كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا تصبح بعض الإنجازات أوهام شعبوية

قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ الذي جرم الاستيطان وأدانه إنجاز مهم وهو إنتصار معنوي وسياسي إضافي للفلسطينيين في مسيرة نضالهم ومعركتهم الدبلوماسية والقانونية التي لم تبدأ بعد بشكلها الحقيقي وبحاجة إلى وقت ومزيد من الجهد والمثابرة، كما أن بعض ما جاء في خطاب وزير الخارجية الامريكية المغادر الحلبة السياسية جون كيري له تأثير معنوي على مستوى الرأي العام العالمي والمهم البناء عليها وقد يشجع آخرين على الحديث والوقوف في وجه إسرائيل والمس بشرعيتها وعزلتها.مصطفى

مع أن كيري في تعليقه على إمتناع إدارته التصويت على فيتو ضد قرار مجلس الامن قال: “كان لدى الولايات المتحدة هدف واحد ووحيد، هو الحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، باعتبار أنه الطريق الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”. ربما لو أن ما جاء في خطاب كيري كان في بداية ولايته كان لما جاء في خطابه أهمية اكبر. والاهم كيف توظيف القرار وإستثماره في معركة الحرية المتعددة الجوانب ووسائل النضال المختلفة، لمواجهة الاحتلال وتحدي الجنون والغطرسة الاسرائيلية، بعيدا عن الشعارات الشعبوية والإنتصارات قصيرة المدى التي تدغدغ عواطف الجماهير وهم ليسوا جزء من المعركة ومهنتهم الانتظار.

والخشية أن تنسى الناس الإنجازات بفعل الزمن والخوف من إستثمارها، خاصة اذا ما استمر ذات النهج الذي تمثله القيادة والتفرد وعدم قدرتها على العمل بروح الجماعة الوطنية والمطلوب منها بذل أقصى جهد في توحيد الكل الفلسطيني. شخصيًا، غير مقتنع بأن القيادة تستطيع فعل ذلك برغم الأداء الجيد في مباراة الأمم المتحدة وأمتعت الناس وتحقيق هدف إضافي، غير أننا بحاجة إلى تجميع نقاط كثيرة كي تزيد من رصيدنا للتتويج وصولا للنهاية، صحيح أن المعركة طويلة وشاقة وهذا بحاجة إلى جهد ووقت وتعب ودفع أثمان، غير أن المهم هي النتيجة النهائية خاصة أن القضية الفلسطينية طال الزمن فيها لتحقيق العدالة مع عدو جائر ومتغطرس ويمتلك جنون وفائض القوة وعنصري وفاشي وقمعي، وغير إنساني، ويلعب على تسريع الزمن ومستمر في فرض وقائع جديدة، وموازين القوى تعمل لصالحه في عالم المصالح لا يُؤْمِن الا بالقوة وغير عادل وليس منصفاً، ورئيس أمريكي قادم شعبوي وعنصري.

إسرائيل جن جنونها ويقولون ان القرار بدون أسنان وهو مجرد توصية وغير ملزم حيث أنه جاء تحت البند السادس، وبرغم ذلك بدا الغضب الشديد والجنون يسيطر على الجميع ووصفوا اوباما بالفاشل وانه اتخذ قرار شخصي ضد إسرائيل، ونتنياهو قال لن تلتزم بالقرار، ووصف القرار بـالحقير، ويحاول بعض القانونيين في إسرائيل التقليل من أهمية القرار ونسوا أن أوباما عقد اكبر صفقة في تاريخ العلاقة مع اسرائيل بقيمة ٣٨ مليار دولار.

القرار الذي يجرم الاستيطان يؤكد على أن الولايات المتحدة الامريكية اكبر قوة عظمى في العالم هي المسؤولة عن مآساة شعبنا وعندما قررت ان تمتنع عن إستخدام حق النقض، فيتو، فعلتها، ولم يكن ذلك نابع من خطوة أخلاقية أو الإنتصار لقيم العدالة والديمقراطية والحريّة التي ترفعها أمريكا، من أوباما أو لأنه أراد أن ينتقم من نتنياهو فقط، فأوباما كان بإمكانه أن ينصف الفلسطينيين ويضع إسرائيل في مكانها الطبيعي خلال سنوات حكمه السابقة، غير أن الحرص على إسرائيل ومستقبلها هو الدافع خلف إتخاذ القرار.

وعليه يجب أن لا نعتبر هذا نهاية المطاف وهي خطوة ويجب التعامل مع القرار بواقعية كبيرة، ولا يجب ان نتوقع في القريب العاجل ان يفرض المجتمع الدولي رقابة دولية على المستوطنات أو عقوبات على إسرائيل التي ربما ستعظم من الإستيطان أو تتخذ قرارا مجنون بحجم جنون الغضب الذي يسيطر على الجميع في إسرائيل بضم الكتل الإستيطانية إلى إسرائيل بعض المناطق كما صرح رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت، خاصة وأنهم يتسلحون بدعم ترامب المطلق.

وبرغم ان القرار غير ملزم وهو توصية الا أن على الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير فصلي كل ٣ شهور عن الاستيطان الإسرائيلي وهذا امر إيجابي ويضع قضية الاستيطان على جدول اعمال مجلس الأمن والمجتمع الدولي.

المعركة لم تنتهي والقادم مع ترامب ليس سهل فهو يتوعد ويهدد وغير مضمون في قراراته وفِي ظل غياب حاضنة عربية وأتمنى أن يتم ترميم العلاقات العربية برغم حالها وأحوالها، والأهم البناء على القرار بتوحيد الجهود وإنهاء الانقسام، وبناء إستراتيجية وطنية وإستعادة الوحدة وملاحقة إسرائيل على جرائمها الإستيطانية وحصارها لقطاع غزة وجرائم القتل اليومية.

وان لا يكون القرار هو للمناورة والعودة للمفاوضات، أو الإستجابة لطلب الإدارة الأمريكية الجديدة كما حدث في مرات سابقة مع وعد بوش وعهد أوباما. وعليه يجب بذل جهود كبيرة للعمل ضمن خطة وطنية وإستراتيجية كفاحية لمواجهة الإحتلال لتحقيق الحرية والعدالة.

ومن أجل تقريب الوقت وصولا للإنتصار الكبير هذا بحاجة إلى بذل الجهد وحفر بالصخر وفتح نقاش وحوار وطني يشارك فيه الكل الوطني بتياراته السياسية المختلفة والبناء على ما تم التوصل إليه والعمل من خلال أننا حركة تحرر وطني، ووفاءً لدماء الشهداء والأسرى الذين دفعوا عمرهم وهم ينتظرون الحرية.

[email protected]

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط