كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كي لا يقال...نفذ الرصيد يا حماس!

كي لا يقال...نفذ الرصيد يا حماس!

تاريخ النشر: 2019-03-16 | 06:15

كتب حسن عصفور/ خلال السنة الأخيرة، حاولت حركة حماس ان تخطو بعضا من خطوات سياسية، تزيل عنها تلك الصورة "الظلامية" التي رافقتها كثيرا، ونجحت موضوعيا، بتكريس حالة ما من "التوافق المقبول" في مسيرات كسر الحصار، التي سجلت حضورا شعبيا ملفتا جدا، للعالم قبل أهل فلسطين ومحيطهم العربي، مسيرات قدمت كثيرا من الدروس الإيجابية، وقليل من سلبيات، لا يخلو منها العمل العام، فكيف والحديث يتعلق بحركة تضم عشرات آلاف من أهل قطاع غزة.

مسيرات كسر الحصار التي انطلقت في يوم الأرض، الذكرى التاريخية لأحد أبرز معارك الشعب الفلسطيني دفاعا عن أرضه وهويته، أطلق شرارتها أهل فلسطين المتجذرين فوق أرضهم عام 1948، يوم سجله تاريخ النضال بأحرف ناصعة ستبقى للأبد علامة فارقة.

وكان التقدير، ان اختيار هذه الذكرى، بكل دلالتها الكفاحية والمشاركين فيها، بوجود مختلف تحمله قيادة حماس الجديدة، ضمن توافق مع الكل الفلسطيني، للمرة الأولى منذ انقلاب 2007، خاصة ترافقه مع تصريحات ميزة إيجابا لصالح القيادة المنتخبة، وخاصة يحيى السنوار، الذي اعتبر "المفاجأة الأهم" في تلك الانتخابات، وزاد قيمة بتركيزه نحو "الوطنية الفلسطينية: بعمقها العربي من البوابة المصرية، وبحثا عن سبل لوضع نهاية للكارثة الانقسامية، وتسوية خلاف "دموي" مع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، ويبقى مشهده وهو يعيد هتاف الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار "عالقدس رايحين شهداء بالملايين" نقطة مضيئة.

عام مضى، كان له أن يمثل رافعة وطنية بكل دلالته، خاصة مع اقتراب فصائل مركزية في منظمة التحرير وتيار عريض من حركة فتح، مع حماس والجهاد رفضا لمواقف رئيس سلطة الحكم المحدود وحكومته، في المشاركة بحصار قطاع غزة، والعمل على تركيع أهله لكسر شوكته الكفاحية التي أطلقت شرارتها في 30 مارس (آذار) 2018.

ولكن، قيادة حماس لم تستطع الحفاظ على مسارها خلال العام الأخير، وعادت لتلك الأساليب الخارجة عن النص الوطني العام، لتتحول بلا أي مقدمات الى حركة إرهابية ضد أهل قطاع غزة، وأطلقت العنان لكل أجهزتها الأمنية وكتائب القسام، و "مليشيا الجوامع" تطارد كل من خرج صارخا بصوته وليس شاهرا سيفا رفضا لمنهج لصوصي علني باسم الضريبة، من أناس بات استمرارهم أحياء في ظل الحصار العام مفاجأة إنسانية.

ما حدث يوم الجمعة 15 مارس، تحديدا وليس ما قبله من حملة ضد شباب حراك "بدنا نعيش"، سيبقى نقطة سوداء في تاريخ حماس، تضاف الى ما عليها نقاطا ظلامية وهي كثيرة جدا، واضاعت فيها كثيرا مما ربحته وطنيا خلال عام، ولن يخدمها أبدا كل حملات التضليل التي تمارسها أجهزتها الأمنية – الإعلامية، وكتاب السوء الذين تدفعهم لتبرير حرب ظلامية ضد جوعى حقا، وليس ذنب هؤلاء أن تستفيد من حراك الجوع أي قوة ما دامت حماس لا ترى ما يجب أن ترى حقا، وأمعنت فيما رأت ظلما وكفرا وطنيا، وأدارت ظهرها لكل من طالبها أن تكون مع الحق الوطني وتكف عن الجور الإرهابي.

ربما تنجح حماس في قمع "هبة الجوع" وتعتقل من تعتقل، لكنها حتما ستخسر كثيرا وجدا مما كان لها، بل وستعود الى مربع الحركة الظلامية الكارهة لكل ما هو غير إخواني، وقد لا تجد معها لاحقا سوى من يقبل أن يكون ذيلا وذليلا.

وقبل فوات الآوان، اليوم قبل الغد على قيادة حماس أن تتوقف فورا عن كل نشاط إرهابي بوليسي ضد أهل القطاع، وتفتح سجونها وأقبية مساجدها وتطلق سراح من هم بداخلها، وتعلن اعتذارا عاما للشعب الفلسطيني عما فعلت، وتعتبره نقطة سوداء لن تسمح بأن تعود، وعليه تطالب:

*لقاء وطني فوري لبحث كل مسببات الكارثة.

*اعتبار حراك "بدنا نعيش" جزءا من الحركة الشعبية لكسر الحصار وامتداد موضوعي لمسيرات العودة.

* استعداد قيادة حماس لزيارة من أصابهم أذى أي كان، وتقديم اعتذار خاص بعد العام.

*بحث كل قضايا الشأن الغزي بما له من خصوصية، دون أن يذهب الى أي بعد انفصالي.

دون ذلك سنقول: لقد نفذ رصيدك يا حماس!

ملاحظة: مجزرة المسجدين في نيوزيلاندا يجب ألا تمر بحركة بيانات استنكارية فحسب، بل العمل على وضع حركة عالمية ضد العنصرية أي كان مصدرها...

تنويه خاص: مجددا أكد صحفيو مصر أنهم رافعة قومية في مواجهة التطبيع مع دولة الكيان...انتخبوا نقيبا ونصف مجلسهم ولم تنيسهم معركة الصوت واجبهم العروبي...تحيا مصر ولتسقط الظلامية!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط