كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لاءات نتنياهو ولاءات عباس

اللاءات في السياسة الاسرائيلية ومنذ النكبة لم تتغير وان تغير شكلها وعرضها وطولها، فبالتاكيد ان اسرائيل كدولة غازية للارض الفلسطينية وتجسد ما فوق القانون الدولي وقراراته بخصوص القضية الفلسطينية وكسلوك للمحافظة على هويتها وكيانيتها المغتصبة للارض، فلا جديد في الموقف الاسرائيلي الرافض والمتعنت في التجاوب مع كل القرارات الدولية بدءا من قرار 181 وكذلك الى قرار 194 وغيره من القرارات التي اصبحت مكدسة في الامم المتحدة ومجلس امنها، فاسرائيل وبمختلف سمات زعمائها يعملون في نطاق استراتيجية واحدة لا تخرج عن النظرية الصهيونية فكرا وممارسة وسلوك، ويتبارى زعماء اسرائيل ويختلفون فيما بينهم تحت سقف واحد هو امن اسرائيل وجغرافيتها السياسية والسكانية. ومع تساقط البرنامج الوطني الى ادنى مستوى له بقبول  قرار 242، و338والمبادرة العربية وخارطة الطريق وجرف اوسلو والطموح بدولة فلسطينية على اراضي 67م وفي نطاق معاهدات  واتفاقيات ورؤية ملتزمة من الجانب الفلسطيني والعربي بامن اسرائيل ونزع سلاح للدولة الفلسطينية وارتباطها اقتصاديا وامنيا باسرائيل، الا ان كل تلك الخيارات والتدني والهبوط من الجانب الفلسطيني، لم تقبل اسرائيل بتلك التصورات السياسية لمستقبل المنطقة، ولم تخرج سياسة اسرائيل عن تصوراتها الدائمة في نطاق ما هو ادنى من اتفاق اوسلو والمضي قدما في تكريس حلمها كواقع في الضفة الغربية من خلال موجات استيطان بلغ تعدادها للان 650 الف مستوطن وهو حلمها فيم يسمى مملكتها في يهودا والسامرا ويبقى التصور في الضفة هو حكم ذاتي كنتوني وبدون بنية تحتية تعطي مفاهيم الاستقلال الوطني.

لم يكن تصريح نتنياهو اثناء مقابلته للامين العام للامم المتحدة الا انعكاسا لمستقبل السياسة الاسرائيلية، ففي تصريح له اوضح"" ان الضفة ارض اسرائيلية ولها خيارات التحرك فيها كما تريد وتشاء المصالح الاسرائيلية ومستطردا ان غزة محررة " في حين ان غزة محاصرة ومحتلة ايضا ولا سيادة فيها فما زالت مرتبطة بالشيكل  وتحت قانون الادارة المدنية والعسكرية الاسرائيلية، ولكن هذا التصريح له بعد في اتجاه السيطرة الكاملة على الضفة ومنح سكانها وتجمعاتها السكانية برابط ما مع الاردن او مع مستقبل الدولة الفلسطينية في غزة مع شروط محكمة على تصور الدولة التي لا تمنح لتلك الدولة السيادة.

لاءات نتنياهو لا دولة فلسطينية ولا قدس عاصمة للدولة ولا مطار ولا ميناء وفك حصار مجزء على غزة بعد حروب طاحنة مع الشعب الفلسطيني في غزة وقواه الشبابية ما زالت اسرائيل وعبر رئيس وزرائها تسير قدما في تنفيذ برنامجها في كل من الضفة وغزة، وفي اتجاه ابتلاع الضفة وانفراج جزئي لغزة يخضع لكثير من المتغيرات الاقليمية والرمال المتحركة في المنطقة

عندما نتحدث عن لاءات عباس فاننا نتحدث عن اختزال المشروع الوطني والمؤسسة الفلسطينية في شخصه، لاءات عباس تتلخص في جمود وثبات على دولة على اراضي 67م مع اقتصار حلقات النضال الوطني في الشغل الدبلوماسي وتعزيز قوى الامن الفلسطيني للسلطة في الضفة أي في مدنها فقط وربما تكون تلك القوى الامنية مستقبلا جوهر الحل الاسرائيلي لتهويد الضفة والادارة الذاتية المدنية والشرطية في داخل المدن، لاءات عباس لا تفاوض مع اسرائيل تكسرها دائما هشاشة القيادة وبرنامجها وبدائلها وخياراتها المعدومة التي لا تستطيع ان تتصلب في موقف، فمن خلال المركزية ومجلسها الثوري بالموافقة على طرح كيري بفتح المفاوضات من جديد كما قال عباس لتسعة شهور كما كان في السابق وتدور الدائرة من جديد لمسرح دراماتيكي تكسب فيه اسرائيل ويخسر فيه الفلسطينيين، وانتظار اسرائيلي لاحداث اقليمية توفر لها تماما انهاء احتلاله لغزة ضمن اتفاقية سياسية او هدنة طويلة الامد له ضوابطها، ويبقى مصير القيادة السياسية في الضفة كمصير امين الحسيني بشكل او باخر مع بقاء الاجهزة تودي دورها وظيفيا في الضفة.

 

غزة ولاءات عباس:                               

لاءات عباس لا تصمد الا اذا كانت موجهة لغزة وشعبها وربما عملية الازهاق التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبله لا تعدو بانها تصب في لاءات نتنياهو تجاه غزة وتتلخص في سحب سلاح المقاومة وتطويع الشعب في غزة لفكرة التنازل عن الطموح الوطني في التحرير والعودة والاستقلال والسيادة، السيد عباس يطلب بهيمنة اجهزته على غزة لكي تسير في نفس مركب اجهزته المنسقة مع الاحتلال، وهيمنة فئوية لفئة مصالحها تتشابك مع الاحتلال، بالمقابل لم تكن لاءات عباس موجهة للاحتلال ودعم كفاح وصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني في غزة ليرتقي الموقف السياسي الفلسطيني  لتعديل شروط المعادلة في الصراع بل يريد من لاءاته ان يبقى القطاع محاصرا تحت زاوية ما يسمى الشرعية ولا يختلف حال تلك الشرعية عن شرعية الاحتلال لشعب محتل ومن خلال تصور البرنامج السياسي الامني والسياسي للسلطة، فالسيد عباس يرفض الكفاح المسلح ولا يعترف بالمقاومة ويؤمن بالتفاوض والحل السلمي بدون التمتع باوراق قوة من شعبه بل يقزم حركة هو احد مؤسسيها ويلاحق كوادرها ويتلصص عليهم ويقوم بفصل بعضهم وتجويع اخرين والتفريق بين ابناء الوطن جغرافيا وشرعيا ولا شرعيا، كلها تلك لاءات عباس التي قد تقع في نفس خندق لاءات نتنياهو.

السيد عباس  يمارس العمل المسرحي على الشعب الفلسطيني بدون جدوى من الرواية ، سواء الذهاب الى مجلس الامن او الى المنظمات الدولية ويعرف انه سيصطدم بجدار صلب من الفيتو الأمريكي والتخوين الامريكي لاسرائيل بفعل ما تريده من استيطان في الضفة الغربية ، فلا نعتقد انه هناك خلاف على البرنامج السياسي الاسرائيلي الامريكي في اتجاه الحل المستقبلي للصراع في المنطقة ، السيد عباس مازال يرفض لملمة قوى حركة فتح التي قد تعزز الورقة السياسية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية ، بل مازال يعمل على تهميش حركة واسعة الانتشار في اوساط الشعب الفلسطيني ويعمل كدكتاتور من خلال تنحية كوادر وقادة اقوياء لهم رؤية سياسية في حركة فتح ، و في نفس الوقت يفرض شروطا ً مجحفة على فصائل المقاومة حماس والجهاد للانصياع لبرنامجه الذي يهرب للأمام دائما نحو خنادق الاحتلال لتطويع غزة لفرض معادلة لا تحقق الحد الادنى من الشروط الوطنية الفلسطينية .

كل من نتنياهو وعباس ويعملان كل بطريقه لنزع صمود الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية تبويبا ً لحل مختزل ربما لا يحقق اكثر من % على ارض فلسطين .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط