كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا يبقى "المجهول" مصيرا لطلبة غزة!

كتب حسن عصفور/ ما حدث من اقتحام طلبة قطاع غزة لمعبر رفح، يشكل رسالة انذار لمن يهمه الأمر، طلبة لا يبحثون عن رفاهية سفر لرحلات استجمام أو بحثا عن تعزيز رأسمالهم في أرصدة بنكية، ولا انهم يريدون احداث أي قلق لأمن الشقيقة الكبرى مصر، المحروسة من العين واذى الأعداء الكارهين لثورتها العظيمة، هم فقط يريدون أن يذهبوا الى حيث يجدون "مستقبلهم" العلمي – التعليمي، الى أماكن جامعات تنتظرهم علهم يكونون جزءا من وقود المعركة الوطنية الكبرى لشعب فلسطين لمقاومة الاحتلال والجهل والظلام..

ما حدث من عملية اقتحام لمعبر رفح، ليست خبرا ينتظر أن تقرأه الرئاسة الفلسطينية لتصدر لاحقا حركة فتح بيانا يلقي التهمة على حركة "حماس" بتحميلها المسؤولية، وكأن فتح تنتظر ما يمنحها الفرصة للهجوم على حماس، علما بأن ما بحماس من ثغرات لا تقف عند حدود استغلال "كارثة الطلبة"، وبدلا من أن تقف لتنتظر "حماقات حماس" لتقول أرايتم.. على قيادة  أن تلتقي وفورا لبحث المسألة والنظر فيما يمكن أن تقدمه من حلول، بحكم أنها السلطة الحاكمة في "بقايا الوطن" حكما وحكومة بمفردها دون شريك لم تعد تطيقه، ولتبحث سبل علاج طارئ لهذه "الأزمة الوطنية" التي تنتظر مصير آلاف من طلبة اهل القطاع، ولكننا نجدها تصدر بيانات لتلوم طرفا ملاما بما هو أكثر صوابا مما هو موضع العتاب السياسي..

الحكم والحكومة الفتحاوية مسؤوليتها تتجاوز تلك "المنكافات الضارة" فهي، قبل حماس" صاحبة الولاية التمثيلية لكل ابناء الشعب الفلسطيني، هي الشرعية التي تحاسب للصواب أو الخطأ، ولذا واجبها دون غيرها أن تبحث حلا سريعا عمليا من أجل خروج كل الطلية والعالقين في قطاع غزة، بلا حسابات ضيقة صغيرة، تشكل "عيبا سياسيا" في حق الممثل الشرعي والوحيد، البحث عن ايجاد الحل هو المطلوب من الحكم والحكومة الفتحاوية، ولا غيره الى حين حل مشكلة الطلبة والعالقين..

يستطيع الرئيس محمود عباس أن  يتحدث مباشرة الى جهات الحكم في مصر، رئاسة وأجهزة أمنية، يمكنه أن يرسل "وفدا رفيعا" برئاسة وزيره الأول الحمدالله مع مدير جهاز مخابراته، من أجل بحث السبل التي تضمن خروج الطلبة والعالقين جميعا من قطاع غزة، حتى لو إضطرت السلطة الوطنية أن تتحمل نفقات مضاعفة من اجل سفرهم.. مسؤولية التمثيل والشرعية لا تقف عند حدود بيان يستنكر سلوك حماس أو تصرفاتها أو موقفها الإخواني، فتلك عملية يمكن لأي فلسطيني أن يتولاها، وربما بإجادة افضل كثيرا مما يقوم به أهل الحكم والحكومة..

مسؤولية التمثيل والشرعية هي العمل السريع لايجاد حل لما يعترض جزءا من الشعب من قضايا طارئة، خاصة وأن حلها يكمن في بحث طريقة لفتح المعبر لسفر الطلبة والعالقين، مع وضع كل الضمانات الخاصة بالأمن المصري، علما بأن المعبر ذاته لم يكن يوما "ممرا" للتخريب على مصر.. وانسجاما مع بيان حركة فتح الأخير، تاييدا للموقف المصري بخصوص المعابر وأن حماس لا ترى سوى معبر رفح، فهل تعمل فتح وحكومتها بتوفير معبر بديل لسفر الطلبة من القطاع، هل يستطيع "فريقها المفاوض" أوممثليها في الارتباط والتنسيق الأمني والمدني مع سلطة الاحتلال أن يوفروا لهم "تصاريح عبور" الى الاردن للذهاب الى اماكن الدراسة أو العمل..صحيح القول ان هناك معابر لقطاع غزة غير معبر رفح،  ولكن متى توفرت الحركة من خلالها ورفضها اهل القطاع..إما العمل على توفير الحركة خلالها أو الصمت، وكفى "انتهازية سياسية" لم تعد تطاق..

اليوم قبل الغد من واجب "الحكم والحكومة" أن ترسل وفدا عالي المستوى لانهاء هذه الأزمة التي تشكل واحدة من اعقد المشاكل في الايام الراهنة، فعليها يتحدد مصير الاف الطلبة ومستقبلهم، إما البحث عن النور العلمي أو الحكم عليهم بالبقاء في "ظلام" لا يخدم سوى المحتلين وأعداء الشعب الفلسطيني، وهو لا يحتاج لمزيد منهم..

واجب الرئيس عباس قبل اي انسان آخر أن لا ينام قبل أن يفتح معبر رفح أو اي معبر آخر كي تنتهي أزمة الطلبة والعالقين.. تلك هي مسؤولياته تجاه شعب يقف ليمثله وتحدث باسمه في الأمم المتحدة ووجد ترحابا لم يجده غيره كونه رئيس لدولة فلسطين وليس لجهة حزبية خاصة!

ملاحظة: نعتقد أن الصمت على رسائل التهديد للاعلاميين والكتاب في قطاع غزة، والتي تصل على هواتفهم هو جريمة ايضا.. لما يصمت النائب العام علي هذه الجريمة ولما لا يطلب من شركة "جوال" كشفا تفصيليا باصحاب هذه الجريمة الوطنية..الصمت قد يصبح اتهام!

تنويه خاص: تصريحات قيادي في الجهاد الاسلامي بخصوص "ارتعاش" حماس من الانتخابات القادمة تستحق الاهتمام والانتباه والمتابعة.. تصريحات من "حليف" غيرها من "خصم سياسي"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط