كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي تبقي الدراما أداة فاعلة لحماية وعي المواطن العربي

كي تبقي الدراما أداة فاعلة لحماية وعي المواطن العربي

تاريخ النشر: 2026-03-30 | 13:16

ما يمر به العالم العربي اليوم  ليس حالة طبيعية ولا حالة يستطيع أن يستوعبها العقل العربي لأنها حالة تلتبس فيها الكثير من القيم والمبادئ وحالة يكثر فيها التشتت الفكري والقيمي والسياسي  بحسب المستندات  وأدوات الإعلام التي تتناول تلك القيم والقضايا الاجتماعية والسياسية والفكرية ، فقله  من أدوات  الاعلام نستطيع أن نقول عنها اليوم أنها أداة  تعمل بشفافية ونزاهة وحيادية وتعمل من أجل صالح  الانسان العربي وقضايا الامة العربية  بما يساهم في الحفاظ علي وعي المواطن العربي سليماً بلا تلوث وبلا عبث مقصود وممنهج له اهداف خبيثة تصب في النهاية في صالح قوي استعمارية تريد استعمار العقول كما استعمرت البلاد وسرقت ثرواتها وتريد مواطن عربي تابع لا يمتلك أي فكر مستقل  .

 الدراما اسلوب كنا نعتمده في الكثير من المجالات التربوية لتسهيل اكتساب المعرفة واحداث تغيير سريع في السلوك البشري في وقت قصير وبذات الهدف تستخدم الدراما اليوم للتأثير علي وعي المواطن العربي علي امتداد عالمنا العربي تقربه من ما يرضي الحكام وأصحاب السلطة وتبعده عن التفكير في ما لا يشكل نقد  للحكم أو  الحاكم وهذا ابشع  اسلوب يستخدم لجعل المواطن ليس أكثر من أداة مطيعة بيد الحكام  وأصحاب العروش .اليوم تعتبر  الدراما التلفزيونية أداة قوية وفاعلة في  التأثير في الوعي وخاصة كنا قد عشنا  متغيرات كبيرة في عالمنا العربي  وكنا قد انتهينا من شهر رمضان المبارك الذي عادة ما تكثر فيه المسلسلات الدرامية والافلام ومن رمضان الي رمضان يعكف المنتجين  وصناع الدراما علي تسويق أعمال درامية مختلفة منها الغني بالقيم العربية الأصيلة ومنها ما يساهم في تقوية الانتماء الوطني والمجتمعي ومنها  الهابط والذي يتعامل مع العقل العربي بتفاهة ويستغله في أمور  تافهة  ويريد أن ينقل له في ذات الوقت حقائق مزيفة  لا بل ويقدم  له حلول غير منطقية لمسائل تكمن في عمق وعيه و وجدانه ،ولعل القليل القليل من الأعمال الدرامية من يعني بحقائق تساهم في حماية الوعي العربي الشامل  وخاصة أن القضايا العربية اليوم كثيرة بما يجعلنا كمراقبين نستشعر بأن  هناك مخططات لتغيير مفاهيم عدة تتعلق بأساليب المواجهة من القوي الاستعمارية ووجودها بالمنطقة العربية  وكأنها تريد من المواطن العربي قبول هذا المستعمر والتعايش مع وجوده وقبول وضع ثروات بلاده تحت تصرفه خدمة لبقائه  .

 أن الكثير من شركات الإعلام وصناع الدراما قد يكونوا يخدموا افكار لا يقبلها العقل العربي في كثير من الأحيان وقد تكون هذه الأفكار تتعارض مع القيم والمبادئ السليمة لكن ليس الكل لنكن موضوعيين هنا لان ما لاحظناه من خلال المتابعة أن الجمهور العربي أصبح يبحث عن الدراما التي تشبع كبريائه العربي وتتناول قضايا الأمة العربية بشفافية وحيادية من أجل نصرة الضحية ولحماية وعي الجماهير واحترام تطلعاتها  من أجل حرية أوطانهم . لقد اطلعت على الكثير من حلقات مسلسل ،(صحاب الارض) الذي أنتج من قبل الاستوديوهات المتحدة في القاهرة  ومن اخراج (بيتر ميمي) وتمثيل مصري فلسطيني مشترك تناول الحرب علي غزة ونقل معاناة أهلها وكشف حقيقة الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني هناك وكان يحاكي الحقائق  على الأرض دون تزيف  ما رفع نسبة متابعي هذا المسلسل والتي تقدر بالملايين   حتي من اليهود أنفسهم وهذا ما أغضب قادة دولة الاحتلال حتي خرجت الناطقة باسم جيش الاحتلال واتهمت المسلسل بانه يصور الحرب علي غزة بتزييف   وينقل بعض أحداثها  من طرف واحد  واعتبرته مسلسل معادي للسامية . أن الدراما التي تجذب الجمهور العربي اليوم لم تعد دراما تقليدية تتناول قضايا تافهة لا تخدم القضايا العربية ولا تدافع عن الحقوق العربية التي أصبح الدفاع عنها تهمة قد تعاقب عليها بعض الأنظمة الديكتاتورية . أن الأحداث الكارثية وحرب الإبادة التي شنت علي الفلسطينيين واللبنانيين تشكل مادة غنية لدراما حقيقية يحب أن تستخدم في حماية الوعي العربي من التلوث الفكري المقصود والذي يدفع من أجله ملايين الدولارات  وعلى المنتجين وصناع الدراما الا يتوقفوا عند شهر رمضان  فقط كشهر  شهر الذروة الإعلامية تكون فيه مشاعر الجماهير قابلة لاستقبال مؤثرات ما ,لذلك يكثر في هذا الشهر عرض الأعمال الدرامية والترفيهية التي لا  يرتقي بعضها لمستوي الوعي الحقيقي للمواطن العربي الواعي لقضايا أمته العربية فيثير غضب  الكثيرون  وعليهم الاهتمام بمزامنة المواد الدرامية مع ازمنة وقوعها او بعدها بقليل لان العقل عادة ما يفكر بعمق فيما بعد الحدث  . احيانا يقصد صناع الدراما والمواد الترفيهية صناعة الأموال ويقدموا مواد هابطة لا ترتقي لمستوي العمل الفني والابداع الحقيقي والمؤثر والقادر على بناء الشخصية العربية الواعية ثقافتاً.  اعتقد ان الكثير من الأعمال الفنية الدرامية التي لا تحاكي قضايا المجتمع وقضايا الشعوب ولا ينجذب اليها  شرائح مؤثرة في المجتمع العربي مقارنه بالأعمال التي تحاكي الواقع العربي والقضايا الكبيرة كحرب الإبادة على الفلسطينيين في غزة  والحرب علي لبنان وسوريا ومؤخرا الحرب الإقليمية بالشرق الأوسط  وتابعياتها وتأثيرها على الانسان العربي بالدرجة الاولي و بالتالي يستطع قرأه مخاطر هذه الحروب على مجموع سكان العالم العربي  لأنها قد تحدث  تغيرات في الخارطة الجيوسياسية في المنطقة  باسرها. أن الأمر لا يتوقف علي محطات التلفزة اليوم  التي هي بالألاف وانما ايضا منصات التواصل الاجتماعي المتعددة والتي باتت تؤثر كثيراً في وعي الناس بالعالم العربي وتنقل الآلاف  من المواد  المزيفة  والمصنعة عبر الذكاء الاصطناعي والغير حقيقية فقط لتشكيل وعي يكون خادماً الاجندات من يدفع الأموال لمثل تلك الاعمال وتأخذ المواطن العربي بعيدا عن الاحداث الكبيرة التي تستهدف ترابه وتاريخه وثقافته ووعيه السياسي  . لعل وعي الأجيال الحالية والقادمة أمانة في أعناق الكتاب والمفكرين والفنانين وأصحاب الفكر  الوطني  المبني علي أسس قيمة  اصيله فعليهم أن يتجنبوا تقديم أي مواد لا تلبي حاجة المواطن العربي ليبقي الحقيقية والتي من شأنها حماية وعيه الوطني والثقافي   ليبقي هذا المواطن يمتلك وعي وطني متصل بالواقع ويبقي مدافعاً حقيقياً عن كل حق عربي ينتهك علي امتداد عالمنا العربي من المحيط الي الخليج.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط