كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا يصبح "التفجير الأمني" تفجيرا سياسيا شاملا!

كي لا يصبح "التفجير الأمني" تفجيرا سياسيا شاملا!

تاريخ النشر: 2018-03-22 | 05:53

كتب حسن عصفور/ في تطورات لم تكن ضمن الحسابات السياسية، جاءت عملية تفجير موكب د.رامي الحمدالله وبصحبته اللواء ماجد فرج، يوم 13 مارس 2018، بالقرب من حاجز بيت حانون (إيريز) شمال غزة، ليصب نارا على حريق "اتفاقات المصالحة - التصالح"، بين حركتي فتح وحماس، في خطوة كل أهدافها مكشوفة،  ويمكن تكثيف أبرزها في التالي:

*ضرب أي إمكانية للمضي نحو تحقيق تطور إيجابي في تلك إتفاقات المصالحة.

*تمهيد الطريق لخلق "فتنة سياسية"، يمكن إستخدامها كـ"نفق عبور" للخطة الأمريكية المعروفة بـ"صفقة ترامب".

*تكريس حالة الفصل السياسي بين قطاع غزة والضفة والقدس كمقدمة لفرض "حالات كيانية فلسطينية" متناثرة.

*العمل على وضع نهاية للتمثيل الوطني الفلسطيني الموحد، وإعادة "التنازع - الصراع" على من يمثل الفلسطيني وماذا يمثل.

*عزل الممثل الفلسطيني الرسمي عن الإطار الإقليمي العربي، ضمن مخطط لخلق حالات من "التوتر السياسي" مختلف الأوجه.

 *خدمة لدولة الكيان، والتي تعتبر الإنقسام "الهدية الأكبر" لأمنها ومشروعها في السنوات العشر الأخيرة.

 *النيل من مكانة مصر ودورها الإقليمي الذي يعود بقوة تربك مخططات أعدائها دولا وجماعات.

الى جانب أهداف جانبية متعدد المرامي..لأطراف واشخاص في إطار صراع "وراثة عباس"!

يوم 21 مارس 2018، أعلنت حركة حماس، عبر جهازها الأمني ( التعبيرهنا دقيق سياسيا )، أنها تمكنت من "فك لغز عملية التفجير"، وأعلنت اسماء محددة وصورة لأحد "المتهمين"، مع الإشارات الأمنية الصريحة بأنهم تابعين لجهاز أمني بالسلطة الفلسطينية، إشارة واضحة بأن من قام بتلك العملية هو جهاز أمني تابع للرئاسة الفلسطينية (المخابرات)..

بالطبع، قبل ذلك تحدث الرئيس محمود عباس، في مساء يوم عملية التفجير 13 مارس، وخلال استقباله رامي وماجد في مكتبه بعد "العودة المفاجئة" لمتابعة مسار العملية، انه يعرف "هوية وأسماء منفذي عملية الإغتيال الإرهابية"، كما وصفها..والحقيقة كان إعلانا "صادما"، كونه تم بعد ساعات من العملية، ودون أدنى تحقيق مهني أو شبه، ما وضع علامة استفهام كبيرة على حقيقة الأمر..

وزاد الأمر طينة تصريحات بعض من مسؤولي أمن السلطة وحركة فتح، بأن منفذ العملية هو القيادي فتحي حماد، وأن كل الأسماء باتت عند الرئيس عباس، والذي أعاد في خطابه "الفضحية" يوم 19 مارس 2018، ما سبق ان أعلنه بمعرفته بكل من قام بتلك العملية "الإرهابية"..

"إعلان حماس"، ربما هو الأكثر أهمية سياسية، والأقرب للمهنية حتى لو شابها العوار النسبي، لكنه إعلان بعد تحقيق، وليس إعلان مسبق، ولكي يتم التعامل مع ما أعلنته حماس وجهازها الأمني بـ"جدية" و"مصداقية" ولإسقاط كل الشكوك المتوقعة أو التي يمكن نثرها من اطراف لها مصلحة، عليها أن تتقدم بكل ما لديها من معلومات الى "لجنة وطنية مهنية" يتم الاتفاق على تشكيلها تضم خبراء أمنيين وسياسيين، ومن حق حركة فتح وكذلك مندوبين عن أمن الرئاسة الفلسطينية أو وزارة الداخلية في رام الله، ان تكون جزءا من تلك اللجنة، ومعهم بالتأكيد مندوب أمني مصري..

ما أعلنته حماس، ليس حدثا عابرا، فهي تتهم جهاز أمني يخضع للرئاسة مباشرة، وليس لرئيس الوزراء أو وزير الداخلية، ويترأسه أهم شخصية في منظومة الأمن الرسمية، وقناة الاتصال مع أمريكا والكيان، وبعض الدول العربية..

المسألة ليست إعلان ما ونشر أسم وصورة ومكافأة مالية، فتلك قضية يمكن أن تكون عابرة لو أنها "جريمة جنائبة" او "جريمة إرهابية" كتلك التي حدثت سابقا، خاصة وان هناك شركات اتصالات لها صلة بالتطورات الأمنية، ولذا لا يمكن التعامل مع الإعلان الحمساوي كأنه حدث أمني أو سبق أمني..

قيادة حماس، التي سارعت بتأييدها لخطوات جهازها الأمني، عليها من اليوم ان تتسلم هذا الملف، ليصبح "وديعة سياسية" تضعها كجزء من الملف الوطني بكل أبعادها، كي يتم السيطرة مبكرا على مخطط لـ"حريق تدميري" يطال الحركة الوطنية، بعيدا عن من هو صاحب الحق..

الاتهامات ليس كما سبق من اتهامات بين حماس وفتح، بل اصبحت في منطقة خطيرة جدا، ولذا من مسؤولية حماس أولا أن تحاول قطع طريق "الفتنة السياسية" و"الفوضى المنتظرة"..

القيام بذلك ليس "نقيصة" بل العكس تماما هو "كبرياء" من أجل القضية الوطنية ومشروعنا العام..

غير ذلك، لن يتم التعامل مع اي اعلانات سوى انها "إعلانات حزبية"، لا قيمة لها سوى فتح باب الفوضى المنتظرة سريعا!

ملاحظة: عهد التميمي سجلت حضورا خارقا في زمن خارق وفي وقت فلسطيني هو الأسوء..كانت عهد أكثر نقاط المشهد إضاءة..درس لمن يدعي أنه يمثل شعب فلسطين!

تنويه خاص: قوى اليسار الفلسطيني عاد لها أمل الحضور والتأثير بعد خطاب عباس الهزيل، وأنه لم يعد متوازنا سياسيا، ما أسقط "رهان" بعض أطراف اليسار على التحالف معه..هل تلتقط تلك القوى فرصة لن تنتظر كثيرا.. بأمل وإنتظار!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط