كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لاءات وإفتراءات نتنياهو

لاءات وإفتراءات نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-07-14 | 14:44

ايها الفلسطينيون تذكروا جيدا، لا يوجد مستعمر في العالم يخرج من أرض شعب آخر يستعمره برغبته، ورضاه، انما تحت ضغط مقاومة الشعب المحتل، او نتاج الضغط والحصار العالمي، أو كلاهما. وحتى لو شاءت قيادة إستعمار قديم بالإنسحاب من أرض شعب مستعمر، فإنها تكون أعدت خطة  (ب) بديلة لتحقيق مكاسب إستعمارية بوسائل جديدة، ودون تكاليف باهظة، بتعبير آخر تنتقل إلى شكل إستعماري جديد، عنوانه إخضاع الشعب عبر وسائل التبعية السياسية والإقتصادية والثقافية.

ويزداد الأمر تعقيدا، وشراسة مع إستعمار من طراز الإستعمار الإسرائيلي الإجلائي الإحلالي، القائم على رواية مزورة، ترتكز على الإدعاء بملكية الأرض الفلسطينية منذ الفين سنة وأكثر، ضاربا عرض الحائط بمنطق التاريخ والجغرافيا والفكر والمعارف الإنسانية، ومتلبسا ثوبا دينيا، ليس ثوبه، ولا يمت له بصلة، ومسقطا اساطيره وهلوساته على أرض الشعب العربي الفلسطيني، ليس هذا فحسب، بل انه مدعوما ومسنودا من كل قوى الشر في الكون، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وغياب أي دور فاعل للأقطاب الدولية، وإنتفاء اي تأثير للعرب، حتى بات (الإستعمار) طليق اليدين في إرتكاب ابشع جرائم الحرب ضد الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه ومصالحه العليا دون حسيب أو رقيب، ووسط صمت مريب، وإن خرج صوت هنا أو هناك، فأنه يكون خافتا، وشبه أخرس، وبلا رصيد.

وبناء على ما تقدم، يخطىء اي فلسطيني خطأً فادحا، إن إعتقد أن هناك قيادة إسرائيلية صهيونية ستنسحب بإرادتها، وبلا ثمن، ودون ضغط وكفاح وطني شعبي منظم ومتصاعد، أو كرمال عيون الشعب العربي الفلسطيني، أو لسواد عيون الحلفاء العرب. هذا هراء ووهم، وهنا يفترض التمييز بين العمل داخل المجتمع الإسرائيلي لإحداث إنزياح إيجابي نحو خيار السلام، وبين القبول والتسليم بالسلام، والإقرار بالحقوق الفلسطينية الممكنة والمقبولة، لإن البعد الأخير، لن يتم إلآ برفع وزيادة كلفة ثمن الإحتلال الإسرائيلي.

ما تقدم أعلاه، مرتبط بلاءات وإفتراءات وأكاذيب بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال، التي حملها خطابه أمام مجلس المستوطنات الإسرائيلية (شومرون) يوم الأربعاء الماضي (10/7/2019) بذكرى تأسيسه الأربعين، حيث أكد مجددا على الآتي: لا لإخلاء اي مستعمرة؛ ولا لإخلاء أي مستوطن إستعماري من أي مستعمرة؛ لا للإنسحاب من الضفة الفلسطينية عموما، والأغوار خصوصا؛ ولا للإنسحاب من القدس، العاصمة الفلسطينية؛ ولا لتغيير أي خطة إسرائيلية إستعمارية في أرض الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967؛ وبذات الوقت أكد ملك الفساد، على الآتي: إن البلاد "بلاده"، وأنه "صاحب الملكية" لها، وبتاءا عليه ستستمر سيطرة جيش الموت والحرب الإسرائيلي على كل االضفة الفلسطينية؛ وبقاء الأمن باليد الإسرائيلية الإستعمارية؛ والعمل على تجنيد دعم دولي لحفاظ إسرائيل بالسيطرة على الأرض الفلسطينية، والعمل على ضمها تدريجيا، وهو ما لمحت له صفقة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب المشؤومة... إلخ، وماطرحه بيبي ليس جديدا، بل هو تعميق لما تضمنه "قانون اساس الدولة اليهودية"، وبرنامج الليكود الإنتخابي. لكن إعادته الآن، يعكس إصرارا المضي قدما في خيار الفوضى والحرب.

هذا الصلف والغرور والغطرسة في الخطاب السياسي الإستعماري الإسرائيلي، ليس مفاجئا، ولكنه محصلة تغيير في معادلة الصراع العربي الصهيوني، وتغيير مركبات الخطاب الأميركي مع تولي ترامب مهامه كرئيس للولايات المتحدة، وغياب المعادل الدولي في لجم كل ما تقدم من نزعات أميركية إسرائيلية متناقضة مع ركائز عملية السلام، وتلاشي وخفوت الصوت والموقف العربي، ليس هذا فحسب، بل تساوق بعض العرب مع المخطط الأميركي الإسرائيلي، واذعانهم لمشيئة القرار الأميركي بقلب محددات مبادرة السلام العربية، والشروع بتعميم عملية التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وايضا نتاج بقاء حالة الإنقسام والإنقلاب على الشرعية الوطنية، ورفض حركة حماس تحت ذرائع واهية وكاذبة العودة لجادة المصالحة الوطنية. وما لم يتغير واقع الحال إلى الأفضل، سيبقى نتنياهو يعربد، ويصول ويجول بخطاباته وجرائمه وإنتهاكاته الإستعمارية.

صحيح إعتقاد البعض بشأن خطاب بيبي، بأنه اراد كسب صوت مجلس المستعمرات، والمستعمرين لصالحه في الإنتخابات القادمة، لكن هذا ليس كل الحقيقة، بل جزء منها، الجزء الآخر، هو ما اشرت له أعلاه، والمطلوب العمل على تغيير معادلة الصراع، بما يدفع نتنياهو وغيره من قادة إسرائيل للقبول بخيار السلام، وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967. الكرة في مرمانا نحن قبل ان يكون في مرمى الإسرائيليين والأميركيين.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط