كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا تقع "الجهاد" في خطيئة صناعة "البديل الموازي"!

كي لا تقع "الجهاد" في خطيئة صناعة "البديل الموازي"!

تاريخ النشر: 2023-09-03 | 03:14

كتب حسن عصفور/ عشية وصول آموس هوكشتاين، المبعوث الأمريكي الخاص بمتابعة ملف الغاز وترسيم الحدود البحرية والبرية الى لبنان، بالتزامن مع وصول خارجية بلاد الفرس عبد اللهيان، وبعد قرار مجلس الأمن حول تمديد قوات "اليونفيل"، أطلق حسن نصرالله تصريحا مفاجئا، دون مناسبة مباشرة، اعتبر "المقاومة في فلسطين" هي أقوى من أي وقت مضى.

التصريح بذاته كشف عمق الجهالة السياسية لهذا الشخص، ويبدو أنه فقد ذاكرة تاريخ الثورة وما ألحقته بدولة العدو وقوات احتلالها، وتحديدا بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية 1994، وحتى اغتيال الخالد ياسر عرفات (كان محل هجوم دائم من هذا الشخص حقدا وكراهية)، ولو طلب من أحد تابعيه في فصائل خاضعة له عن أرقام قتلى دولة الكيان خلال هبة النفق 1996، ثم المواجهة الكبرى من 2000 – 2004، لعلم انه خارج الزمن الثوري، وأنه صوت بلا صدى.

وبعد ساعات من تصريحه الجهول، ومع موسيقى التناغم السياسي الأمريكي – الفارسي، استدعى نصرالله الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة ونائب رئيس حركة حماس صالح العاروري لالتقاط صورة ليرسلها "بطاقة خاصة" الى هوكشتاين، حول قدرة الفرس بالتأثير على المشهد الفلسطيني، وأنهم الأقدر على تغيير خريطة القوى في فلسطين، والتمكن من فرض "البديل الموازي" لمنظمة التحرير، الهدف الذي رسمته أمريكا عام 1988، ولم تتمكن من تحقيقه.

 الصورة والتصريح، تعبير مكثف، بأن بلاد الفرس وحزبها اللبناني يعمل بقوة وسرعة لمحاصرة دور حركة فتح، وإعلاء  قوى غيرها تدور في فلكهم، خاصة وأن مستشار خامنئي للشؤون السياسية ولايتي، أجرى اتصالا قبل أيام بقيادة الحركتين دون غيرهما، ولذا ما جاء لم يكن صدفة سياسية، وبالقطع ليس محبة في التقاط صورة للذكرى، سوى لو هناك معلومات لديهم، ان حياتهم باتت في خطر..!!

دون الخوض كثيرا في تلك "الهلوسة السياسية" أو تلك "الأوهام السياسية" للفرس وأداتهم في لبنان، فالمسألة هنا، ما يتعلق بحركة الجهاد تحديدا، التي لم تكن يوما، منذ تأسيسها خروجا عن الجماعة الإخوانجية، جزءا من مؤامرات صناعة البديل، أي كان اختلافها الفكري – السياسي مع منظمة التحرير، بل كانت قيادتها الشقاقي وشلح والنخالة يكنون احتراما وتقديرا للزعيم الخالد ياسر عرفات.

ولعل رفض الجهاد مع الجبهة الشعبية، قبل أشهر، مشروع حماس لصناعة بديل موازي، كانت رسالة واضحة بأنها لن تكون معولا لخدمة هدف معادي لدولة الكيان في خلق أداة تخدم مشروعه التهويدي، رغم كل ما تعتقده من "ظلم بين" يلحق بها بيد السلطة الفلسطينية التي تلعب حركة فتح بها الدور المركزي.

لم تضع حركة الجهاد، أي خلاف وملاحقات وظلم في ميزان الابتزاز السياسي، دافعت عن حقها دون ابتذال او استخدام تهديد ليس وطنيا، وتلك الميزة التي صنعت علاقة ربما هي الأقوى قاعديا، بين شباب فتح والجهاد بالضفة وخاصة جنين ومخميها، علاقة صنعت ملاحم بطولية وصورة نضالية هي الأكثر خلودا في سجل الذاكرة الوطنية، فيما لا يسجل أي حضور خاص بين قواعد الجهاد وحماس، يمكن أن يستخدمها نصرالله لهدفه وهدف بلاد الفرس.

محاولة الفرس وحزبهم في لبنان، لصناعة "بديل موازي لمنظمة التحرير"، كجزء من ترتيبات صفقة أمريكية كبرى، لن تستقيم أبدا، مع روح حركة الجهاد وخاصة قائدها زياد النخالة، رغم وجود من بين ظهرانيها من يرغب بذلك، لكن تراث الحركة الوطني يحد كثيرا من "طموح الفرس" في تحقيق "الحلم الأمريكي".

رغم كل الصعوبات الخاصة، وما للفرس وحزبهم من استخدام مال ومساعدات وحماية خاصة للجهاد وقيادتها، فذلك لا يجب أن يجرهم الى منطقة "الخطيئة الوطنية"، فهم لا يقدمون ما يقدمون محبة وفاعل خير بل مصالح ومصلحة، بل هم أكثر حاجة لهم مما يعتقدون، وخاصة في ظل البحث الجديد مع ترتيبات حضورها الإقليمي وتطبيع علاقاتها في المنطقة العربية، والولايات المتحدة.

كي لا تقع حركة الجهاد في محظور وطني كبير، عليها الانتباه جديا لمحاولة صناعة "البديل الموازي" لمنظمة التحرير، وأن تقف مطولا أمام علامات لم تعد خافية ابدا من بلاد الفرس وحزبها اللبناني..مسألة ليست اتهامية ولكنها تحذيرية قبل فوات الآوان.

ملاحظة: حكومة الفاشيين في الكيان مش ملحقة فضايح..بن غفير الإرهابي أصدر قرارات ضد معتقلي الحرية..فورا قادة الأمن رفضوه..فأعلن نتنياهو لا ما في  تغيير...المشهد في الكيان قمة المهزلة والسخرية..بس لو في طرف فلسطيني مهتم بالبلد مش كيف يستثمر البلد لتغير الحال من حال الى حال.

تنويه خاص: وأخيرا..بعض فصائل في غزة بدأت تتململ من ظلامية الحكم الإخوانجي.الحكي عن تطاول حقير ومنحط وثقافة عبودية ضد المرأة الفلسطينية وهجرة مئات آلاف من اهل القطاع..ململة منيحة بس دون الحكي عن سياسة الحاكم المسبب بيصير احكي والسلام..بدها شوي صفعات مش برمات!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط