كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا "تُخطف الشعلة"..و"تُسرق الرصاصة"!

كي لا "تُخطف الشعلة"..و"تُسرق الرصاصة"!

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 05:21

كتب حسن عصفور/ عندما أطلقت قوات العاصفة رصاصتها الأولى في الفاتح من يناير عام 1965، أعلنت حركة فتح ميلاد "تاريخ جديد" للشعب الفلسطيني، فرضته أن يكون جزءا من انطلاقة العام السنوي الميلادي، وكأن اختيار جدول الزمن حمل الرسالة الأولى من الرصاصة الأولى لتلازم ذكرى فجر الثورة الفلسطينية المعاصرة، مع الفجر الإنساني العام في مترادفة لا فكاك منها.

ومنذ معركة الكرامة 21 مارس 1968، المرتبط أيضا بفجر فصل الربيع، تمكنت حركة فتح من صناعة "مجد وطني" مشاركة مع قوى فلسطينية ودعم جيش أردني، لتبدأ مسار الثورة المعاصرة، والتي وجدت لتبقى وتنتصر، متلازمة الخالدين ناصر وأبوعمار التي سجلها اللقاء الأول مع قادة الثورة المنطلقة بقوة لمنح قضية فلسطين طاقة انبعاث مستحدثة، بعد حصارها في شبكة من "أنفاق وجدر" الرسمية العربية.

فرضت ثنائية الشعلة والرصاصة على الجدول الزمني لفلسطين أن يكون بداية العام، رمزا ليوم انطلاقة الثورة الفلسطينية نحو تأسيس الكيانية الوطنية فوق أرض فلسطين، ومنح الخريطة الجغرافية حضورا سياسيا مجسدا في إطار، بعد أن كان حضورا في سياق كتب الجغرافيا والتاريخ.

شعلة ورصاصة، أعادت رسم حدود الزمن ليؤكد أن قضية شعب "طائر الفينيق" ليس "إنشودة" وطنية وأهازيج شعبية وتراث يتم سرده في ليال ومناسبات، بل حدثا واقعا لن يتمكنوا من كسر عاموده الفقري الوطني.

شعلة ورصاصة، رسمت خريطة سياسية جديدة في المنطقة، نحو إطلاق الحجر الأول في بناء الكيان الأول لوطن وقضية، قادها من قاد فعل الثورة المعاصرة الأول ياسر عرفات، من أرض فلسطين أعلن قيام سلطة فلسطين عام 1994، بعد أن أعلن قيام دولتها المفترضة من أرض الجزائر عام 1988.

الشعلة والرصاصة، باتت رمزا لشعب وتخليدا لثورة قادتها حركة فتح، ولا تزال، رغم كل ما أصابها من "طعن عدو" و"غدر صديق" و"همالة إبن" اساء لها أكثر مما أصابها سوءا من آخرين، عدو وطاعن وغادر.

شعلة ورصاصة فتح، ليست ذكرى ماض بل هي فعل الحاضر، رغم ما أصابه كسرا ونهشا سياسيا، لازال يملك قاطرة المسار نحو مستقبل حددته رصاصة الأول من يناير، ولأن فتح ليس فصيلا وفق "قانون الأحزاب" المعلوم، تمكنت أن تكون حركة بمواصفات شعب فلسطين، وبجدارة استحقت لقبها الشعبي المعلوم بـ "أم الجماهير"، تبقى قادرة أي كان مرضها أن تشرق وتقطع الطريق على  محاولات "لصوص الرصاصة والشعلة".

شعلة فتح ورصاصتها بعد 56 عاما، في حاضرها أصابها بعض ارتعاش ورصاصتها ملتبسة الحضور، ليست هي تلك صاحبة الصوت الذي أربك مشهد السكون الرسمي العام...

فتح رصاصة الثورة المعاصرة، نهوضها نهوض لقضية ونعساها نعاس وطني عام، فهي كالشعب الذي منه خرجت، ولأنها ليست كغيرها لا يجب السماح لهم بـ "خطف الشعلة" ولا "مصادرة الرصاصة"...وسبل ذلك من بين ظهرانيها وليس من غيرهم..هم وحدهم من يعيدون لـ "ام الجماهير" ما سرق منها في ليلة عتمة كادت أن تخطف نور الوطن.

في ذكرى خروج الرصاصة وايقاد الشعلة لانطلاقة فتح والثورة، سلاما لكل من دفع في مسارها لتستمر رافعة لقضية الشعب..سلاما لشهداء الثورة ...سلاما للخالد الذي سيبقى حارس الشعلة وحاملها ياسر عرفات!

ملاحظة: ذهب عام يمكن اعتباره كان "بلاءا سياسيا نادرا"...عواجيز شعبنا بيقولوا لعلها كفارة تمنح القادم خيرا وطنيا وإنسانيا، وقبلهما قيادة تكون "بنت شعب" مش "بنت أيه..."!

تنويه خاص: غادرنا في اليوم الأخير من العام اللي كان جابر عصفور الذي صنع من النقد أدبا..وخالد أبو خالد الذي صنع من الشعر رصاصة...رحيل ثقافي موجع..لكنها دورة الحياة..سلاما لروحكم!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط