كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا ننسى... نتذكر عملية فردان الإجرامية

كي لا ننسى... نتذكر عملية فردان الإجرامية

تاريخ النشر: 2018-04-10 | 18:46

حملت أيام شهر نيسان//أبريل الفلسطيني على مدار سنوات النكبة التسعة والستين الكثير من ذكريات الألم والوجع والدم الفلسطيني. ففي هذا الشهر ارتكبت قوات الاحتلال الصهيونية والاستخبارات والوحدات الصهيونية الخاصة من المجازر والمذابح والاغتيالات بحق الشعب الفلسطيني ما يندى له ضمير الإنسانية ويشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي وأبسط قواعد العدل.

من تلك الأيام السوداء كان العاشر من نيسان/أبريل 1973 حين نجحت الاستخبارات و الوحدات الصهيونية الخاصة في تنفيذ عملية اغتيال إجرامية بحق ثلاثة من أبرز القادة الفلسطينيين. وأحدثت تلك العملية في حينه ضجة كبرى وكشفت عن شرخ أمني بالغ الخطورة في بنية منظمة التحرير الفلسطينية، وبالأخص حركة التحرير الوطني "فتح" التي كان ينتمي إليها أولئك القادة.

عملية الاغتيال، التي تمت في بداية حملة الإرهابية الصهيونية غولدا مئير، وعرفت باسم "ربيع فردان"، وأسماها الصهاينة "عملية هيبي"، وطالت القادة كمال ناصر و كمال عدوان ومحمد يوسف النجار، شكلت حلقة مهمة من حلقات مسلسل الإرهاب الصهيوني المتواصل.

ففي تلك العملية تمكن القائد العسكري الصهيوني و"وزير السياحة فيما بعد" آمنون شاحاك والقائد العسكري الصهيوني و"رئيس وزراء كيان العدو فيما بعد" إيهود باراك من الوصول إلى القادة الثلاثة على رأس وحدات استخباراتية صهيونية خاصة وتصفيتهم في منازلهم في ضاحية فردان في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.

 من هم الشهداء الثلاثة؟

الشهيد كمال ناصر أو "ضمير الثورة" (1924 - 1973) كان أحد أبرز رموز النضال والأدب في فلسطين وابن إحدى العائلات المسيحية الفلسطينية من بلدة بير زيت. كانت سيرة حياته مشابهة لسير حياة كثيرين من أبناء جيله من نشطاء الحركة الوطنية الفلسطينية، فهو خريج الجامعة الأمريكية في بيروت، التي تخرج منها أيضاً العديد من الذين أصبحوا رموزاً في الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة حركة القوميين العرب، كان عضواً في حزب البعث العربي الاشتراكي، و أصدر صحيفة البعث في رام الله وصحفاً أخرى، وانتخب عضواً في مجلس النواب الأردني، و تعرّض للاعتقال بعد الاحتلال عام 1967 و أبعدته سلطات الاحتلال للخارج، ومن ثم أصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول الإعلام فيها وناطقاً رسمياً باسمها، ومشرفاً على مجلة فلسطين الثورة التي صدرت باسم منظمة التحرير الفلسطينية .

 الشهيد محمد يوسف النجار أو "أبو يوسف النجار" كما كان يناديه إخوانه في حركة فتح (1930 – 1973)، وكان يسكن في نفس العمارة التي كان يسكنها الشهيد كمال ناصر في ضاحية فردان في بيروت. كان النجار الذي لقبه المقربون منه "السهل الممتنع" عضواً في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني "فتح"، وينحدر من قرية يبنا قضاء الرملة. شرّد مع عائلته في عام النكبة، وعلى ما قيل فقد كان له نشاط في صفوف الإخوان المسلمين مثل كثيرين من الذين أسسوا الحركة. كان شعاره الثابت والدائم "الحق أولاً والمبدأ أولاً".

 الشهيد كمال عدوان (1935 - 1973)، مثله مثل محمد يوسف النجار كان عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح التي شارك في تأسيسها، وتولى مسؤوليات في الإعلام الفلسطيني وأخرى تتعلق بالمقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. أتم دراسته في مصر ومن ثم عمل في كل من السعودية وقطر، وشارك في مقاومة العدوان على قطاع غزة خلال العدوان الثلاثي الذي شنه الكيان الصهيوني وبريطانيا وفرنسا ضد مصر عام 1956 و أدّى ذلك إلى اعتقاله وقتذاك . عُرف الشهيد عدوان بمقولته الشهيرة "حتى تكون قومياً وحتى تكون أممياً لا بد أن تكون فلسطينياً أولاً".

 نتذكرهم ولا ننساهم، هم وجميع إخوانهم ورفاقهم الذين قضوا شهداء من أجل فلسطين والقضية.

رحم الله الشهداء القادة، ورحم جميع شهداء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية، وفك قيود الأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات الصهيونية.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط