كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا تهزم اسرائيل ارادة الشعب الفلسطيني

كي لا تهزم اسرائيل ارادة الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 21:05

يحتدم النقاش اليوم حول مسألة الى اين نحن ذاهبون بعد ان فشل حل الدولتين وفشل المفاوضات،وبعد ان فرضت القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس رؤيته ومواقفه السياسية على الشأن الفلسطيني،وصمت كافة القوى على سلوكه الفردي،وتغوله عليهم وعلى السلطة معهم،وذهبت (م.ت.ف ) ادراج الرياح،ويبدو ان هذا كان مخططا له حتى تتمكن القيادة من التفرد في سلطة اتخاذ القرار،وبالرغم من انها لم تسقط خيار المفاوضات حتى اليوم رغم ان اسرائيل اسقطت كل شيء من حساباتها،ولم يعد يهمها لا التفاوض ولا الوصول الى حل،وكلنا يشاهد نتياهوا يتحدث من انفه،ولم يعطي الطرف الفلسطيني ادنى الإهتمام،لأن الطرف الفلسطيني كان سببا في منح الطرف الإسرائيلي عوامل قوته من جهه،وعدم اكتراثه بها من جهة ثانيه،وحتى امريكا وصلت الى هذه النتيجه بان الطرف الفلسطيني لم يعد ذات قيمة في المشكلة،فإنتقلوا في رأيهم للحل الإقليمي وتناسي اصل المشكلة فلسطينية انها هي سبب ازمة الشرق الأوسط واستمرار الحرب فيه،مما يعني اننا هدرنا الوقت والجهد واضعنا حقوق شعب كان له باع طويل في وصول قناعة لدى اسرائيل التى كانت تعتبر ان ( م.ت.ف ) منظمة ارهابية من غير المقبول التفاوض معها،وحتى لا تعتبر ان هناك شعبا اسمه شعب فلسطين وله حقوق سياسية ووطنية،كل هذا اضاعه الطرف الفلسطيني بفهلوته السياسيه،وزعزعته لوحدته وصراعه على الكراسي وعلى السلطة،فأضاع الحقوق ونزع ثقة شعبه به،ولذلك تراكمت الأزمات واحدة تلو الإخرى ومع ذلك تزداد الهوة بين القيادات السياسية والشعب الفلسطيني،فهل هناك اكثر وضوحا من تسارع الخطوات الإسرائيلية على الأرض من حملات استيطانية مسعورة،وهدم للمباني،واستمرار حملة الإعتقالات اليومية وازدياد قوة فرض الحصار على غزة،وقصفه بالطائرات،ومن شروط اسرائيلية جديدة قديمة لكنها الأن تأخذ اشكالا جديدة في تحدى الواقع الفلسطيني المر الذى اوصلتنا له قيادتنا الماهرة في صنع المشاكل لشعبنا ورعاية مصالحها وليس مصالح شعبها،الناس اليوم يقدمون على حرق انفسهم احتجاجا على سياسة القيادة،في غزة اليوم اقدمت سيدات على محاولة احراق انفسهن لولا وجود الناس لوقعت المصائب فيها فمن اوصل الناس لحالة اليأس من الحياة غير ثيادة شعبنا فهي ذان من طين وخرى من عجين.

فالقيادات السياسية على اختلاف احزابها لم تحاول ولو لمرة واحدة ان ترفع صوتها في وجه المتغولين على الشعب والسلطة ليقولوا كفى ظلما وكفى فهلوة وكفاكم سياستكم عقيمه امتلأت جيوبكم على حساب قوت الشعب الفلسطيني،كفاكم فشعبنا وصل حد الكفر بكم وبسياساتكم،ووصل الى نتيجة ان سلاحكم اينما وجد يوجه الى صدر الفلسطيني وليس الى صدر العدو،ففي مخيم عين الحلوه السلاح للأسف قتل ابرياء اليوم فعلى ماذا تتقاتلون وتحتربون وتتنازعون،على المال والسلطة،ونسيتم انكم اعتليتم العروش ليس لهذا الهدف بل لأهداف حماية الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية العليا وها هو شعبنا يعيش المر من سياساتكم التى اضرت بشعبنا وبحقوقه الوطنيه.

ان استمرار مقامرة القيادة الفلسطينية بمستقبل الشعب الفلسطيني الحق بالقضية الفلسطينية اضرار هائلة جدا نراها يوميا على الأرض تطبق في سلسلة اجراءات الإحتلال الإسرائيلي من خلال مصادرة الأراضي واقامة الاف الوحدات الإستيطانية،وهدما للبيوت ليس في القدس وحدها بل في قرى الضفة الغربيه حجتها عدم الترخيص في المناطق المصنفة ( ج ) والإقتحامات اليومية للمسجد الأقصى،واخرها كان تقديم طلب للكنيست من عضو الكنيست الإسرائيلي موشة سيغلن فرض الوصاية الإسرائيلية على المسجد الأقصى بدل من الوصاية الأردنيه،واعتلاء نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي قبة الصخرة منتعلا حذائه،واغتيال ( 1100 ) فلسطينيا في العام 2016،وهدم (782 ) مبنى،وتجرأهم على اتخاذ قرار التسويه في الكنسيت لمصادرة اراضي الناس ومنع الأذان وغير ذلك الكثير الكثير. .

يضاف الى ذلك اقتلاع (2000) شجرة زيتون في قليليه غير حرق الأشجار واقتلاعها من قبل المستوطنين حتى بلغت مرحلة الإستهتار بنا وبحقوقنا بان مجلس المستوطنات قرر تسير دوريات على الطرق في الضفة الغربية بدعوى حماية المستوطنين منذ عامين،وثبت ان هذه التصرفات والإجراءات هي توجهات حكومة نتنياهو،وبعد قرارهم ببناء (3000) وحدة استيطانيىة في الضفة الغربيه،فقد انفقت حكومة نتنياهو مبلغ 1.1 مليار شيكل للمستوطنات،اي ما يعادل 160 مليون جنيه استرليني عام 2011 في حين السلطة الفلسطينية بلغت ميزانية وزارة الزراعة فقط 2% من الميزانية العامة للسلطة،وعلى اجهزتها الأمنية تنفق

( 35 %) من ميزانيتها،في حين ان ميزانية السلطة مديونه ويتراكم عليها ديون بملايين الشواقل،وهي ديون متراكمه لمحطات الوقود منها 270 مليون شيكل لموردي الأدويه قبل عامان ايضا،وتمثل ال

(2% ) للزراعه عدم الإهتمام بالأرض وزراعتها لحمايتها من المستوطنين،لأنها لا تكفي مواصلات لموظفي وزارة الزراعه،.

ويثبت هذا ان الطريقة التى تدار بها السلطة وميزانيتها ليست طريق مقاومه،واقتصادها التى تدير ليس اقتصاد مقاوم ومواقفها واجهزتها ليست مقاومة بل اجهزة حماية للمواكب الرسميه،واجهزة حماية الشخصيات،وليست حماية وطن من السلب والنهب الذى تتعرض له ارضنا وشعبنا من قبل السياسة العنصرية والفاشية لحكومة اسرائيل وقطعان المستوطنين..

والطامة الكبرى ان باقي اطراف العمل الوطني يعتريهم الصمت المطبق حيال سياسة الحكومه وسياسة القيادة الفلسطينية،او على اقل تقدير تمارس النقد الخحول لسياسة القيادة،التى قامت بتعزيز دور السلطة على حساب دور ( م.ت.ف ) حتى تلاشت واصبحت خبرا بعد عين،ثم بفعل سياستها في تعزيز دور السلطة صنعت انهيارات وازمات وخلافات وانشقاقات داخل التنظيم والتنظيمات بشكل عام،مما ادى الى اضعاف التنظيم الأكبر من جهة،وشلت دور باقي التنظيمات السياسه وباتت تتغنى برصيدها وسمعتها التى كانت،ثم باتت عاجزة عن اي دور كابح للتراجع في السياسة الفلسطينية،وبعد الإنقسام شلت يد المجلس التشريعي فباتت السلطة بيد رجل واحد،لا تنظيمات قادرة على لجم اي سياسة لا تتفق ومصالح الشعب الفلسطيني ولا مجلس تشريعي يقف حجر عثر في طريق اي انحراف في السياسة الفلسطينية،واصبحت السلطة بفعل اعتمادها على المساعدات الأوروبية والأمريكية،اداة طيعة بيد الممولين الأمريكان والخلجان وايضا اوروبا،ثم اعتمدت السلطة في تحالفاتها على من هم ادوات بيد امريكا والمتعاونين معها لإخضاع الأمة العربيه للإرادة الأمريكة ومصالحها الإستعمارية،وبذلك حشرت نفسها في شرنقة يصعب على ساستها الفكاك منها،وخضعت السلطة لفئة اجتماعية استفادت منها،فأخضعتها لمصالحها الطبقية،حتى باتت السلطة عقبة كأداء في طريق المقاومة الشعبيه،وهم ليسوا على استعداد للتصادم مع الإحتلال حتى لا يلحق اضرار بمصالح هذه الفئة.

من هنا فان السلطة المعتمدة على المساعدت الأمريكية التى توقفت بعد ترامب والذى صرح انه ليس معنيا بإقامة علاقه مع السلطة الفلسطينية،وهذا اكبر دليل على تدني قيمة السلطة لأنها هي من سعت لوصولها الى هكذا نتيجه،قلنا ان الحجر محله قنطار،لكن السلطة لا قناطير لها وبذلك هزمت الشعب الفلسطيني سواء عن قصد او عن غير قصد ثم تعتمد على المساعدات الخليجية،والأوروبية والمتحالفة مع مؤيدي امريكا في المنطقة،ولهذا لن تتمكن من كسر العصاة الأمريكية التى يرفعها ترامب في وجه الرئيس ،وما تقدم يساعد اسرائيل على استمرار صلفها وزيادة تجبرها في حالة الضعف الفلسطيني الذى صنعته القيادة الفلسطينية لنفسها بالقطع لا انفي الأسباب الموضوعية الأخرى المتمثلة بالوضع العربي الذى تراجعت على ضوئه مكانة القضية الفلسطينية في سلم الإهتمام العربي والعالمي.

الا ان التعنت والصلف الإسرائيلي هو نتيجة طبيعيه لتراجع القيادة الفلسطينية عن الدور الجسور والجرييء واعتبار السلطة الفلسطينية اداة كفاحية بيد الشعب الفلسطيني وليست اداة كبح له،وايضا اعتمادها على التمويل الأجنبي وبشكل خاص الأمريكي والخليجي،ووقوفها عقبة كأداء في وجه المقاومة الشعبية،فشل ذلك حركتها وحركة باقي التنيظمات وغدت ممسوكة واداة بيد الممول فباتت بلا هيبة ولا ثقة ولا احترام عند الممول وكذلك عند جماهير شعبنا الفلسطيني،وساهمت اسرائيل في زيادة ضرب هيبة السلطة للمزيد من اضعافها،وغيرت اسلوب معاملتها مع الشعب الفلسطيني بفتح قنوات اتصال مباشر مع ادراته المدنيه،والقيادة لم تقابل ذلك بشيء لا تصنع وحدة شعب ولا تسمح للمقاومة بالتطور،ولا تقدم على رفع شكوى الى محكمة الجنيات الدوليه،بل تعمق شق الصف وتزعزع وحدة الشعب بزعزعة وحدة فصائلها الوطنيه وبإستطقاعهم.ةتلعن حكومتها اليوم عن اجراء انتخابات في الفة وتأجيل ادرائها في غزة بسبب رفض حماس لها فكليهما تصب سياساتهم في تعميق الإنقسام وتفتيت وحدة الشعب الفلسطيني فتضعف قدرة الشعب وتزداد اهانته،ويستطقعون بمطالبه وبحقوقه الوطنية.

.

ما تقدم يضع القيادة الفلسطينية امام خيارين يتمثل الأول في الإعلان عن حل السلطة التى لم تعد مأسوف عليها لأنها كما اسلفنا وقفت حجر عثره في طريق الكفاح الوطني للشعب الفلسطيني وعليها قذف صلاحياتها في وجه اسرائيل وبذلك نعيد لإسرائيل المسؤوليات التى ارتاحت منها (23 ) عاما .

واما الخيار الثاني فهو إعادة بناء ( م. ت. ف ) على اسس الشراكة الوطنية الحقيقيه البعيدة عن الإحتواء والإحتكار،وانهاء الإنقسام الذى ساهم فعليا في اضعاف الموقف الفلسطيني حتى بات حجة اسرائيل بل تسعى للإبقاء على الإنقسام،والإستناد الى استراتيجية سياسية تعتمد المقاومة الشعبية طريقا للكفاح الوطني وتبديل التحالفات السياسية عربية ودولية فلم يعد هناك في العالم قطب واحد وبذلك نِكسر الإحتكار الأمركي لرعاية اي شكل من اشكال الحل للمسألة الفلسطينية،وعلى تنظيماتنا السياسية اخذ دورها الطبيعي في معركة شعبنا الوطنية من خلال استيقاظها لما يجري على الأرض من مؤامرة كبيره على شعبنا وحقوقه الوطنية العليا .

زعليها ان تصحوا للدور الأمريكي في فرضها للشروط الإسرائيلية القاضية بفرض شرط يهودية دولة اسرائيل والسيطرة على منطقة الأغوار والقدس وضم الكتل الإستيطانية الى اسرائيل.

فلا تجعلوا من رواتب الموظفين حجة لإستمرار سياساتكم فشعبنا فقد الثقة بكم وبسياساتكم.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط