدس بأسلوب الترهيب وإغلاق بعض المدارس ومن ثم نقل طلابها إلى مدارس تعتمد منهاج اسرائيلي إضافة الى التصدي لكل من يحاول من المعلمين أو المسؤولين بالتعليم أن يعترض وذلك بطرق عدة، كالاعتقال والطرد من التعليم وهذا أسلوب من أساليب الترهيب لتهويد التعليم.

وتعتبر سياسة أسرلة المناهج التعليمية بالقدس، بحسب الاخصّائي الاجتماعي والمرشد التربوي الاستاذ ناصر حمامرة، من أخطر السياسات والخطوات الاحتلالية بحق المنظومة المعرفية والتعليمية بحق الجيل القادم من المقدسيين فهي سياسة ممنهجة وبنائية تعمل على إعادة تشكيل شخصية الأجيال القادمة، بما يتلاءم وتصوّرات سياسات الاحتلال في المنطقة وتعمل على إعداد جيل مقدسي فارغ من محتواه الوطني، ومشبع بمنظومة معرفية مشوّهة حول تاريخ القدس ودولة الاحتلال وترسيخ مفهوم التطبيع وتقبل كيان الاحتلال على أنه أمر واقع وله الأحقية التاريخية والإنسانية في التواجد هنا، وهو ليس احتلال وليس كيان مصطنع وإنما هذا هو الوضع الطبيعي لتواجده.

وتعمد سياسة التهويد إلى خلخلة الهوية الوطنية للطلبة المقدسيين وخلق جملة من التناقضات داخل الفرد نفسه ومع مجتمعه وبالتالي ضرب الوحدة الاجتماعية المقدسية في معادلة تشويه المعرفة والمعلومة وهز الهوية الوطنية نتيجة زعزعة الاستقرار المجتمعي وتسهيل السيطرة الخطير في الأسرلة، حيث يمتد لمختلف الموضوعات التعليمية ويعمل على مسافة زمنية بعيدة وفي ظل عجز وتقصير في المواجهة الرسمية، لذلك يقول في هذا الاستاذ علاء أبو شخيدم مدير مدرسة دار الايتام بالقدس، إن المنهاج الاسرائيلي تم تفعيله في المدارس التابعة لبلدية القدس لنحو 6 مدارس ,كان هنالك تحريف واضح في التاريخ وتم حذف دروس عديدة عن تاريخ القدس , معتبرًا أنه أمر خطير وله تأثير سلبي جدا على فئة مهمة جدا من المجتمع المقدسي للسنوات القادمة.

افتقار مدارس القدس للبنى التحتية ومقومات التعليم

وتفتقر مدارس القدس لمقومات التعليم، ويعاني قطاع التعليم في مدينة القدس، من مشاكل عديدة، منها نقص في عدد الصفوف مما يؤدي لظاهرة خطيرة جدا وهي التسرب الطلابي من المدارس، كما تمنع إعاقة وصول الطلاب الى مدارسهم بسبب سوء الطرق وعدم تمكّنهم من الوصول بيسر إلى التسرب الطلابي، وعدم الاهتمام الكافي بخطط منع التسرب وتدّني مستوى التعليم ونقص في المختبرات والتجهيزات الرياضية وعدم توفر المتطلبات الخاصة بالمدارس، إضافة إلى سوء الخدمات وضيق الصفوف وسوء التدفئة والتهوية في بيئة التربية، كما عدم قدرة الكثير من الطلاب على التسجيل بمدارس خاصة مما يؤدي الى التسرّب، وبالتالي فان سياسة التجهيل قد أخذت مكانها المطلوب وحققت هدفها الذي ينشده الاحتلال.

تحريف وتزييف المنهاج الفلسطيني

فمنذ عام 2011، بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتزويد مدارس القدس بكتب مزورة للحقائق التاريخية ومنع دخول النسخ الأصلية من الضفة، واستبدلت في منهاجها الجديد كلمة فلسطين بكلمة “اسرائيل” وقدّمت أورشليم على القدس، كما زوّرت حقائق التاريخ والجغرافيا وطمستْ مادة العقيدة الاسلامية وشوّهت صورتها الحقيقية وغيّبت كل ما يحث على الجهاد والنضال والحريّة، كما وظّفت منهاجها البديل عن المنهاج الفلسطيني، في تزوير المعالم الحضارية والإسلامية، مثل استبدال المسجد الأقصى بجبل الهيكل وإلغاء العلم والنشيد الفلسطيني، وأن القدس هي عاصمة لـ”إسرائيل” وإلغاء الدروس والأنشطة التي تربط الشعب الفلسطيني بهويته الحقيقية وتفكك ارتباطه القوي بأرضه، وهذه بعض النماذج من المنهاج المزور .

إنّ ضعف التحرّك السياسي الفلسطيني المتعلق بمجابهة هذا الغزو الفكري والثقافي والآفة التي ستقتل الروح الفلسطينية وتطمس هويتها أدّى إلى أبعاد خطيرة على واقع بنية المجتمع المقدسي، بحيث أصبح الوضع مأساوي ويتطلب وقفة جادة، ومن هنا تأتي الدعوة لوضع برنامج وخطة ذات بدائل احتياطية وفعالة ومدروسة بشكل متّقن تعمل على تقوية المنهاج الفلسطيني وتحرره مِن الأساليب التلقينية في التدريس، والعمل على إصلاح هشاشة العمود الفقري للتعليم في مدارس القدس وتلبية احتياجاتها الأساسية، وإقامة برامج تربوية وإرشادية بما يخدم هذه القضية، وسعي المسؤولين للضغط باتجاه التدخّل الدولي لإلزام “اسرائيل” احترام اتفاقياتها مع الفلسطينيين وعدم المساس بالمنهاج الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط