كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لائحة العقوبات الجديدة داخل فتح

لائحة العقوبات الجديدة داخل فتح

تاريخ النشر: 2021-02-03 | 21:24

تصريحات القيادي في فتح عبد الفتاح حمايل التي كشف فيها عن تهديد قيادة الحركة لأعضائها الذين يفكرون بالترشح خارج قائمتها بالقتل، هل تدعونا للخوف من فتح أم الخوف على أبنائنا؟

ما الأمور التي لا نعرفها وقادت فتح إلى هذا القرار؟ هل وصل نفوذ القيادي محمد دحلان وأمواله إلى "ثوري فتح"؟ أم أنه الخوف من المشاركة المنظمة لخصوم الحركة أو من حماس التي تُغذّي خلافاتهم نجاحاتها؟

هل فشلت إجراءات السيطرة والضبط داخل فتح حتى تم اللجوء إلى أسلوب التهديد بالقتل؟ أم أن قيادة الحركة واللجنة المركزية استشعرت أن الانتخابات المقبلة -إن جرت- ستجلب الصوت العقابي ضد كل المتنفذين وفاقدي الأهلية ومن سرقوا فتح من أصلها، ومن جعل المنتمين إليها عُرضة للابتزاز والقهر، واستعملوا أبناء فتح وسيلة وأداة للضغط على خصومها؟ وضد من أسس انقسامًا حتى داخل فتح، وصل إلى أن تشعر أقاليم غزة بالتهميش والإهمال على حساب نظيرتها بالضفة؟

يعود تصريح القيادي أبو الحمايل بذاكرتنا إلى توجيه سابق للرئيس أبو مازن ظهر فيه عبر شريط فيديو يطلب بكل صراحة ووضوح بقتل كلّ فدائي فلسطيني، بقوله بالنصّ: "اللي بشوف واحد حامل سلاح يقتلوا.. يطخوا". يتأسس بذلك قانون ثوري جديد لفتح، ساهم فيه أبو مازن بشكل أساسي ومحوري، يرسخ من خلاله صورة الحركة ووظيفتها وأدوارها البعيدة تمامًا عن مفاهيم النضال والثورة، حتى أصبح ممنوعًا على الفتحاوي ممارسة حقه في المقاومة والعمل السياسي والترشّح وإبداء الرأي، بما يعنيه ذلك من سيطرة تامة لفكر الإقصاء والتخوين.

يبدو أن غريزة أبو مازن في التشريع وإصدار القوانين المشبوهة امتدت إلى الإطار التنظيمي لفتح، وبدّل المفاهيم ووضع لائحة عقوبات جديدة تناسب المأزق السياسي للحركة أو الالتزامات التي قيدت نفسها بها حتى بات التحلل أو التفكير بالعدول عنها والتراجع، تكلفته القتل، فلا غرابة إذن أن نجدها تهدد بالمصير نفسه.

يجب أن نعترف بأن مسار التسوية أو الاتفاقات الناتجة عنه وفي مقدمتها أوسلو ليس المهتم الوحيد فيما وصلت إليه فتح، بل قيادتها التي يغزو الشيب رأسها، وفي مقدمتهم أبو مازن الذي يحب القول غالبا بأنه شارك في صنع قَدَر فتح، وهذه هي الحقيقة.

يمثل ما كشفه أبو الحمايل خروجًا عن كل أدبيات التخاطب واحترام العضوية والانتماء، ومقياس لدرجات التفكك والديكتاتورية الحزبية الصريحة التي لا يمكن معها لوم الأعضاء؛ بشكل يثير قلقًا بالغًا على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني ومستقبل قضيتنا؛ بسبب رئيس فشل في كبح التنازعات الداخلية لحزبه حتى فقد السيطرة عليه، لولا حبل الرواتب.

إن خطورة ما كشفه أبو الحمايل تكمن في أنه يمثّل مصادرة لأهم حقّ من الحقوق السياسية والمصونة للمواطنين، بغض النظر عن مركزهم الحزبي أو الوظيفي، ولا يمكن على إثره اعتبار فتح مؤتمنة على التحكم وإدارة التداول السلمي للسلطة والقيادة، إذا كانت تمنعه على أبناءها.

إنه الوضع المطمئن للدول والحلفاء الذين أرادوا رؤية الحركة بهذه الحالة الداخلية، وبالأخص "إسرائيل" التي يُنسب لها الفضل في إشاعة القتل والتحريض عليه حتى سرّبته كفكر وحلّ يتمّ اللجوء إليه داخل فتح ضد أي معارضة داخلية، وهذا سيغري المنتفعين الدوليين بالاعتماد عليها أكثر في تنفيذ أجندتهم. إن في الأمر الذي كشف عنه أبو الحمايل، لا يمكن توجيه اللوم فيه إلى أبو مازن فقط؛ لأن هناك "من قتل القتيل ومشى في جنازته".

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط