كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيف يوصم الفعل بالإرهاب

كيف يوصم الفعل بالإرهاب

تاريخ النشر: 2020-02-15 | 16:53

لم تحتمل السعودية والامارات ان يهتف شباب معتمرين اتراك لفلسطين والمسجد الاقصى المبارك داخل باحات الحرم المكي الشريف وان ينذروا انفسهم للدفاع عنه بدمائهم وارواحهم, قامت الدنيا ولم تقعد, ووجهت الاتهامات لتركيا والشباب الذين هتفوا داخل الحرم المكي بالانتماء لجماعة الاخوان المسلمين وتنفيذ اجندات خارجية, والتهم الجاهزة مسبقا والمعدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأنه "اخواني" وينتمي ويدعم حركة الاخوان المسلمين العالمية, والمطلوب ان تدافع تركيا عن نفسها, وتبرر هذا الفعل الفطري العفوي للشباب المسلمين الذين عبروا عن موقفهم بعفوية وتلقائية, الاعلام التركي والقطري ابرز الحدث وانعكاساته, بينما شكك الاعلام السعودي بالفعل واعتبره تحريضيا, اما الاعلام الاماراتي والذي بات كالملح يتدخل في كل كبيرة وصغيرة تصب في صالح فلسطين والقضية الفلسطينية, وكأن فلسطين اصبحت العبء الاول والاخير عليه, فقد اعتبرت مجرد الهتاف داخل الحرم المكي الشريف فعل اخواني مستنكر ويجب مواجهته ومحاربته, وتعاملت معه على انه تحريض ممنهج لزعزعة استقرار وامن الخليج, فطوبى لتلك الكلمات الصادقة التي خرجت على السنة الشباب الاتراك الذين عبروا عن موقف الشعوب الاسلامية جمعاء يفعلهم العفوي.
الغريب ان العرب باتوا يخشون ذكر اسم فلسطين او القدس والمسجد الاقصى, وذكر الاسم يعني انك ارهابي ومجرم ويجب ان تزول عن وجه الارض, وهذا يدل على ضعف ووهن الانظمة العربية التي تحكم البلاد, وان عروشها المهترئة تهتز لأي فعل تجاه فلسطين, حتى المساجد تمنع من ذكر اسم فلسطين او القدس والاقصى, ويمنع الدعاء لها, او الدعاء على اليهود, ويمنع الحديث من فوق المنابر عن فلسطين ومدى الظلم والقهر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على ايدي المجرمين الصهاينة, ومن يفعل ذلك يمنع من الخطابة ويعتقل ويحقق معه بتهمة "الخيانة العظمى" هذا هو الواقع الذي نعيش, وفي ظل هذا الذي يحدث تجد من الملوك والزعماء العرب من يخرج علينا ليقول نحن مع فلسطين وندعم حقوق الشعب الفلسطيني وسيبقى موقفنا ثابت بتأييد القضية الفلسطينية, وفي الحقيقة تجد الفعل مختلف تماما عن التصريح, فالفلسطينيون في السعودية والامارات والبحرين ودول الخليج يلاحقون ويزج بهم داخل الزنازين لمجرد انهم ولدوا فلسطينيين, فاسم فلسطيني اصبح تهمة يعاقب عليها القانون, يكفي ان تكون فلسطيني لكي تحتجز في المطارات وتمنع من الدخول للبلاد, يكفي ان تكون فلسطيني لكي تحرم من العمل, يكفي ان تكون فلسطيني لكي تنتهك انسانيتك.
على عكس ذلك تماما يعامل الاسرائيليين, تفتح لهم المطارات ويلجون الى العواصم العربية والعالمية, وتمنح لهم فرص العمل بأجور اضعاف مضاعفة مما يتقاضاه غيرهم, ويعاملوا كاسياد وتسخر لهم كل وسائل الراحة والرفاهية, رغم ان اسرائيل لديها اطماع غير خفية ومعلنة في الدول العربية, صحيفة معاريف العبرية كتبت في افتتاحيتها بالأمس سنضم “بلاد اليهود التاريخية” ولن ننتظر الفلسطينيين, هل يعرف العرب ما هي حدود اسرائيل التاريخية, انها اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل, وهو شعار مكتوب على صدر الكنيست الصهيوني, اسرائيل التي ترفع شعار العربي الجيد هو العربي الميت, ويهتف جيشها ومستوطنيها "الموت للعرب" تعامل من تلك الزعامات العربية معاملة الاسياد, اما الفلسطينيين فيعاملون معاملة العبيد, معاريف تقول في افتتاحيتها "في نظرة تاريخية، ينبغي القول إن الفلسطينيين يحصلون في خطة ترامب على أكثر بكثير مما ينبغي إعطاؤهم إياه. عليهم أن يتذكروا بأن التطلعات القومية للعرب سبق أن تحققت في نحو 20 دولة في أرجاء الشرق الأوسط، بينما التطلعات القومية والأخلاقية والشرعية للشعب اليهودي لم تجد تعبيرها إلا في دولة قومية واحدة صغيرة ومحوطة بالأعداء. وتضيف "إن خطة ترامب عملياً هي مشروع تقسيم متجدد وينبغي أن نرى فيها الخطوة الأقرب لتحقيق العدالة التاريخية والاعتراف بالحقوق التاريخية والقانونية للشعب اليهودي على "بلاد إسرائيل". وتختتم معاريف لم يعد ممكناً انتظار الفلسطينيين، وتحمل رفضهم و"الإرهاب" الذي يمارسونه. وفضلاً عن الولايات المتحدة التي تؤيد مبدئياً بسط السيادة "الإسرائيلية"، يحتمل أن يكون ممكناً ربط "المحور السني" لمصر والسعودية واتحاد الإمارات، بمثل هذه الخطوة، وكذا الدول العربية المعتدلة. على "إسرائيل" أن تعلن عن البريكست للخروج من دائرة الرفض الفلسطيني، وتحدد حدودها أخيراً, هكذا تنظر اسرائيل للعرب مجرد ادوات لتحقيق اطماعها في اقامة "اسرائيل" الكبرى من الفرات الى النيل.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط