كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا يصبح "حل الدولتين" "شعارا ثوريا بتطبيق احتلالي"!

كي لا يصبح "حل الدولتين" "شعارا ثوريا بتطبيق احتلالي"!

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 04:39

كتب حسن عصفور/ بعد غياب طويل عن التطرق الرسمي عربيا ودوليا، عاد الحديث مجددا عن "مبادرة السلام العربية"، التي أقرت في مارس 2002 في العاصمة اللبنانية بيروت،  خلال حصار الخالد ياسر عرفات، وحرب اسرائيلية عدوانية تدميرية لبنى السلطة الوطنية، بدعم مطلق سياسيا وعسكريا من الولايات المتحدة..

ولم يكن توقيت عقد القمة العربية في حينه بريئا من الناحية السياسية، خاصة وأن قائد فلسطين الوطن والقضية، كان في أحد أكبر المواجهات مع دولة الكيان، وهم على يقين مطلق أنه لن يتمكن من حضور قمة مفترض أن جوهرها، او القضية الأهم بها تتعلق بالقضية الفلسطينية، والصراع العربي مع دولة الكيان الاسرائيلي، بل أن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وقف ليعترض على أن يتحدث الخالد ابو عمار عبر "الفيديو كونفرنس" كون شبكة الاتصالات ستمر عبر اسرائيل، وهو ما يمكن تفسيره بـ"التطبيع"..

يا لهول التعبير السياسي "التطبيع مع الكيان"، في حين أنهم يحضرون، أو "إحضروا"  فقط لبند واحد وحيد متفق عليه مسبق لتمرير "مبادرة سلام" تم صياغتها باتفاق بين يهودي أمريكي "توماس فريدمان" وأطراف في العربية السعودية..

ودون البحث في "نوايا وخلفيات ودوافع تلك المبادرة" في تلك الأيام، وكيف أنها صدرت وتم عرضها في "السوق السياسي" دون أي "جهد رسمي لتسويقها" أو عمل ما تستحق من حركة سياسية داعمة لما بها، خاصة وأن تلك "المبادرة" كان لها ان تمثل "ثورة سياسية" في عالم المنطقة، خاصة وأن العرب تقدموا بها كـ"مبادرة شاملة" لحل الصراع العربي الإسرائيلي، لكن مسار المبادرة لم يكن له هدف التنفيذ بقدر ما كان له "غاية غير ما أعلن منها وعنها"..

وبعد أشهر ثلاثة من اعلان المبادرة "التاريخية" خرج الرئيس الأمريكي جورج بوش في 24 يونيو (حزيران) 2002 ليعلن البدء الرسمي لـ"تصفية الخالد ياسر عرفات"، عبر مبادرة لا تزال معرفة باسم "مبادرة بوش" الإبن، إعلان ارتكز الى "خدعة حل الدولتين"، مشروطا بـ"آلية جديدة تقوم على اساس الخلاص من قيادة  الخالد ياسر عرفات واستبدالها بـ"قيادة ديمقراطية" يستحقها شعب فلسطين كما قالت..

 والحق، أنهم نجحوا نجاحا مبهرا في تحقيق الأداة "الديمقراطية جدا" التي ارادها بوش الإبن ومعه قيادة الكيان "شارون"، وممنذ تلك المبادرة الأمريكية تراجعت كل مكتسبات القضية الوطنية التي تحققت، فبدلا من "تنفيذ حل الدولتين بين فلسطين ودولة الكيان"، بات المشهد يبحث عن "حل لمأزق السلطتين" في الضفة والقطاع، أو ما يعرف اعلاميا غربيا وعبريا بـ"سلطة عباس" و"سلطة حماس"..

ومنذ ذلك "الزمن البوشي" منحت إسرائيل كل "الإمتيازات" لتفعل ما يحلو لها في الضفة والقطاع، تهويدا وحروبا ألحقت دمارا ونكبات لا سابق لها حتى في حرب يونيو 1967 التي تحل ذكراها اليوم الخامس من يونيو، رغم كل "تمجيد حماس وفرقتها" للبطولات الخاصة عبر الحروب التي شنتها دولة الكيان على القطاع وما تركته من "آثار" تبحث إزالتها..يعني "إزالة آثار العدوان"، كما قيل بعد هزيمة العرب الكبرى في 1967..

ومن جديد عاد الحديث عن مقترح بوش الإبن حول "حل الدولتين" وخاصة بعد لقاء باريس الاحتفالي، الذي أكد كل ما كان مؤكدا قبل اللقاء، وانه ليس سوى مواجهة مضافة لخنق الحق الوطني الفلسطيني عبر صيغ "وهمية" تمرر الحقيقة السياسية المراد لها ان تصبح واقعا، حل يمنح الكيان حق "التهويد الرسمي" للقدس وغالبية مستوطنات الضفة الرئيسية التي يعلمها ساسة فلسطين جيدا..

ولكي لا يبقى التلاعب باللغة هو "السيد السياسي" ومنه يتم "تمرير مؤامرة استكمال تصفية المشروع الوطني الفلسطيني"، بات من الضرورة أن تدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفتها "المرجعية العليا الرسمية" الى عقد لقاء وطني طارئ تشارك فيه حركتي "الجهاد" و"حماس" من اجل صياغة موقف فلسطيني موحد ومتفق عليه، للتصدي للقادم السياسي..

موقف يتركز على تطبيق قرار الأمم المتحدة دون غيره، رقم 19/ 67 لعام 2012، يكون هو الجوهر لأي مشروع أو مبادرة تتجه لترتيب "سلام إقليمي"، بعيدا عن رأي كل فصيل خاص، يتحفظ من يتحفظ يعارض من يعارض، لكن القرار العام يجب أن يكون ضمن "آلية وطنية جديدة"، ولا يجب الانتظار الى حين "تحقيق مصالحة فصيلي النكبة"، لأنهما لن يتصالحا بشكل تلقائي، فلكل منهما مصالحه وامتيازاته من الانقسام..

اللقاء الوطني الخاص بات ضرورة وطنية لحماية "بقايا المشروع الوطني" الذي يتآكل بسرعة قياسية في ظل تواطئ لم يعد سرا، والبعض بات يبحث "تسوية وفقا لمقاس فصيله الخاص"..

ودون ذلك ستمنح الفرصة لإعادة القضية الوطنية للتصرف الرسمي العربي، بعيدا عن "ممثل فلسطين"، او بـ"خطف بعض التمثيل الفلسطيني" بما يتوافق مع الرسمية العربية المتجهة نحو إقرار "سلام إقليمي" لم تعد أركانه مجهولة، وفي غياب الفلسطيني موقفا وتمثيلا سيغيب معه القرار التاريخي الأهم منذ اغتصاب فلسطين عام 1948، وينتهي الحال كما انتهى برفض قرار التقسيم عام 1947،..شعارات ثورية وتطبيق إحتلالي..!

ملاحظة: موقف " الرئاسة الفلسطينية وفريقها" من بيان "لقاء باريس" ملتبس أكثر كثيرا من البيان ذاته..منهم مرحب بحرارة، ومنهم ملتبس بحرارة..ممكن تتفقوا مع بعض أو تحكوا "سوا  سوا"..صعبة هاي كمان!

تنويه خاص: مطلوب من قيادة حماس توضيح لما جاء في تقرير اعلامي عن "إحتكارها" البعثات الدراسية الى تركيا..لا نطالبهم العمل وفق "الرسمية الفلسطينية" فهذا مطلب كما "تحرير كل فلسطين"..لكن اكشفوا للناس في قطاع غزة الصح..افتراضا أن بعملكم شي صح من أصله!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط