كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي تكون قرارات المجلس المركزي بمستوى التحدي التاريخي

كي تكون قرارات المجلس المركزي بمستوى التحدي التاريخي

تاريخ النشر: 2018-01-14 | 12:21

ينعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم، بعد مرور أكثر من سنتين وعشرة أشهر على اجتماعه الأخير، وجزء هام من قرارات المجلس السابق لم تنفذ بعد، كما ينعقد المجلس هذه المرة في أخطر ظرف مرت به قضية فلسطين، إذ وصل مستوى التآمر عليها إلى درجة محاولة تصفيتها بالكامل.

ويحاول أعداء الشعب الفلسطيني استثمار الاختلال غير المسبوق في ميزان القوى ، وانحياز الإدارة الأميركية الكامل لمخططاتهم، لفرض مشروع تصفية كاملة بدءا بتكريس ضم وتهويد القدس وشطب حتى إمكانية التفاوض حولها، إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، إلى التوسع الجنوني للاستيطان بهدف نسف أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة حقيقية.

وما أثبته الأحداث والأفعال الإسرائيلية ومواقف ترامب الأخيرة، أن مشروع الحل الوسط بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية قد فشل بالكامل، لأن إسرائيل لم، ولا، ولن تريده، فكل ما أرادته الحركة الصهيونية من اتفاق أوسلو كان تحييد تأثير ونتائج الانتفاضة الشعبية الأولى، وكسب الوقت لاستكمال عملية ضم وتهويد الضفة الغربية بما فيها القدس، بالإضافة إلى إحداث انقسام عميق في الساحة الفلسطينية.

وبما أن اتفاق أوسلو قد فشل، وبما أن المراهنة على حل وسط مع إسرائيل، مثل المراهنة على دور الولايات المتحدة كوسيط، فشلت بالكامل، فقد آن أوان إدراك أننا كفلسطينيين لسنا في "مرحلة حل" للصراع مع الحركة الصهيونية وإسرائيل، بل في مرحلة نضال وكفاح من اجل أهداف شعبنا في الحرية والعودة والتحرير.

وبالتالي فان المطلوب من المجلس المركزي الفلسطيني، والذي كان مسئولا عن إقرار اتفاق أوسلو، أن يقر بأن نهج التفاوض، ونهج أوسلو قد فشل وانتهى، وأن يتبنى نهجا بديلا، بدل البحث عن وسطاء لمفاوضات جديدة لن تحدث ، نهج يركز على تبني إستراتيجية وطنية لتغيير ميزان القوى، باعتماد المقاومة الشعبية الشاملة، وحركة المقاطعة وفرض العقوبات (BDS ) ،وتحقيق وحدة وطنية حقيقية، وبناء قيادة وطنية موحدة تعيد تحفيز مشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني في النضال لتحقيق حقوقه، بما في ذلك تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واستعادة دورها الذي همش لصالح السلطة.

ولا بد للمجلس المركزي أن يتخذ قرارات تحرر الشعب الفلسطيني ومؤسساته من كل قيود والتزامات اتفاقات لم تحترمها إسرائيل ،بل تخرقها كل يوم، بما في ذلك إلغاء كل التنازلات التاريخية التي منحت لها على أمل الوصول إلى حل وسط أو ما سمي    " بحل الدولتين" .

ومن الضروري للمجلس المركزي أن يكون قادرا على إيصال رسالة للشعب الفلسطيني وللعالم بان قراراته هذه المرة لن تكون مجرد مناورة تاكتيكية، بل ستكون إستراتيجية وتاريخية وستوضع موضع التنفيذ.

كما أن من المهم أن تصل رسالة واضحة للعالم كله بان ما يواجهه الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل هو مزيج من ثلاث عمليات إجرامية، التشريد والتطهير العرقي، والاحتلال، ونظام الأبارتهايد العنصري، وانه إن قضت إسرائيل، بدعم من الإدارة الأميركية، على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة فستتحمل هي وحدها المسؤولية التاريخية عن فشل ما يسمى" بحل الدولتين".

وأن البديل للدولة المستقلة لن يكون ولا يمكن أن يكون الأمر الواقع الحالي وهو دولة الأبارتهايد والتمييز العنصري الواحدة، بل إن من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم ويناضل بكل الوسائل لإسقاط نظام الابارتهايد الإسرائيلي في كل فلسطين، وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كل فلسطين والتي يتساوى فيها الجميع ليس فقط في الحقوق المدنية بل وفي الحقوق القومية.

وبكلمات أخرى، إن كانت إسرائيل تريد بمستوطنيها الاستيلاء على القدس المحتلة، ومواصلة سلب أراضي نابلس والخليل وبيت لحم ورام الله، فان من حقنا، ونحن نقاوم لصوصيتهم، أن نعيد المطالبة بحقوقنا كفلسطينيين، بما في ذلك حقوق اللاجئين في   يافا وحيفا وعكا والجليل والنقب والمثلث.

هناك فرصة تاريخية لشق طريق جديد مختلف عن كل ما جرى خلال السنوات الخمس وعشرين الماضية، وإذا التقط المجلس المركزي هذه الفرصة فسيجد الشعب الفلسطيني بأسره إلى جانبه، وهو شعب لم يبخل يوما بالتضحيات والعطاء، ولكنه لن يقبل، ولا يستطيع أن يحتمل، أي إحباط جديد.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط