كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لاءات أبو مازن والضغط الأمريكي

معركة المفاوضات أكثر شراسة من المعركة الحقيقية التي يتواجه فيها الطرفان ,قوي الاحتلال والشعب بكل هياكله الوطنية ضمن المواجه التقليدية ,الحجر مقابل المدفع والجسد مقابل الرصاص , والدبابة مقابل جماهير منتفضة تواجه وتتقدم يمزقها الرصاص وتتقدم ,يرتقي فيها الشهداء و تنتصر, معركة المفاوضات معركة تستخدم فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الغير مشروعة أسلحة تحالفات وأسلحة مكر ودهاء وأسلحة ابتزاز و تهديد وضغط غير مسبوق على المستوي السياسي ولعل هذا الضغط يعرف جدواه ويمكن تجهيز القيادة للتعامل معه بالطريقة المناسبة والطريقة التي تجبر الطرف الأخر على الاعتراف إن كل أساليب الضغط التي استخدمها للنيل من الطرف الفلسطيني باءت بالفشل لان الفلسطينيين اقوي من المحتلين وساستهم في المفاوضات لأنهم أصحاب حق ومن يعتقد أن الفلسطيني يفاوض من ضعف فهو مخطئ لان الفلسطيني اليوم يتسلح بالعديد من الأسلحة والخيارات الأخرى التي تجعل من المحتل يهتز ويغير من أسلوب تفاوضه ,لكن إذا كان الطرف الأمريكي ومعه بعض الدول التي تحالف إسرائيل هو من يمارس الضغط فان الأمر يختلف لان السياسي الفلسطيني وحدة دون العرب لا يستطيع الوقوف أمام هذه الجبهة النتنة التي تستخدم الضغط لتنال من تفكيك لااءاته وإجباره على التماشي مع الطموح الأمريكي السياسي ليسجل الأخير انجاز كبير في سياسته الخارجية و العكس فان اصطف العرب وراء لاءات أبو مازن وهذا الذي نعهده حتى الآن وحالوا دون تفكيك لاءات وثوابت الرجل أو الهبوط بمستوي صلابتها فان الطرف الأمريكي الذي يتزعم مسيرة السلام ويرعاها اليوم سيجبر على ممارسة الضغط على الطرف الأخر ليقبل بالموقف الفلسطيني والعربي من عملية السلام وإنهاء الصراع .

مرحلة خطرة بدأت الآن في علمية السلام أنها مرحلة تهدف لتفكيك صلابة الموقف الفلسطيني عبر التهديد والوعيد و أساليب التكتيك التفاوضي الأخرى , أنها مرحلة شد الحبل بين الطرف الإسرائيلي الراغب بان تساعده اليد الأمريكية عن قرب بفرض إطار سلام يحقق للإسرائيليين طموحهم التوسعي الاستعماري الصهيوني اليهودي و الطرف الفلسطيني الذي يؤمن أن الطرف الأمريكي لن يكون نزيها إلا إذا واجهته الصلابة الفلسطينية وتأكد أن الموقف الفلسطيني لا ينفع معه تهديد ولا وعيد, وفي هذه المعركة التي تشتد فيها قوة الضغط الأمريكي لم نعهد مثلها قوة لأنها قوة حق لا يكن أن ينال منها احد طالما أنها مبنية على الحق التاريخي لنا في أرضنا ,وطالما أن عمقنا العربي يقف خلف حقوقنا الشرعية ويدعم توجه الرئيس أبو مازن من خلال تكامل الأدوار السياسية التي تحرك ملف السلام والرسائل التي تصل الطرف الأمريكي ليقلع عن تهديداته ويحاول على الأقل أن يسلك سلوك النزيه والوسيط القادر على التدخل بعدل في الصراع .

اليوم يخوض أبو مازن معركة معقدة على عدة جبهات الأولى جبهة الصراع مع إسرائيل وتسارعها بفرض سياسة الأمر الواقع وكشف حقيقة هذا العدوان والإرهاب الذي تمارسه إسرائيل للعالم والجبهة الثانية التي يواجه فيها الرئيس بشراسة هي القضاء على الانقسام والعودة للوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل جبهة فلسطينية واسعة للانطلاق نحو مستقبل فلسطيني أفضل لكل الفلسطينيين , والجبهة الثالثة الثبات والصمود في وجه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية التي هي ذات التهديدات وان اختلفت وجهتها والتي تحاول تمرير إطار سلام يجعل من الحياة السياسية الفلسطينية المستقبلية رهينة هذه القوي وبالتالي لا تجلب سلام عادل للفلسطينيين بل العكس من ذالك فإنها ستفرخ من قضايا الصراع التي لم تستوفي الحل أوجه مختلفة من المعاناة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتكبل مع ذالك حريات الاستقلال الفلسطيني , ونتوقع أن يزداد الضغط على السيد الرئيس خلال المرحلة القادمة من قبل الولايات المتحدة لان نتنياهو سيزور الولايات المتحدة قبل نهاية الفترة المحددة للمفاوضات حاملا معه بعض الملفات أهمها شطب حق العودة و الاعتراف بيهودية إسرائيل من قبل الفلسطينيين و هذه القضيتان من أهم ثوابت الرئيس أبو مازن وخاصة انه ابلغ اوباما في نوفمبر الماضي برسالة رسمية انه لا يمكن قبول دولة فلسطينية دون حق العودة ,ولا يمكن للفلسطينيين الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ,ولا يمكن قبول دولة فلسطينية دون القدس ,ولا يمكن قبول بقاء أي مستوطن أو كتل استيطانية على الأرض الفلسطينية , وهذه اللاءات سبب رئيس في ازدياد الضغط الأمريكي والإسرائيلي عبر لغة التهديد يوما بعد أخر أو التلويح بقطع المساعدات للسلطة الفلسطينية ليس من قبل الأمريكان فقط بل من الاتحاد الأوربي وخاصة أن عملية المفاوضات تقترب من نهايتها دون اختراق أمريكي لتفكيك لاءات أبو مازن , وبات مؤكدا أن محاولات واشنطن لإجبار أبو مازن التخلي عن أهم أربع لاءات لصنع السلام لن تنجح تحت أي ظرف كان حتى لو وصلت تهديدات إسرائيل وأمريكا باستبدال الرجل بأخر لان لاءات أبو مازن هي لاءات كل فلسطيني مهما كان انتمائه السياسي و التخلي عن هذه اللاءات يعني التخلي عن الثوابت الفلسطينية ويعنى أن طموح وأحلام الشعب الفلسطيني في سلام عادل وشامل ودولة فلسطينية مستقلة متكاملة الأوصال وقابلة للنمو والتطور لن يتحقق وعندها فان الصراع سيتعقد من جديد وتدخل المنطقة كلها في حالة حرب خطرة لن تنتهي لسنوات.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط